محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

تشييع المقاتل في حزب الله بلال كسرواني في الغبيري

(afp_tickers)

قتل 16 مقاتلا في معارك بين حزب الله اللبناني مدعوما بمدفعية وطيران الجيش السوري من جهة ومقاتلين من المعارضة السورية المسلحة بينهم جبهة النصرة من جهة ثانية في منطقة حدودية بين لبنان وسوريا، خلال 36 ساعة، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان الاثنين.

وتركزت المعارك بين بلدتي عرسال اللبنانية وفي مرتفعات منطقة القلمون السورية. وقال المرصد "قتل سبعة عناصر من حزب الله اللبناني وأصيب 31 آخرون منهم بجروح خلال الاشتباكات التي استمرت منذ فجر الاحد وحتى ساعة متأخرة من ليل الاحد الاثنين، مع جبهة النصرة وكتائب معارضة في الجرود الواقعة بين بلدة رأس المعرة (السورية) وعرسال (اللبنانية)".

واشار الى مقتل تسعة مقاتلين من جبهة النصرة وكتائب اسلامية واصابة 23 آخرين بجروح نقلوا الى مستشفى ميداني في بلدة عرسال التي تملك حدودا شاسعة مع منطقة القلمون السورية غير مرسمة بدقة في جزء كبير منها، وينتشر عليها العديد من المعابر الوعرة وغير القانونية بين البلدين.

وقال مسؤول محلي في بلدة عرسال ذات الغالبية السنية والمتعاطفة اجمالا مع المعارضة السورية انه تم نقل ثلاثة قتلى الى مركز عرسال الطبي، مشيرا الى ان هناك ثلاثة جرحى اصاباتهم صعبة، وان جروح الآخرين طفيفة.

وذكر مقاتل من حزب الله اصيب في المعركة وتحدث لمراسل وكالة فرانس برس رافضا الكشف عن هويته ان "ثمانية مقاتلين من رفاقه في الحزب" قتلوا في المعركة، بينما "سقط العشرات بين قتلى وجرحى في صفوف الفريق الآخر".

وقال الشاب الجريح الذي نقل مع عدد آخر من الجرحى الى لبنان لتلقي العلاج، ان "المعركة كانت طاحنة وجرت على بعد امتار من العدو".

واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان قوة من حزب الله "بادرت الى الهجوم ليل السبت الاحد وتمكنت من التقدم الى تلة يتواجد فيها مقاتلو المعارضة، الا ان هؤلاء كمنوا للقوة، وتمكنوا من ايقاع عدد من القتلى في صفوفها قبل وصول تعزيزات للحزب وتصاعدت حدة الاشتباكات".

وقال المرصد ان حزب الله اللبناني "تمكن من أسر 14 مقاتلاً" معارضا. واكد مقاتل حزب الله ذلك، موضحا ان "احد الاسرى سعودي الجنسية، وآخر من بلدة عرسال اللبنانية".

وسيطرت القوات النظامية السورية مدعومة بحزب الله اللبناني في منتصف نيسان/ابريل بشكل شبه كامل على منطقة القلمون بعد معارك عنيفة استمرت اشهرا.

ويقول المرصد السوري لحقوق الانسان وناشطون سوريون ان المئات من مقاتلي المعارضة لا يزالون مختبئين في تلال ومغاور واودية في جبال القلمون الحدودية مع لبنان بعد انسحابهم من القرى والبلدات، وهم ينطلقون من هذه المخابىء التي يصعب على الجيش السوري اقتحامها، لتنفيذ عمليات مباغتة على مواقع وحواجز لقوات النظام وحزب الله في قرى القلمون.

وتفيد تقارير امنية لبنانية عن تسلل مقاتلي المعارضة والاسلحة عبر عرسال الى الاراضي السورية.

وذكر ناشط سوري على اتصال بالمجموعات السورية المقاتلة ضمن المعارضة المسلحة في منطقة القلمون لوكالة فرانس برس ان جرود عرسال النائية عن المساحة المسكونة في البلدة والخالية تماما الا من بعض المزارع والبيوت الزراعية، تشكل مكانا "للاستراحة وتجميع القوى" بالنسبة الى مجموعات المعارضة المسلحة، بالاضافة الى ممر للادوية والمواد الغذائية والسلاح الخفيف، والجرحى الذين يسقطون في المعارك.

وقال سكان في عرسال لوكالة فرانس برس ان الطيران السوري يشارك بكثافة في المعارك في المنطقة الحدودية، وتسمع اصوات مدفعية الجيش السوري والصواريخ التي يلقيها الطيران الحربي بوضوح خلال الليل في كل انحاء البلدة.

وغالبا ما تعرضت مناطق في جرود عرسال داخل الاراضي اللبنانية خلال الاشهر الماضية لغارات من طائرات سورية.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب