محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

صورة ارشيفية التقطت بتاريخ 17 نيسان/ابريل 2013 تظهر مصور وكالة فرانس برس في مكتب الوكالة في كابول

(afp_tickers)

لقي عشرة صحافيين بينهم رئيس قسم التصوير في مكتب وكالة فرانس برس في كابول شاه مراي حتفهم في سلسلة اعتداءات أسفرت عن مقتل العشرات الاثنين.

واعتبر الاثنين اليوم الأكثر دموية بالنسبة للإعلاميين في البلاد منذ العام 2001.

وتسلط الاعتداءات الأضواء على المخاطر التي يواجهها الصحافيون في افغانستان، حيث كثف متمردو حركة طالبان هجماتهم، وازداد نشاط عناصر تنظيم الدولة الإسلامية.

وهزت عمليتان انتحاريتان متتاليتان العاصمة صباح الاثنين ما أسفر عن مقتل 25 شخصا على الأقل بينهم مراي. وقتل ثمانية صحافيين آخرين في الاعتداء الثاني الذي استهدف الإعلاميين.

وأفادت منظمة مراسلون بلاد حدود أن "الاعتداء الثاني استهدف الصحافة عمدا وهو الهجوم الأكثر دموية (الذي يستهدف الاعلاميين) منذ سقوط نظام طالبان في 2001".

ودانت كل من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي الاعتداء الذي تبناه تنظيم الدولة الإسلامية فيما توالت التعازي من الصحافيين عبر موقع "تويتر".

وقال المتحدث باسم شرطة كابول حشمت ستانيكزاي إن التفجير الثاني جاء بعد دقائق من الأول واستهدف الصحافيين الذين تجمعوا في الموقع. وقال إن "الانتحاري تنكر كصحافي وفجر نفسه وسط الحشد".

وأكدت وزارة الداخلية الحصيلة مشيرة إلى وجود 49 شخصا بين المصابين وسط مخاوف من إمكانية ارتفاع الحصيلة.

وبعد ساعات من هجومي كابول، أعلنت هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" ان مراسلها أحمد شاه (29 عاما) قتل بالرصاص في هجوم منفصل وقع في ولاية خوست (جنوب شرق) قرب الحدود مع باكستان. ولم تعط الشبكة تفاصيل إضافية عن الاعتداء.

وفي تفجير انتحاري ثالث، قتل 11 طفلا وأصيب 16 شخصا بينهم عناصر أمن افغان وأجانب عندما فجر المهاجم سيارته المفخخة قرب قافلة في ولاية قندهار الجنوبية، بحسب مسؤولين.

ولم تعلن أي جهة بعد مسؤوليتها عن هذا الاعتداء الذي رفع حصيلة القتلى في انحاء البلاد الاثنين إلى 37 على الأقل.

- مقتل جندي أميركي -

من جهة أخرى، أفاد بيان صادر عن بعثة حلف شمال الأطلسي في البلد المضطرب أن جنديا أميركيا قتل كذلك وأصيب آخر الاثنين "خلال عملية قتالية في شرق افغانستان".

وأضاف أن "عددا من عناصر الأمن الافغان قتلوا وأصيبوا كذلك" دون اعطاء تفاصيل إضافية.

وذكرت منظمة مراسلون بلا حدود أن صحافيين من "راديو فري يوروب" وشبكتي "تولو نيوز" و"1تي في" الافغانيتين وغيرهم كانوا بين القتلى في كابول.

وقال رئيس مجلس ادارة وكالة فرانس برس فابريس فريس إن "هذه المأساة تذكرنا بالمخاطر التي تواجهها فرقنا دائما على الأرض وبالدور الأساسي الذي يلعبه الصحافيون من أجل الديموقراطية".

وانضم مراي الذي ووري الثرى في وقت لاحق الاثنين إلى وكالة فرانس برس كسائق عام 1996، وهي السنة التي سيطرت فيها طالبان على السلطة. وبدأ يلتقط صورا على هامش ذلك لتغطية أحداث بينها الاجتياح الأميركي في 2001.

وفي 2002، أصبح يعمل كمصور رسمي إلى أن أصبح مدير قسم التصوير في المكتب.

وظهرت سلاسة المصور البالغ من العمر 41 عاما وروح التضامن التي يتمتع بها قبل لحظات فقط من وقوع الاعتداء الثاني حيث طمأن زميله في قسم الفيديو بالوكالة الذي كان عالقا في زحمة السير وغير قادر على الوصول إلى المكان فكتب له عبر "واتس اب" "لا تقلق يا رجل، أنا موجود هنا"، مضيفا بأنه كان يسجل بالفيديو إلى جانب التقاطه الصور.

وسبق أن فقد مكتب فرانس برس في كابول صحافيا أخر هو سردار أحمد الذي قتل في آذار/مارس 2014 مع جميع أفراد عائلته باستثناء طفل في الثالثة من العمر، في اعتداء لحركة طالبان.

وكان سردار أحمد صديقا مقربا من شاه مراي الذي يترك وراءه ستة أولاد أصغرهم رضيعة عمرها بضعة أسابيع.

وقالت مديرة الأخبار في وكالة فرانس برس ميشيل ليريدون "إننا مصدومون لمقتل مصورنا شاه مراي الذي كان يشهد منذ أكثر من 15 عاما على المأساة التي حلت ببلاده. إن إدارة فرانس برس تحيي شجاعة هذا الصحافي وحسه المهني وسخاءه، وقد غطى عشرات الاعتداءات قبل أن يقع بنفسه ضحية الوحشية".

وأضافت "نقدم تعازينا إلى عائلات باقي الصحافيين الذين قتلوا في هذا الاعتداء الفظيع".

- عام دام -/ج ب

وتأتي الاعتداءات بعد أيام من إطلاق عناصر طالبان عملياتهم المتزامنة مع دخول فصل الربيع في رفض واضح لدعوات قبول عرض الحكومة الافغانية لهم بالدخول في محادثات.

وذكرت منظمة مراسلون بلا حدود أنها سجلت منذ العام 2016 مقتل 34 صحافيا في افغانستان التي صنفتها في المرتبة 118 من 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة.

وقبل هجمات الاثنين، وقع الاعتداء الأكثر دموية ضد الإعلاميين خلال السنوات الأخيرة في 2016 عندما قتل سبعة موظفين من قناة "تولو" التلفزيونية المحلية في تفجير انتحاري شنته حركة طالبان.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر العام الماضي، اقتحم مسلحون مقر قناة "شامشاد" التلفزيونية في هجوم أسفر عن مقتل شخص. وفي تحد للمهاجمين، عادت المحطة للبث في غضون ساعات حيث تحدث المذيع الذي ضمد يداه عن الاعتداء فيما أكد مديرها "لا يمكنهم اسكاتنا".

وردا على اعتداءات الاثنين، كتب الصحافي يون انغل راسموين الذي كان مراسلا لصحيفة "ذي غارديان" في كابول على "تويتر" "لقد رأيتهم يعملون. ثقوا بي، سيعود زملاء القتلى لتغطية الهجوم المروع التالي #حرية_الصحافة".

وتواجه حكومة الرئيس أشرف غني ضغوطات على عدة جبهات هذا العام في وقت تستعد للانتخابات التشريعية في تشرين الأول/اكتوبر بعدما تأجلت عدة مرات.

ويتوقع بعض المسؤولين الغربيين والأفغان بأن يكون العام 2018 دمويا بشكل أكبر حيث تسيطر طالبان وغيرها من المجموعات أو تحاول السيطرة على مناطق واسعة من البلاد.

وأسفر تفجير استهدف مركزا لتسجيل الناخبين في كابول الأسبوع الماضي عن مقتل 60 شخصا.

وفي نبذة تعود إلى العام 2015 قال مراي "علمت نفسي التصوير (...) والآن صوري تظهر في كل انحاء العالم".

وأضاف "أفضل ذكرياتي هي عندما أفوز على منافسي (...) أحب أن أكون الأول".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب