Navigation

إنفاق قياسي في سويسرا على الأبحاث رغم تحديات الفرنك القوي

فيما كانت الشركات السويسرية تنفق الأموال على البحث والتطوير، كانت تفكر أيضا في طرق مبتكرة للتعامل مع معضلة الفرنك القوي. Keystone

في عام 2015، استثمرت الشركات السويسرية مبالغ قياسية في مجالي الأبحاث والتطوير بالرغم من الإرتفاع الكبير المسجّل في قيمة الفرنك الذي شهدته بداية تلك السنة. وطبقا للأرقام الرسمية التي نُشرت يوم الإثنين 29 مايو الجاري، فقد كان القطاع الخاص مسؤولا عن إنفاق معظم المبالغ (22 مليار فرنك) التي رُصدت للأبحاث والتطوير في سويسرا عام 2015.

هذا المحتوى تم نشره يوم 01 يونيو 2017 - 07:30 يوليو,
swissinfo.ch مع الوكالات

هذا الرقم يُمثل زيادة بـ 10.5% مقارنة بالمرة الأخيرة التي قام فيها المكتب الفدرالي للإحصاء بقياس هذا الصنف من الإنفاق في عام 2012، حيث اتضح أن الشركات مسؤولة عن حوالي ثلاثة أرباع المبالغ الهائلة التي تم إنفاقها في هذا المجال.

وفي بيان أصدره بالمناسبة، قال المكتب "إذا ما أخذنا بعين الإعتبار خلفية الإضطرابات النقدية والإقتصادية (في تلك السنة)، فإن حجم هذا الإرتفاع يبعث على الدهشة".

بالعودة إلى تلك الفترة، فاجأ التخلي عن الربط بين اليورو والفرنك من قبل المصرف الوطني السويسري في منتصف يناير 2015 العديد من القطاعات الصناعية. فبين عشية وضحاها، ارتفعت قيمة الفرنك مقابل اليورو والدولار، مما جعل السلع المنتجة في سويسرا غير قادرة على المنافسة على مستوى الأسعار، وأدى إلى مزيد تقلص هوامش الربح (المحدودة أصلا) بالنسبة للمُصنّعين.

محتويات خارجية

 في الواقع، يبدو أن الصدمة أجبرت العديد من الشركات السويسرية على إعادة التفكير في كيفية الصمود والثبات في بيئة متقلبة بل غير صديقة. في هذا الصدد، تكشف الأرقام أن حجم الإستثمار في البحوث الأساسية – أي التفكير في ابتكار منتجات جديدة عوضا عن الإكتفاء بمجرد إدخال تعديلات على أفضل المنتجات الموجودة - تضاعف بين عامي 2012 و 2015.

تبعا لذلك، أقدمت الشركات، بموازاة الجامعات والكليات التقنية، على الترفيع في عدد الوظائف في مجالات البحث والتطوير بنسبة 7.9% في نفس الفترة. وفي عام 2015، بلغ الإنفاق على البحث والتطوير في سويسرا 3.4% من إجمالي الناتج الإقتصادي للبلاد، حيث لم تتقدم عليها في هذا المجال سوى إسرائيل واليابان على مستوى الإقتصاديات المتقدمة.

في السياق، توصلت أبحاث أكاديمية أخرى أجريت في السنوات الأخيرة إلى أن نمو الإنفاق على البحث والتطوير في سويسرا، عادة ما يتركز لدى كبريات الشركات لا سيما في القطاعات التي تتميز بقدرات ابتكارية هائلة كالمواد الكيميائية وتكنولوجيا المعلومات.

هذه النظرية لقيت مزيدا من الزخم في وقت سابق من هذا العام من خلال دراسة استقصائية أنجزها مركز الأبحاث السويسري حول الظرفية الإقتصادية "KOF"رابط خارجي توصلت إلى أن الشركات الصغيرة تخطط لرصد موارد مالية أقل لفائدة البحث والتطوير مقارنة بنظيراتها الأكبر حجما. وكان هذا هو الحال بوجه خاص في عدد من الصناعات المرتبطة بشكل وثيق بالإبتكار والتجديد.

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.