محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

جنود سوريون يحتفلون في المليحة

(afp_tickers)

قتل 22 شخصا على الاقل الجمعة في تفجير سيارة مفخخة في قرية يسيطر عليها مقاتلون معارضون في محافظة درعا في جنوب سوريا، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

وفي حلب (شمال)، قتل عشرة اشخاص في قصف للطيران على احياء تسيطر عليها المعارضة، بينما واصل تنظيم "الدولة الاسلامية" التقدم على حساب مقاتلي باقي المعارضة في الريف الشمالي للمحافظة الحدودية مع تركيا.

وقال المرصد مساء الجمعة "ارتفع الى 22 بينهم طفلان وسيدة وعدة مقاتلين من الكتائب المقاتلة، عدد الشهداء الذين قضوا جراء انفجار سيارة مفخخة امام مسجد التقوى في بلدة نمر".

وكان المرصد افاد في حصيلة اولية عن مقتل 14 شخصا في التفجير الذي وقع بعيد خروج المصلين من اداء صلاة الجمعة.

وتقع البلدة على بعد نحو 50 كلم الى الشمال الغربي من مدينة درعا، ويسيطر عليها مقاتلو المعارضة، بحسب المرصد.

وشهدت مناطق سورية عدة تفجيرات بسيارات مفخخة بعضها نفذها انتحاريون، منذ اندلاع النزاع منتصف آذار/مارس 2011، والذي ادى الى مقتل اكثر من 170 الف شخص، بحسب المرصد.

في حلب (شمال)، قتل عشرة اشخاص على الاقل في قصف "بالبراميل المتفجرة" التي تلقيها الطائرات المروحية، على حيين تسيطر عليهما المعارضة، هم خمسة اشخاص في باب النيرب (وسط) بينهم طفلان، وخمسة اشخاص في حي صلاح الدين (جنوب)، بحسب المرصد.

وبات النزاع السوري متشعب الجبهات، لا سيما مع تصاعد نفوذ تنظيم "الدولة الاسلامية" المتطرف الذي بات يسيطر على مناطق في شمال سوريا وشرقها، اضافة الى مناطق واسعة في شمال العراق وغربه.

واليوم، اشار المرصد الى ان هذا التنظيم "سيطر على قرية بغيدين القريبة من بلدة الراعي الخاضعة لسيطرته في ريف حلب الشمالي، والقريبة من الحدود التركية"، على بعد نحو ستين كلم شمال حلب.

ويأتي ذلك بعد سيطرة التنظيم الاربعاء على ثماني بلدات وقرى كانت تحت سيطرة مقاتلي باقي فصائل المعارضة السورية، ابرزها اخترين، اثر معارك ادت الى مقتل 40 مقاتلا معارضا و12 عنصرا من "الدولة الاسلامية"، بحسب المرصد.

وتتيح هذه السيطرة للتنظيم متابعة التقدم نحو بلدة مارع التي تعد احد معاقل "الجبهة الاسلامية" اكبر تشكيلات مقاتلي المعارضة، ومدينة اعزاز الحدودية التي تضم معبرت حدوديا مع تركيا.

ويخوض تنظيم "الدولة الاسلامية" معارك منذ كانون الثاني/يناير مع تشكيلات من المقاتلين المعارضين، ادت الى مقتل نحو ستة آلاف شخص، بحسب المرصد.

وحذر تشارلز ليستر الخبير في مركز "بروكينغز الدوحة"، من ان مقاتلي المعارضة قد يصبحون بين فكي كماشة، مع تقدم "الدولة الاسلامية" في الريف الشمالي لحلب، وقوات النظام السوري من الجنوب والغرب.

وقال في مقال على الموقع الالكتروني لشبكة "سي ان ان" الاميركية للتلفزيون، ان مقاتلي المعارضة في حلب باتوا يواجهون "خطر وجود".

ورجح ليستر ان يحاول عناصر "الدولة الاسلامية" التقدم نحو اعزاز لقطع خط امداد المقاتلين من تركيا، والسيطرة على مارع تمهيدا لشن هجمات على معاقل المقاتلين في الاحياء الشمالية والشرقية لحلب.

وتدور في داخل حلب، ثاني كبرى المدن السورية، معارك يومية منذ صيف العام 2012، وباتت السيطرة على احيائها منقسمة بين المعارضة، والنظام الذي حقق تقدما في الاسابيع الاخيرة من جهة الشرق والشمال الشرقي.

وحذرت اللجنة الدولية للصليب الاحمر الجمعة من ان المعارك في محافظة حلب، جعل السكان يعيشون "في ظروف مروعة".

واشارت اللجنة في بيان الجمعة الى انها تعمل مع الهلال الاحمر السوري لايصال مساعدات طبية الى كل ارجاء المحافظة، في المناطق التي الواقعة تحت سيطرة مختلف اطراف النزاع.

ونقل البيان عن نائب رئيس بعثتها في سوريا دافني ماريت ان "زيادة توزيع المساعدات في المحافظة يشكل اولوية منذ اصبحنا حاضرين في شكل دائم في المدينة قبل اكثر من عام".

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب