تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الشؤون العربية في الصحافة السويسرية الوضع في الرقة .. والغزل السعودي الشيعي .. وتطبيق تونسي للحفاظ على النظافة

صورة للصفحات الأولى لبعض اليوميات السويسرية

اهتمت الصحف السويسرية الصادرة هذا الأسبوع بمصير المهاجرين القادمين من ليبيا بعد التضييقات الأخيرة على عمل المنظمات غير الحكومية عرض البحر الأبيض المتوسط وبالأوضاع في مخيمات اللاجئين السوريين في لبنان.

(swissinfo.ch)

غزل سعودي شيعي ووقف تمويل منظمة فلسطينية غير حكومية والأزمة الإنسانية في الرقة السورية كانت أهم القضايا العربية، التي تناولتها الصحف السويسرية خلال الأسبوع المنقضي. 

سويسرا تُوقف تمويل منظمة فلسطينية

أفادت صحيفة زونتاغ تسايتونغ السويسرية الصادرة بتاريخ 20 أغسطس 2017 أن الحكومة السويسرية ستتوقف عن دفع المساعدات لمنظمة فلسطينية غير حكومية، أما السبب فهو أنها "لم تنأى بنفسها بشكل كاف عن الإرهاب".

وزارة الخارجية السويسرية أكدت في رسالة أن برن توقفت عن دعم منظمة سكارتاريا حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدوليرابط خارجي، التي يُوجد مقرها في رام الله وتتلقى أموالا من سويسرا والدانمارك وهولندا والسويد.

من خلال أنشطتها، تهدف المنظمة إلى تعزيز تطبيق حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي في الأراضي الفلسطينية التي تحتلها إسرائيل. وتستفيد اللجنة الفنية لشؤون المرأة، من بين جهات أخرى من هذه الأموال. وفي الفترة الأخيرة، قامت هذه اللجنة بافتتاح مركز للشباب وأطلقت عليه اسم الفلسطينية دلال مغربي.

وفقا لوزارة الخارجية السويسرية، لم يتلق المشروع أي أموال من سكارتاريا حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي. ومع ذلك، وعلى أساس المعايير الصارمة التي تتبعها سويسرا بشأن المنظمات الشريكة، شرعت برن فورا، بالإشتراك مع المانحين الآخرين للأمانة العامة، في إجراء تحقيق في الحادث. وأضافت الخارجية السويسرية أنه تم وقف دفع 36 ألف دولار خلال فترة التحقيق، الذي سيتم الإنتهاء منه بحلول شهر سبتمبر، ليصدر بعدها القرار النهائي بشأن الدعم المالي المقدم لههذ المنظمة الفلسطينية.

 "سكان مدينة الرقة في مرمى النيران"

أفادت صحيفة نويه تسورخر تسايتونغ الصادرة يوم 24 أغسطس 2017 بتزايد أعداد الضحايا المدنيين في الحرب، التي يقودها التحالف ضد تنظيم الدولة الإسلامية. وأشارت الصحيفة إلى مقتل عشرات المدنيين في غارات جوية شنتها طائرات التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة، على مدينة الرقة خلال الأيام الماضية، حسب ناشطين سوريين.

الصحيفة أوضحت أن واشنطن عززت الضربات الجوية ضد المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية.  في الوقت نفسه، تم تخفيف القيود للسماح للقوات الأمريكية الموجودة في المنطقة بالرد على هجمات تنظيم الدولة دون طلب الإذن من المقر الرئيسي المعني بالغارات الجوية. وقد سمحت هذه الإستراتيجية بسرعة الرد، لكنها فتحت الباب بوجه قرارات عسكرية لا تبالي بالمدنيين.

من جهة أخرى، يُعاني المدنيون من نقص المساعدات الإنسانية بسبب منع الحكومتين السورية والتركية منظمات الإغاثة من الوصول إلى الرقة، حيث لا تستطيع بعثات الإغاثة التنسيق مع دمشق، لأن الهجوم ليس من طرفها. كما لم تبد السلطات التركية تعاونا يذكر وأطردت عددا من المنظمات غير الحكومية ربما لأنها قدمت مساعدات إنسانية في المناطق الكردية ذاتية الحكم، حسب الصحيفة.

"لا حل للصراع السوري"

في المستجدات السورية أيضا، كتبت صحيفة بازلر تسايتونغ الصادرة بتاريخ 24 أغسطس 2017 أن الصراع الدائر في سوريا ليس حربا أهلية بل هو أكثر تعقيدا من ذلك وأن هذا النزاع المسلح لا يمكن فكه عسكريا ولا دبلوماسيا الآن وأن أمده سيطول. وأضافت الصحيفة أنه "من المقرر أن تستأنف أطراف الصراع المحادثات في شهر سبتمبر القادم، رغم أن من المتوقع أن تفشل هذه الجولة كغيرها"، مشيرة إلى "تعقيد الصراع بسبب عدم قدرة أي طرف على السيطرة على الفصائل المتحاربة بما في ذلك القوات النظامية وغير النظامية التي تقاتل من أجل نظام الأسد وليس المعني هنا العلويين السوريين الذين يقاتلون في الجيش النظامي، ولكن أيضا الميليشيات غير النظامية: العراقيون الشيعة، الحرس الثوري الإيراني، الشيعة الأفغان من الهزارة، الذين يأتون من إيران و ميليشيات حزب الله من لبنان".

 أما "على الجبهة الآخرى فلا يقف تنظيم الدولة الإسلامية وحده بل عشرات الجماعات الجهادية، حيث تشير التقديرات إلى وجود 105 جماعة معارضة مسلحة، يتم تمويلها من الخارج (بما في ذلك قطر وتركيا) ولا يُمكن السيطرة عليها".

وأوضحت الصحيفة أن أكثر الحلول المطروحة عملية هو تقسيم البلاد بين السنة والعلويين والأكراد في إطار كنفدرالية فضفاضة أو حتى كانتونات وفقا للنموذج السويسري، لكن هذا المقترح محفوف بخطر وقوع عمليات تهجير وقتل جماعية في المناطق المقسمة. وخلصت الصحيفة إلى أنه "أنه لا يوجد حل للصراع الدائر الذي سيستمر إلى أجل غير مسمي، ولكن في النهاية سيسقط نظام الأسد وعندما يحدث ذلك، فلن يكون هناك بديل يحل مكانه في السلطة، ما يعني خرابا لا يقتصر على سوريا بل ستمتد آثاره للمنطقة كلها. وهذا ليس تشاؤما، بل واقعية سياسية"، كما جاء في الصحيفة.

"غزل سعودي شيعي"

في عددها الصادر يوم 18 أغسطس 2017، تناولت صحيفة نويه تسورخر تسايتونغ زيارة رجل الدين الشيعي العراقي مقتدى الصدر للملكة العربية السعودية. وأوضحت أن هذا التقارب يشكل محاولة من المملكة لوقف النفوذ الإيراني في العراق، لكنه من السابق لآوانه الحديث عن تقارب حقيقي بين الطرفين، حتى وإن امتنع مقتدى الصدر خلال زيارته عن انتقاد سياسات القمع في المملكة ضد المواطنين الشيعة، مؤكدا أنه لا يتدخل في شؤون الدول العربية.

وأضافت الصحيفة أن "مقتدى الصدر يحاول أن يلعب على المتناقضات وصراع المصالح بين إيران والسعودية من أجل تحقيق أكبر قدر من الإستقلال والحصول على أكبر دعم ممكن". وأشارت إلى أن "الصدر أكد دائما على القومية العراقية ونأى بنفسه في فترات من التاريخ عن طهران، عندما اقتضت الضرورة. وفي شهر إبريل الماضي دعا الصدر، الرئيس السوري بشار الأسد، حليف إيران إلى التنحي عن السلطة لتجنب المزيد من إراقة الدماء في سوريا".

تطبيق للحفاظ على النظافة في مدينة تونسية

توقّف تقرير نشرته صحيفة "24 ساعة" الناطقة بالفرنسية عند إقدام مدينة تونسية على إطلاق تطبيق إلكتروني للحفاظ على نظافة الشوارع، ولحث موظفي البلدية على جمع النفايات في أسرع وقت ممكن، ويتعلّق الأمر بمدينة قرمبالية، التي تبعد عن تونس العاصمة مسافة 40 كيلومترا. فعلى غرار العديد من المدن التونسية الأخرى، تواجه هذه المدينة الواقعة في أقصى الشمال الشرقي للبلاد مشكلة تكدّس الأوساخ والنفايات، وهي ظاهرة تفاقمت منذ ثورة يناير 2011، من جهة بسبب عدم تورّع المواطنين عن رمي القمامة في أماكن غير مخصصة لها، ومن جهة أخرى، جراء تراخي أعوان البلدية عن القيام بواجبهم وبسرعة، نتيجة غياب الرقابة وتراخي قبضة السلطة بعد سقوط النظام السابق. 

من أجل تجاوز هذا الوضع، يذكر التقرير أن محمد حبيب سعودي، وهو أحد المسؤولين في بلدية قرمبالية، توصل إلى فكرة خلاّقة تتمثّل في إطلاق تطبيق إلكتروني خاص بالهواتف النقالة، يسمح، بفضل نظام تحديد المواقع، ونظام الرقائق الإلكترونية، مراقبة عمل أعوان البلدية عن كثب، وإلزام المواطنين بعدم إخراج النفايات إلى الشوارع إلا قبل دقائق محدودة من موعد مرور الشاحنة التابعة للبلدية. 

انطلق العمل بهذا التطبيق الذي أطلق عليه إسم "مواطن تونسي" في بداية عام 2017، وتم تثبيت شريحة إلكترونية على كل حاوية نفايات، في المقابل أصبح على متن كل شاحنة لجمع القمامة جهاز متصل بهذه الشرائح، ما يُساعد على توجيه عملها وتحسين أدائها. وعن جدوى استخدام هذا التطبيق، يقول محمّد حبيب سعودي: "سمح لنا هذا التطبيق بأن نعرف وفي الحين ما إذا كان أعوان البلدية يؤدون عملهم أم هم جالسون في المقاهي". كما يسمح التطبيق لمسؤولي الإدارة بـ "تحديد الحاويات التي أفرغت من محتوياتها، والحاوية التي لم تفرغ".

ما يزيد في جدوى وأهمية هذا التطبيق، هو أن استخدامه لا يقتصر على جمع القمامة وضمان نظافة الشوارع، فوفقا لهذا التقرير، يحتوي التطبيق إيضا على معلومات عن الصيدليات المفتوحة بالليْل (مواقعها، وأرقام هواتفها،..)، وكذلك عن سيارات الأجرة التي هي في الخدمة، وعن أسعار الخضروات،.. لكن يتساءل التقرير: "هل يكفي وجود تطبيق، وبغض النظر عن مدى انتشار استخدامه، لتغيير عقليات المواطنين وعاداتهم؟".

​​​​​​

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×