تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

إدارة الثروات بسنغافورة نجاح المصارف الخاصة مشروط بتكيفها مع البيئة الجديدة



رجل يلج إلى داخل مقر مصرف بورديار الخاص الواقع بشارع هولندا بجنيف يوم 18 أكتوبر 2013

رجل يلج إلى داخل مقر مصرف بورديار الخاص الواقع بشارع هولندا بجنيف يوم 18 أكتوبر 2013

(Keystone)

يقول إيفرارد بورديي، المدير الشريك لمصرف بورديي الخاص الذي يوجد مقره بجنيف في حديث إلى swissinfo.ch أن الصيرفة السويسرية تحتاج إلى أن تتطوّر في سنغافورة وتتأقلم مع البيئة التجارية هناك إذا أرادت أن تستفيد من جميع الفرص المتاحة في منطقة آسيا والمحيط الهادي المزدهرة.

والوضع العام للصيرفة الخاصة في سنغافورة يتطوّر بسرعة، في الوقت الذي تضاعف فيه حجم الأصول المودعة فيها عشر مرات لتنتقل من 50 مليار دولار سنغافوري في عام 2000 إلى 550 مليار العام الماضي. لكن هذا لا يمثّل سوى جزءً محدودا من 1.63 تريليون دولار التي دخلت سوق سنغافورة في عام 2012.

افتتح البنك السويسري الخاص، بورديي، الذي تأسس قبل 169 عاما، والذي يدير 10 مليار فرنك في جميع أنحاء العالم، فرعا له في سنغافورة في عام 2011. ويدير هذا المكتب حاليا حوالي مليار دولار كأصول للحرفاء ولديه طموح على المدى المتوسط للوصول بذلك المبلغ إلى 5 مليارات دولار.

Swissinfo.ch: فيما تختلف صناعة الصيرفة الخاصة في أوروبا عنها في آسيا؟

إيفرارد بورديي: ما يطلبه الحريف في أوروبا، هو إدارة ثرواته والحفاظ عليها. أما هنا في سنغافورة، وفي آسيا عموما، فإن الحريف يقول لك: حقق لي أرباحا بنسبة 10% أو سأنقل حسابي إلى مؤسسة آخرى. البنوك هي أداة لربح المال، وإلا ما الفائدة منها؟

لقد تكيفت المصارف مع هذا الامر، وباتت تدير الثروات مجانا (البنك لا يفرض رسوما سنوية مقابل إدارة أصول العملاء كما هو شائع في أوروبا). أما البنوك فتحصل على أرباحها من خلال بيع منتجات إلى الحرفاء والاحتفاظ بهوامش من أرباح تلك العمليات.

لا يمكننا الاكتفاء بتطبيق المعايير الأوروبية هنا. ومن أجل الحفاظ على حظوظ النجاح في الأسواق الآسيوية، نحن نعتقد أنه علينا أن نساهم في تغيير النموذج المحلّي المعتمد في مجال الصيرفة الخاصة نوعا ما، وأن نوفّر خدمات جديدة متنوعة ومتميّزة.

swissinfo.ch: في ما تتمثّل هذه العروض الجديدة؟

إيفرارد بورديي: تتمثل فرصتنا في اعتماد النهج التقليدي، والخاص المتجه لفئة معينة من العملاء ولنوع محدد من المحافظ الإستثمارية. انا الشريك الوحيد، ومدير البنك في سانغفورة، ونقدّم عروضا ليس بإمكان أي واحد من منافسينا توفيرها. ونتيجة لذلك، بالإمكان اتخاذ قرارات سريعة، والاتصال مع العملاء يمكن ان يكون اوثق.

نحن نفرض على العملاء رسوما سنوية مقابل إدارة ثرواتهم، وهذا ما يفرض علينا من ناحية أخرى تحقيق الإضافة المطلوبة. والعميل بالنسبة لنا ليس آلة توفر لنا المال، بل نحن نحاول إرساء علاقة تستمر مع الوقت، وتتجدد عبر مرور الأجيال.

swissinfo.ch: كيف ينسجم هذا مع الصورة النمطية للمليونيرات الآسيويين التي تقدمهم على أنهم يتهافتون على الربح السريع والسيطرة الكاملة على أصولهم وطريقة إدارتها؟

إيفرارد بورديي: نحن لا نريد أن ندعو الحرفاء الحريصين على تحقيق أرباح إلى عمليات مخاطرة، ولكن ليس كل الحرفاء همّهم الأوّل والاخير هو الربح السريع. فهناك فئة من العملاء الذين يقدّرون عاليا العلاقة التي يبنونها مع المصرفي، وهؤلاء ضاقوا ذرعا بسلوك المصارف الكبرى التي تدفعهم دفعا إلى بيع منتجاتهم. هناك حاجة للحفاظ على حدّ معين من الأصول بالنسبة للعديد من العملاء. هؤلاء يحتاجون إلى شريك حقيقي وموثوق بإمكانه مساعدتهم.

هذا النوع من التفويض بدأ يتوفّر لدينا شيئا فشيئا. ونحن بدأنا الآن التعاون مع عملاء من سنغافورة، وإذا كنا قد نجحنا في ذلك على الرغم من وجود 200 مصرف منافس، فمعناه أننا بصدد القيام بعمل صحيح.

(bordier.com)

swissinfo.ch: إلى أي حد المنافسة شديدة في سوق سنغافورة بالنسبة للمصارف الخاصة ؟

إيفرارد بورديي: هي منافسة حادة جدا والعمل في آسيا مكلف للغاية. وهناك الكثير من المؤسسات التي تتنافس في ما بينها لوضع اليد على نفس الثروة.

الامر لا يتعلّق بنزهة في حديقة. والناس لا يصطفون في الخارج طلبا للسماح لهم بفتح حسابات. لقد ولّى العهد الذي كان يكفي فيه فتح مكتب حتى تتدفق الأصول والثروات من كل حدب. الآن علي المصرفي أن يكون قادرا على توفير الإضافة إذا أراد النجاح في عمله.

swissinfo.ch: البعض يقول أن هناك بالفعل الكثير من المصارف الخاصة في سنغافورة، وأن البعض منها سوف تفلس وتنهار. هل توافقون على ذلك؟

إيفرارد بورديي: سوف يكون هناك بوضوح توحّد لعدد من المؤسسات، والبعض الآخر سوف ينسحب من سنغافورة لأن العمل هناك مكلف والمنافسة محتدمة.

ستظل هناك بالتأكيد مؤسسات عالمية مثل اتحاد المصارف السويسرية (UBS) ومصارف تجارية كبيرة مثل (HSBC)، كما ستظل هناك مكاتب مصرفية صغيرة. وعلى كل هذه المستويات، ستظل هناك مؤسسات ناشطة بسنغافورة. سيظل هناك لاعبين أقل، لكن لاعبين أقوياء.


(نقله من الإنجليزية وعالجه: عبد الحفيظ العبدلي), swissinfo.ch


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×