محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

صورة للاعلامي داوود الشريان التقطت في 24 تشرين الاول/اكتوبر 2017 خلال مقابلة مع وكالة فرانس برس في مقر تلفزيون "ام بي سي"

(afp_tickers)

حاور داود الشريان على مدى ست سنوات مئات المسؤولين السعوديين. لكن في خضم بوادر التغيير في المملكة، وضع الاعلامي المعروف بأسئلته الجريئة وتعبيراته الحادة، حدا لمغامرته هذه، وانتقل الى المقلب الآخر، مسؤولا عن الاعلام الحكومي.

وسطع نجم الشريان خلال فترة عمله مقدما لبرنامج "الثامنة" على قناة "ام بي سي"، في رحلة إعلامية استثنائية نال خلالها لقب "كبريت الصحافة" بفضل أسلوبه الهجومي على الشاشات السعودية.

وفي منتصف تشرين/الثاني الحالي، أخذت هذه الرحلة منحى مغايرا مع إعلان توقفه عن العمل كمقدم للبرنامج، قبل ان تؤكد وزارة الثقافة السعودية الاثنين تعيينه رئيساً تنفيذياً لهيئة الإذاعة والتلفزيون.

ومع انه من المبكر تحديد دوافع هذا التعيين، الا ان شخصية الشريان وبوادر التغيير التي تشهدها المملكة حاليا، توحي بأن الاعلامي البالغ من العمر 63 عاما قد يشكل جسرا بين الاعلام الحكومي وحركة التغيير هذه.

فبين 2012 و2017، وفي أكثر من 900 ساعة تلفزيونية ضمن 938 حلقة، حاور الشريان، بحسب "ام بي سي"، أكثر من 3756 ضيفاً بينهم العديد من المسؤولين الذين بدوا وكأنهم يتعرضون للاستجواب على الهواء مباشرة.

ولعل أبرز المسؤولين الذين حاورهم الشريان العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، عبر الهاتف، حينما كان وليا للعهد، وولي العهد الحالي الامير الشاب محمد بن سلمان في ايار/مايو الماضي، في حلقة مسجلة.

وفي إحدى آخر الحلقات التي قام الشريان بتقديمها ضمن برنامج "الثامنة"، شن الاعلامي المخضرم هجوما حادا على الحكومة بسبب البطالة، عارضا شهادات شبان يحملون شهادات جامعية عليا وقد اضطروا للعمل في المطاعم وأماكن غسل السيارات.

وسأل الشريان بغضب "كم مهندس سعودي يعملون في السوق السعودي؟"، مضيفا في اتصال مع متحدث باسم وزارة العمل "المهندسون يعملون في المقاهي. الوزارة تقول ان 40 بالمئة من المهندسين السعوديين يعملون في البلاد. أين تحديدا؟ في المريخ؟".

وتابع حين رد المتحدث بالقول ان الوزارة تضع سياسات لتوفير وظائف قائلا "متى؟ الناس بدأوا يشعرون بالضيق".

- متنفس -

ورغم مغادرة الشريان، أعلنت قناة "ام بي سي" ان برنامج "الثامنة" سيتواصل في السعودية التي تراجعت هذا العام ثلاثة مراكز على مقياس حرية التعبير، بحسب منظمة "مراسلون بلا حدود"، لتحتل المركز 168 من بين 180 دولة.

وشهدت المملكة مؤخرا حملة توقيفات واسعة على خلفية اتهامات بالفساد، طالت وزراء ومالكي شبكات اعلامية ضخمة، بينهم وليد الابراهيم مالك "ام بي سي"، والملياردير الوليد بن طلال، صاحب قنوات "روتانا"، بحسب ما أفاد مسؤولون.

وأثارت هذه الحملة مخاوف من ان تنسحب ضغوطا أكبر على الاعلام بشكل عام والبرامج التي تقدمها هذه القنوات الخاصة.

لكن بالنسبة الى الباحثة والكاتبة المتخصصة في شؤون الاعلام نجاة السعيد، لن يخسر برنامج "الثامنة" هويته، إذ ان السلطات "تقوم بزيادة مساحة الحرية فيه لجعله متنفسا للغضب الشعبي".

وفي مقابلة قبيل تعيينه في منصبه الجديد، قال الشريان لوكالة فرانس برس ان السعودية "تسمح بحريات أكبر مما يتصور البعض"، مشيرا في الوقت ذاته الى خطوط حمراء تتعلق خصوصا بالدين والمصلحة العامة.

لكن الشريان لم يتوان رغم ذلك عن مهاجمة رجال الدين المتشددين في برنامج "الثامنة". وفي حلقة عرضت قبل نحو عام، قال متوجها الى مجموعة من الدعاة، بينهم سلمان العودة، "انتم الذين غررتم بأبنائنا وأرسلتموهم الى الجهاد، أنتم ترسلون أبناءنا الى أفغانستان، وتقتلوهم في حروب كافرة. ارحمونا".

وتابع "يجب ان يحاسبكم المجتمع يا أبطال تويتر (...)، فلا أحد من أبنائكم ذهب الى الجهاد. تريدون الجنة؟ اذهبوا الى الجنة واتركوا ابناءنا وشأنهم".

وأوقفت السلطات سلمان العودة الذي كان يتابعه عبر "تويتر" مئات الالاف، في إطار حملة اعتقالات طالت في أيلول/سبتمبر الماضي رجال دين بارزين بينهم الداعية الشهير عوض القرني.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب