محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

مسلحون في دير الزور شرق سوريا في 16 شباط/فبراير 2014

(afp_tickers)

قتل تنظيم "الدولة الاسلامية" خلال أسبوعين اكثر من 700 فرد من عشيرة سنية حاولت التمرد ضده شرق سوريا، في حين طالبت المعارضة اليوم واشنطن بتدخل في سوريا ضد التنظيم المتطرف ونظام الرئيس بشار الاسد، على غرار ضرباتها الجوية في العراق.

وتأتي هذه المناشدة بينما يجد مقاتلو المعارضة في حلب (شمال) انفسهم بين فكي كماشة، مع مواصلة عناصر "الدولة الاسلامية" التقدم على حسابهم قرب الحدود التركية، ومحاولة قوات النظام التقدم نحو مناطق في شمال المدينة، تشرف على احياء يسيطرون عليها.

وبعد اكثر من اسبوعين على اندلاع معارك بين "الدولة الاسلامية" التي باتت تسيطر بشكل شبه كامل على محافظة دير الزور الحدودية مع العراق، وعشيرة الشعيطات السنية التي "انتفضت" ضدها، افاد المرصد السبت عن مقتل اكثر من 700 شخص من العشيرة على يد التنظيم المتطرف، في حين لا يزال مصير نحو 1800 آخرين مجهولا.

وقال المرصد ان غالبية القتلى سقطوا "في بلدات غرانيج وابو حمام والكشكية التي يقطنها مواطنون من أبناء (عشيرة) الشعيطات"، موضحا ان "نحو مئة من هؤلاء هم من ابناء العشيرة المسلحين، في حين ان الباقين هم من الرجال المدنيين".

واكد ان المدنيين "اما اعدموا بعد الاسر او قتلوا فورا" اثناء هجوم التنظيم على البلدات الواقعة في الريف الشرقي لمحافظة دير الزور.

وسيطر التنظيم الذي عرف عنه تطبيقه المتشدد للشريعة الاسلامية وتنفيذه اعدامات ميدانية بحق معارضيه، تدريجا على مجمل دير الزور في النصف الثاني من حزيران/يونيو، بعد انسحاب مقاتلي المعارضة ومبايعة عدد كبير منهم اياه، كان آخرهم عشيرة الشعيطات بموجب اتفاق شرطه عدم التعرض لابنائها، بحسب المرصد.

الا ان معارك اندلعت بين الطرفين منذ 31 تموز/يوليو، اثر قيام "الدولة الاسلامية" بخطف ثلاثة من ابناء الشعيطات. وادت المعارك الى مقتل العشرات وتهجير اكثر من خمسة آلاف شخص، بحسب المرصد.

وغداة "انتفاضة" العشيرة، انسحب التنظيم من البلدات الثلاث، قبل ان يشن عناصره هجوما مضادا ويسيطروا عليها في التاسع من آب/اغسطس والعاشر منه، بحسب المرصد.

ووسع التنظيم مناطق سيطرته في سوريا منذ نهاية حزيران/يونيو، اثر اعلانه اقامة "الخلافة الاسلامية" بعيد هجوم كاسح اتاح له السيطرة على مناطق واسعة في شمال العراق وغربه.

وعلاوة على سيطرته شبه التامة على دير الزور والرقة (شمال)، تقدم التنظيم هذا الاسبوع شمال حلب، حيث يخوض مقاتلو المعارضة معركة دفاع عن بلدة مارع، احد معاقلهم الاساسية قرب الحدود التركية.

وقد تؤدي سيطرة التنظيم على مارع ومدينة اعزاز الحدودية القريبة منها، الى توجيه ضربة قاصمة للمقاتلين عبر قطع خط امداد رئيسي لهم.

وافاد المرصد اليوم عن "احتدام المعارك" بين الطرفين في محيط مارع، معقل "الجبهة الاسلامية"، اكبر تشكيلات المعارضة المسلحة التي تخوض معارك ضد النظام، و"الدولة الاسلامية" منذ مطلع كانون الثاني/يناير.

وقال ناطق باسم "المجلس الثوري" لمارع يقدم نفسه باسم "ابو عمر"، لوكالة فرانس برس عبر الانترنت، ان "الضغط العسكري يتركز الان على مارع"، وان المعارك تدور على مسافة عشرة كلم الى الشرق منها، وذلك بعد سيطرة "الدولة الاسلامية" في الايام الماضية على عشر بلدات، بحسب المرصد.

وفي موازاة تقدم "الدولة الاسلامية"، يواجه مقاتلو المعارضة هجوما من القوات النظامية على الاطراف الشرقية والشمالية الشرقية لمدينة حلب.

وبحسب المرصد، شنت القوات النظامية مساء الجمعة "هجوما عنيفا استمر حتى الفجر، باتجاه مخيم حندرات وتلة الكندي الاستراتيجية"، مشيرا الى ان هذه التلة تتيح للنظام السيطرة بالنار على الاحياء التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في شرق حلب، والتي تتعرض يوميا لقصف من الطيران.

وحذر الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية مساء الجمعة من تقدم "الدولة الاسلامية" في ريف حلب، معتبرا في بيان ان "خطر هذا التنظيم في العراق وسوريا كل لا يتجزأ".

ودعا الائتلاف السبت عبر رئيسه هادي البحرة الولايات المتحدة، الى التعامل مع الوضع السوري كما تتعامل مع العراقي، في اشارة غير مباشرة الى الغارات الجوية التي تنفذها واشنطن في شمال العراق منذ اسبوع.

وقال خلال مؤتمر صحافي في تركيا "انني وباسم الانسانية ادعو الامم المتحدة وجميع الدول المؤمنة بالحرية وعلى رأسهم الولايات المتحدة الاميركية، ان يتعاملوا مع الوضع في سوريا كما تعاملوا مع الوضع في كردستان العراق، فالمسببات واحدة والعدو واحد ولا يجوز الكيل بمكيالين".

ودعا الى التدخل "بشكل سريع لوقف المجازر التي ترتكبها عصابات الارهاب الداعشي (في اشارة الى "الدولة الاسلامية") والاسدي بحق الشعب السوري المظلوم".

ميدانيا في دمشق، قتل شخص واصيب 29 آخرون على الاقل في سقوط قذائف هاون مصدرها معاقل المعارضين قرب العاصمة، بحسب المرصد.

وادى النزاع السوري منذ منتصف آذار/مارس 2011 الى مقتل اكثر من 170 الف شخص وتهجير الملايين.

وفي الاردن قال رئيس الوزراء عبدالله النسور ان المملكة تكبدت أكثر من 4 مليارات دولار اميركي ككلفة مباشرة لاستضافة اللاجئين السوريين، البالغ عددهم في المملكة مليون و420 الف شخص.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب