محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

قامت 141 دولة بصياغة نص معاهدة جديدة تحظر الأسلحة النووية والتي تأمل أن تزيد الضغوط على الدول النووية لنزع اسلحتها 

(afp_tickers)

أقرت أكثر من 100 دولة في الامم المتحدة الجمعة اتفاقاً يحظّر الأسلحة النووية، في خطوة عارضتها كل من واشنطن ولندن وباريس التي اعتبرت في بيان مشترك أنها غير واقعيّة، في وقت يتعامل العالم مع أزمة برنامج كوريا الشمالية الصاروخي.

وأُقِرّ الاتفاق بـ122 صوتاً مقابل معارضة صوت واحد (هولندا عضو الحلف الاطلسي) وامتناع سنغافورة عن التصويت.

ولم تُشارك أيّ من الدول التسع التي تملك أسلحة نووية -- الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا والصين وفرنسا والهند وباكستان وكوريا الشمالية وإسرائيل -- في المفاوضات أو التصويت.

حتّى إنّ اليابان، الدولة الوحيدة التي تعرّضت لهجمات نووية عام 1945، قاطعت المحادثات مثلما فعلت معظم الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي.

ودوى التصفيق داخل قاعة المؤتمرات في مبنى الأمم المتحدة، في أعقاب التصويت الذي توّج ثلاثة أسابيع من المفاوضات المتعلقة بنصّ يفرض حظراً شاملاً على تطوير وتخزين الأسلحة النووية أو التهديد باستخدامها.

وفي بيان مشترك صدر بعد ساعات فقط على تبنّي الاتفاق، أعلنت كلّ من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا معارضتها له، مؤكدة ألا نية لدى أيّ منها بالانضمام إليه.

وأفاد بيان لمبعوثي القوى النووية الثلاث أنّ "هذه المبادرة تتجاهل في شكل واضح حقائق البيئة الأمنيّة الدولية".

وأضافت أنّ "هذا الاتفاق لا يُقدّم حلاً للخطر الكبير الذي يُمثّله برنامج كوريا الشمالية النووي ولا يتعاطى مع تحدّيات أمنية أخرى تجعل من الردع النووي ضرورة".

وأثارت كوريا الشمالية المخاوف بسبب محاولتها تطوير أسلحة نووية عندما اختبرت أول صاروخ بالستي لها عابر للقارات هذا الأسبوع.

وتصرّ القوى النووية على أنّ ترساناتها محصورة في الردع ضد أيّ هجوم نووي، وتؤكد التزامها معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية الموقعة منذ عقود.

لكنّ المخاوف تزداد في أوساط الدول التي لا تمتلك أسلحة نووية من إمكان وقوع أسلحة الدمار الشامل في أيد غير مسؤولة.

وقامت 141 دولة على رأسها النمسا والبرازيل والمكسيك وجنوب أفريقيا، بصياغة نص الاتفاق الذي تأمل في أن يزيد الضغوط على الدول النووية لنزع أسلحتها.

وصوّتت كلّ من إيرلندا والسويد وسويسرا وايران والعراق ومصر وكازاخستان وعدد من الدول الافريقية ودول أميركا اللاتينية لصالح الاتفاق الجديد.

من جهتها، قالت ايليان وايت غوميز، سفيرة كوستاريكا ورئيسة مؤتمر الامم المتحدة الذي ناقش الاتفاق "لقد تمكّنا من زرع بذور عالم خال من الاسلحة النووية".

وأشاد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بـ"خطوة مهمة" نحو عالم خال من الأسلحة النووية، معتبراً أنّ المعاهدة تعكس زيادة "الوعي إزاء الآثار الإنسانية الكارثية" لأيّ حرب نووية.

أما اللجنة الدولية للصليب الأحمر فرأت أنّ الاتفاق "خطوة تاريخية نحو نزع الشرعية" عن الأسلحة النووية، واعتبرت أنّ تبنّيه "فوز مهم لإنسانيتنا".

كمل/اش-لين/ج ب-جص

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب