محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الرئيس التركي رجب طيب اردوغان امام مستشفى خاصكي في اسطنبول بعد زيارة مصابين في اعتداء بسيارة مفخخة في منطقة بيازيد في 7 حزيران/يونيو 2016

(afp_tickers)

القت الشرطة التركية القبض الثلاثاء على اربعة اشخاص يشتبه بتورطهم في اعتداء بسيارة مفخخة في اسطنبول ادى الى مقتل 11 شخصا من بينهم سبعة من رجال الشرطة، بحسب الاعلان الرسمي.

واستهدف الاعتداء الثالث الذي تشهده اكبر المدن التركية خلال ستة اشهر، حافلة كانت تنقل عددا من عناصر شرطة مكافحة الشغب في حي بيازيد القريب من العديد من المواقع السياحية، بحسب ما افاد حاكم اسطنبول واصب شاهين.

وقالت وكالة الاناضول الرسمية للانباء انه تم اقتياد الاربعة الى مقر الشرطة في اسطنبول للتحقيق معهم دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.

ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها حتى الان عن الاعتداء، الا ان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان حمل مسؤوليته الى متمردي حزب العمال الكردستاني.

وقال اردوغان امام الصحافيين بعد تفقده جرحى يعالجون في مستشفى باسطنبول "ليس امرا جديدا ان تنفذ المنظمة الارهابية (في اشارة الى حزب العمال الكردستاني) هجمات في المدن".

واضاف اردوغان ان "مكافحتنا للارهاب ستتواصل حتى النهاية، حتى يوم القيامة".

وتابع "هذا الهجوم لا يمكن التسامح معه" مؤكدا ان كل الاجراءات اتخذت "لانه يجب ان نكون جاهزين لمواجهة اي عمل (ارهابي) محتمل".

وفي بيان اصدره كتبه لاحقا، توعد اردوغان بان يدفع مرتكبو الاعتداء "ثمن الدم المراق".

ووقع الاعتداء في ثاني ايام رمضان. ودعا ائمة المساجد القريبة السكان الى اخلاء المكان.

وهرعت عدة سيارات اسعاف واطفاء الى المكان مطلقة صفارات الانذار.

ووقع التفجير العنيف بالقرب من محطة الترامواي في وزنجيلر القريبة من المواقع السياحية الشهيرة في وسط المدينة من بينها مسجد السليمانية، واغلقت السلطات محطة الترامواي بعدها.

وهذه المنطقة قريبة ايضا من البازار الكبير ومن جامعة اسطنبول.

وتم ارجاء الامتحانات في هذه الجامعة التي اصيبت باضرار.

- قمة امنية -

وترأس اردوغان، الذي عاد جوا الى انقرة في وقت لاحق من اليوم، قمة امنية في قصره حضره عدد من الوزراء وكبار ضباط الجيش ورئيس الاستخبارات.

وندد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بشدة "بالاعتداء الارهابي المقيت" وتوجه بالتعازي الى اقارب الضحايا، وقال انه "عمل عنف لا يمكن التساهل معه" يجب ان يعزز العزم المشترك على مكافحة الارهاب.

بدورها قالت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل ان برلين "تقف الى جانب تركيا في حربها ضد الارهاب" فيما اعرب الامين العام لحلف شمال الاطلسي ينز ستولتنبرغ عن تضامنه مع انقرة.

كما بعث السفير الاميركي في انقرة جون باس بتغريدة قال فيها "لا توجد اية قضية يمكن ان تبرر مثل اعمال العنف المجنونة هذه".

واكد ان الولايات المتحدة "ستواصل الوقوف جنبا الى جنب مع تركيا في حربها ضد الارهاب.

واكدت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فريدريكا موغيريني دعمها لتركيا.

وتعيش تركيا منذ اشهر عدة في حالة انذار بسبب سلسلة غير مسبوقة من الاعتداءات المنسوبة الى تنظيم الدولة الاسلامية او الى ناشطين اكراد مما ادى الى تراجع السياحة بشكل كبير.

واستهدف اعتداءان انتحاريان مناطق سياحية في اسطنبول ونسبا الى تنظيم الدولة الاسلامية: ففي 19 اذار/مارس، فجر انتحاري نفسه في شارع رئيسي في قلب اسطنبول مما ادى الى مقتل اربعة سياح اجانب هم ثلاثة اسرائيليين وايراني.

وفي كانون الثاني/يناير، اسفر اعتداء انتحاري نسب ايضا الى تنظيم الدولة الاسلامية عن مقتل 12 سائحا المانيا في الوسط التاريخي لاكبر مدينة في تركيا.

الا ان السلطات تشتبه في الاعتداءات التي تستهدف الشرطة بتورط المتمردين الاكراد الذين يخوضون نزاعا مسلحا ضد الجيش في جنوب شرق البلاد ذي الغالبية من الاكراد.

في 12 ايار/مايو، اصيب ثمانية اشخص من بينهم عسكريين عند انفجار سيارة مفخخة بالقرب من ثكنة عسكرية في الشق الاسيوي من اسطنبول. واعلن حزب العمال الكردستاني مسؤوليته عن الهجوم.

ويقول خبراء ان اسلوب تنفيذ اعتداء الثلاثاء في بيازيد شبيه باسلوب حزب العمال الكردستاني.

ونفذ اعتداءان اخران بسيارة مفخخة في شباط/فبراير واذار/مارس في انقرة واوقعا نحو ستين جريحا وتبنتهما حركة "صقور حرية كردستان" المتطرفة المنشقة عن حزب العمال الكردستاني الذي يخوض نزاعا مسلحا منذ العام 1984 اوقع اكثر من 40 الف قتيل.

ويشن الطيران التركي باستمرار غارات على القواعد الخلفية لحزب العمال الكردستاني في شمال العراق. واستهدفت مقاتلات اف-16 هذه القواعد في وقت متاخر الاثنين، حسبما اعلنت هيئة الاركان التركية في بيان.

وفي نيسان/ابريل حذرت الولايات المتحدة رعاياها من "التهديدات ذات مصداقية" ضد السياح في اسطنبول وانطاليا (جنوب).

وتضرر قطاع السياحة الذي بلغت عائداته 31,5 مليارات دولار (27,9 مليارات يورو) بشكل مباشر من حملة الاعتداءات تجسدت بتراجع ملحوظ في عدد الحجوزات للصيف المقبل.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب