محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

دمار في غزة بعد غارات اسرائيلية ليل 3-4 تموز/يوليو 2014 على مدينة غزة

(afp_tickers)

تثير حوادث العنف الاخيرة من اطلاق صواريخ من غزة على اسرائيل وغارات اسرائيلية تلتها مواجهات متقطعة في الضفة الغربية، مخاوف من اندلاع موجة عنف كبيرة بين اسرائيل والفلسطينيين بالرغم من الدعوات الى الهدوء، اثر مقتل فلسطيني شاب ردا على ما يبدو على قتل ثلاثة اسرائيليين.

واصيب احد عشر فلسطينيا احدهم حالته خطرة في 15 غارة جوية شنها الطيران الحربي الاسرائيلي ليل الاربعاء الخميس بعد اطلاق صواريخ على جنوب اسرائيل.

واعلن الجيش الاسرائيلي في بيان ان 18 صاروخا اطلقت من قطاع غزة على اسرائيل، مشيرا الى ان منظومة القبة الحديدية تمكنت من اعتراض اثنين من هذه الصواريخ. واصيب منزلان في سديروت بصاروخين لم يوقعا اصابات بشرية.

وفي القدس الشرقية المحتلة ، تواصلت المواجهات العنيفة التي اندلعت صباح الاربعاء بين الشرطة الاسرائيلية وشبان فلسطينيين غاضبين تجمعوا في حي شعفاط السكني مع انتشار خبر مقتل محمد ابو خضير (16 عاما) بعد خطفه فجر الاربعاء.

وقالت مصادر في الهلال الاحمر الفلسطيني لوكالة فرانس برس ان ما مجموعه 232 شخصا اصيبوا في المواجهات خلال الساعات ال24 الماضية من بينها ستة اصابات باستخدام الرصاص الحي.

وجرت مواجهات ايضا في عدة مناطق من الضفة الغربية وخصوصا في قلنديا بالقرب من رام الله، وبين فجار وبيت لحم (جنوب الضفة الغربية) حيث رشق متظاهرون فلسطينيون قوات الامن الاسرائيلية بحجارة وزجاجات حارقة.

وخطف الشاب في حي شعفاط في القدس الشرقية المحتلة وعثر بعد ساعات في الجزء الغربي من المدينة، على جثته و"هي تحمل اثار عنف".

وتحدثت وسائل الاعلام عن امكانية ان يكون مقتل الفتى جاء كهجوم انتقامي على مقتل ثلاثة اسرائيليين فقدوا في 12 حزيران/يونيو الماضي وعثر على جثثهم بعد ذلك.

وقال مهند جبارة محامي عائلة ابو خضير لوكالة فرانس برس صباح الخميس ان "فحص الحمض النووي اثبت بان الجثة تعود للفتى ابو خضير رسميا". واضاف "الجثة كانت محروقة وكان من الصعب التعرف عليها،والتشريح جاري حاليا بمشاركة طبيب فلسطيني يمثل العائلة".

وقامت الشرطة الاسرائيلية صباح الخميس بفرض طوق امني حول حي شعفاط تخوفا من مواجهات عنيفة جديدة بعد نشر نتائج تشريح الجثة والتي من المفترض ان تكتمل بعد ظهر الخميس.ولم يتم حتى الان تحديد موعد للجنازة.

وواصل الجيش الاسرائيلي حملته في الضفة الغربية المحتلة حيث اعتقل 13 فلسطينيا خلال الليل.

واجتمع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو مرة اخرى مع حكومته الامنية المصغرة ليل الاربعاء لاجراء محادثات حول الرد المناسب على قتل الاسرائيليين الثلاثة ولكن لم يعلن عن اتخاذ اي قرار.

ورأى المحللون ان مقتل الفتى الفلسطيني في القدس الشرقية قد قلص من هامش المناورة امام نتانياهو.

واثار مقتل الفتى موجة من الادانات حيث طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاربعاء الحكومة الاسرائيلية بانزال اشد العقاب بالقتلة.

ودان بنيامين نتانياهو مقتل الفتى ووصفه بالجريمة "الشنيعة".

وتوعدت حماس الاربعاء بان اسرائيل "ستدفع ثمن جرائمها". وقالت في بيان ان "شعبنا لن يمر على هذه الجريمة ولا كل جرائم القتل والحرق والتدمير التي يقوم بها قطاع مستوطنيه (...) ستدفعون ثمن كل هذه الجرائم".

واتهمت الحركة نتانياهو "باعطاء اوامر للمستوطنين" بخطف وقتل الشاب الفلسطيني.

وبعد ساعات على تقديم عائلة ابو خضير بلاغا حول فقدان ابنها، تم العثور على الجثة في منطقة حرجية في القدس الغربية، فرضت الشرطة طوقا حولها.

وفي ردود الفعل الدولية، دانت واشنطن مقتل الفتى الفلسطيني ووصفته بانه "جريمة بشعة"، كما حذرت من ان الاعمال الانتقامية قد تزيد من تدهور الوضع المتفجر.

ووصف رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الاربعاء ب"المشينة" جريمة قتل محمد ابو خضير، ودعا اسرائيل والفلسطينيين الى ضبط النفس مع ارتفاع حدة التوتر.

وفي باريس، جاء في بيان لقصر الاليزيه ان الرئيس فرنسوا هولاند "يدين باقسى التعابير هذا الاغتيال الشنيع ويقدم احر تعازيه لعائلته".

من جهته دان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون مقتل الفتى الفلسطيني في القدس وجدد دعوته الى الهدوء.

وبحسب ستيفان دوياريتش المتحدث باسم بان كي مون، فان "الامين العام يجدد دعوته كافة الاطراف الى العمل بما يؤدي الى عدم تفاقم التوترات اكثر وبما لا يسبب خسائر بشرية جديدة".

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب