أ ف ب عربي ودولي

مشاركون في جنازة ضحايا الاعتداء على الحافلة في المنيا في 26 ايار/مايو 2017

(afp_tickers)

قتل الجمعة 29 شخصا على الاقل في هجوم شنه مسلحون على حافلة كانت تقل اقباطا لزيارة دير في المنيا بوسط مصر، في اعتداء رد عليه الرئيس عبد الفتاح السياسي مساء ب"توجيه ضربة" لمعسكرات لتدريب الجهاديين في ليبيا.

وقال السيسي في كلمة الى الشعب مساء الجمعة عبر التلفزيون الرسمي "ان ما رأيناه اليوم لن يمر هكذا"، مستطردا "وانا اتحدث اليكم تم توجيه ضربة لاحد المعسكرات التي يتم فيها تدريب هذه العناصر" الجهادية التابعة لتنظيم الدولة الاسلامية.

ولاحقا قالت وزارة الدفاع المصرية في بيان بثته على صفحتها الرسمية على فيس بوك ان "القوات الجوية قامت بتنفيذ ضربة جوية مركزة ضد تجمعات من العناصر الارهابية بالاراضي الليبية بعد التأكد من اشتراكهم في التخطيط والتنفيذ للحادث الارهابي الغادر الذي وقع بمحافظة المنيا وما زالت العملية مستمرة حتى الان".

بالمقابل قال محمد المنصوري المتحدث باسم "مجلس شورى مجاهدي درنة" في شريط فيديو ان الطيران المصري شن "عند صلاة المغرب ثماني غارات على مدينة درنة لم تسفر عن اي استهداف لاي موقع من مواقع" المجلس "انما استهدفت مواقع مدنية"، مؤكدا ان "الاضرار كلها مادية، ولم تتسبب هذه الغارات بأية اضرار بشرية".

وفي كلمته اكد السيسي ان الحدود الغربية للبلاد مع ليبيا تشكل مصدر تهديد.

وقال "خلال السنتين الاخيرتين تم تدمير الف سيارة دفع رباعي" كانت تريد ان تدخل مصر عبر الحدود مع ليبيا، مضيفا انه "خلال الثلاثة اشهر الاخيرة فقط تم تدمير 300 سيارة دفع رباعي" كانت في طريقها الى مصر من ليبيا.

واضاف انه توقع "منذ خمسة اشهر" ان يأتي عناصر تنظيم الدولة الاسلامية الى مصر "بعد انتهاء مهمتهم في سوريا".

وشدد على ان "مصر لن تتردد في توجيه ضربات ضد معسكرات الارهاب في اي مكان سواء في الداخل او الخارج"، متابعا "سنحافظ على شعبنا وعلى الامن القومي المصري وسنتصدى لاي مساس بهما كما ينبغي (...) داخل مصر وخارج مصر".

ودعا الرئيس المصري "الى معاقبة الدول التي تدعم الارهاب وتمده بالسلاح والتمويل والتدريب"، موجها "نداء" الى الرئيس الاميركي دونالد ترامب قال له فيه "اعلنت ان مهمتك الاولى هي مواجهة الارهاب وانا واثق من انك قادر على ذلك".

وقال الرئيس الاميركي الجمعة ان "سفك دماء المسيحيين يجب أن يتوقف".

وفي بيان أصدره مكتبه الصحافي قال ترامب إن "الارهابيين يخوضون حربا ضد الحضارة، وعلى جميع من يقدّرون قيمة الحياة أن يواجهوا هذا الشر وأن يهزموه"، مشيرا الى ان "الولايات المتحدة تقف الى جانب الرئيس السيسي وكل الشعب الشعب المصري".

وكانت وزارة الداخلية المصرية اعلنت في بيان ان "مجهولين يستقلون ثلاث سيارات رباعية الدفع اطلقوا النيران بشكل عشوائي" على حافلة الاقباط.

واضافت ان الهجوم وقع "على طريق صحراوية فرعية" تؤدي الى دير الانبا صموئيل، مشيرة الى انها تكثف جهودها لضبط الجناة.

وقالت وزارة الصحة ان الاعتداء اوقع 28 قتيلا و24 جريحا.

وليلا اعلن مجلس الوزراء المصري في بيان ارتفاع عدد القتلى الى 29.

واكد مستشار وزير الصحة المصري للرعاية العاجلة شريف وديع للتلفزيون الرسمي ان هناك "عددا كبيرا من الاطفال" بين الضحايا.

- "عشنا مسيحيين وسنموت مسيحيين" -

وفي مدينة مغاغة الواقعة بشمال محافظة المنيا تجمع نحو خمسين شخصا مساء الجمعة امام مطرانية الاقباط الارثوذكس، حيث اقيمت صلاة الجنازة على اثنين من الضحايا قبل تشييعهما، بحسب صحافي من فرانس برس.

وهتف المشاركون في التشييع "ارحل يا وزير الداخلية" و"يسقط يسقط وزير الداخلية"، في حين كان عدد من النسوة ينتحبن بصوت مرتفع.

والقى الانبا اغاثون اسقف مغاغة كلمة امام المشيعين اكد فيها ان مرتكبي هذا الاعتداء "واهمون اذا كانوا يظنون انهم يكسرون الدولة المصرية" بمثل هذه الاعمال، مضيفا "كما انهم واهمون ان كانوا يظنون انهم يستطيعون كسر الاقباط".

واضاف "أن الناجين من الحادث رووا لي ان الارهابيين طلبوا من ابنائنا ان ينكروا ايمانهم ولكنهم قالوا لهم عشنا مسيحيين وسنموت مسيحيين".

وطالبت الكنيسة القبطية في بيان نشرته على صفحتها الرسمية على فيسبوك السلطات ب"اتخاذ الاجراءات اللازمة لتفادي خطر هذه الحوادث التي تشوه صورة مصر وتتسبب في آلام العديد من المصريين".

واكدت مواساتها ل"كل الاسر المجروحة وتألمها مع كل الوطن لهذا العنف والشر الذي يستهدف قلب مصر ووحدتنا الوطنية التي هي اثمن ما نملكه ونحفظه ونحميه".

واعتبر السيسي كذلك ان "استراتيجية" تنظيم الدولة الاسلامية "في مواجهة مصر هي إحداث فتنة بين المسلمين والمسيحيين وان يقولوا للمسيحيين ان الدولة المصرية لا تقوم بحمايتكم بشكل كاف وانتم غير آمنين في مصر".

وتابع ان الاعتداءات على الاقباط تستهدف "كسر التماسك القائم بين الشعب المصري كله بمسلميه ومسيحييه".

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب

  أ ف ب عربي ودولي