تصفّح

تخطي شريط التصفح

مواقع فرعية

وظائف رئيسية

التجديد والإبتكار أولا إنفاق قياسي في سويسرا على الأبحاث رغم تحديات الفرنك القوي

فيما كانت الشركات السويسرية تنفق الأموال على البحث والتطوير، كانت تفكر أيضا في طرق مبتكرة للتعامل مع معضلة الفرنك القوي.

(Keystone)

في عام 2015، استثمرت الشركات السويسرية مبالغ قياسية في مجالي الأبحاث والتطوير بالرغم من الإرتفاع الكبير المسجّل في قيمة الفرنك الذي شهدته بداية تلك السنة. وطبقا للأرقام الرسمية التي نُشرت يوم الإثنين 29 مايو الجاري، فقد كان القطاع الخاص مسؤولا عن إنفاق معظم المبالغ (22 مليار فرنك) التي رُصدت للأبحاث والتطوير في سويسرا عام 2015.

هذا الرقم يُمثل زيادة بـ 10.5% مقارنة بالمرة الأخيرة التي قام فيها المكتب الفدرالي للإحصاء بقياس هذا الصنف من الإنفاق في عام 2012، حيث اتضح أن الشركات مسؤولة عن حوالي ثلاثة أرباع المبالغ الهائلة التي تم إنفاقها في هذا المجال.

وفي بيان أصدره بالمناسبة، قال المكتب "إذا ما أخذنا بعين الإعتبار خلفية الإضطرابات النقدية والإقتصادية (في تلك السنة)، فإن حجم هذا الإرتفاع يبعث على الدهشة".

بالعودة إلى تلك الفترة، فاجأ التخلي عن الربط بين اليورو والفرنك من قبل المصرف الوطني السويسري في منتصف يناير 2015 العديد من القطاعات الصناعية. فبين عشية وضحاها، ارتفعت قيمة الفرنك مقابل اليورو والدولار، مما جعل السلع المنتجة في سويسرا غير قادرة على المنافسة على مستوى الأسعار، وأدى إلى مزيد تقلص هوامش الربح (المحدودة أصلا) بالنسبة للمُصنّعين.

محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الإنفاق السويسري في مجال البحث والتطوير حسب القطاعات (بمليارات الفرنكات)

الإنفاق السويسري في مجال البحث والتطوير حسب القطاعات

 في الواقع، يبدو أن الصدمة أجبرت العديد من الشركات السويسرية على إعادة التفكير في كيفية الصمود والثبات في بيئة متقلبة بل غير صديقة. في هذا الصدد، تكشف الأرقام أن حجم الإستثمار في البحوث الأساسية – أي التفكير في ابتكار منتجات جديدة عوضا عن الإكتفاء بمجرد إدخال تعديلات على أفضل المنتجات الموجودة - تضاعف بين عامي 2012 و 2015.

تبعا لذلك، أقدمت الشركات، بموازاة الجامعات والكليات التقنية، على الترفيع في عدد الوظائف في مجالات البحث والتطوير بنسبة 7.9% في نفس الفترة. وفي عام 2015، بلغ الإنفاق على البحث والتطوير في سويسرا 3.4% من إجمالي الناتج الإقتصادي للبلاد، حيث لم تتقدم عليها في هذا المجال سوى إسرائيل واليابان على مستوى الإقتصاديات المتقدمة.

في السياق، توصلت أبحاث أكاديمية أخرى أجريت في السنوات الأخيرة إلى أن نمو الإنفاق على البحث والتطوير في سويسرا، عادة ما يتركز لدى كبريات الشركات لا سيما في القطاعات التي تتميز بقدرات ابتكارية هائلة كالمواد الكيميائية وتكنولوجيا المعلومات.

هذه النظرية لقيت مزيدا من الزخم في وقت سابق من هذا العام من خلال دراسة استقصائية أنجزها مركز الأبحاث السويسري حول الظرفية الإقتصادية "KOF"رابط خارجي توصلت إلى أن الشركات الصغيرة تخطط لرصد موارد مالية أقل لفائدة البحث والتطوير مقارنة بنظيراتها الأكبر حجما. وكان هذا هو الحال بوجه خاص في عدد من الصناعات المرتبطة بشكل وثيق بالإبتكار والتجديد.

محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك


(ترجمه من الإنجليزية وعالجه: كمال الضيف), swissinfo.ch مع الوكالات

×