تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

القوى العاملة والكفاءة تحوّلات الهجرة المهنية في سويسرا مع مرور الوقت

Portugiesische Gastarbeiter decken auf einem Erdbeerfeld

عمال برتغاليون يغطون حقلا لزراعة الفراولة بغطاء بلاستيكي في منطقة لاندغفارت بكانتون غرابوندن يوم 24 مارس 2014.

(Keystone)

يسجّل المهاجرون في سويسرا عادة حضورا أكبر في المهن التي تتطلب مهارات أقلّ، في مجالات مثل البناء والتنظيف والعمل في المنازل وفي الصناعة، وبالتالي يحصلون على أجور أدنى. لكن هذا الوضع بصدد التغيّر: فغالبية القادمين الجدد هم من أصحاب الشهائد العليا، مما أدّى إلى تعديل الصورة النمطية السائدة عن الأجانب في سوق العمل.

وكما هو الحال في معظم البلدان المتقدمة، يعد الأجانب الأكثر تمثيلا على مستوى المهن التي لا تتطلب مهارات عالية في سويسرا. وتصل هذه النسبة إلى أزيد من 70% في العديد من الميادين، مثل مهن البناء والجص والخدمة في المنازل والتنظيف، وأيضا في الوظائف الصناعية وقطاع الخدمات التي لا يحتاج ممارسوها إلى كفاءات متقدمة. وكل هذه القطاعات تعتمد إلى حد بعيد على اليد العاملة المهاجرة.

proportional bar chart

graphic

وعلى النقيض من ذلك تماما، فإن المزارعين ومعلمي الطفولة المبكّرة والمدارس الإبتدائية (4ونقتصر هنا على المهن الرئيسية) تشغّل أقلّ من 15% من اليد العاملة المولودة خارج سويسرا. وكذلك الأمر بالنسبة للمهن الفنية أو العاملين في القطاع الثالث أو في القطاع العام حيث توجد نسبة ضعيفة من العمال المهاجرين.

لكن من المهمّ الإشارة أيضا إلى أن نسبة العمال المتوفرين على مستوى عال من المهارة والكفاءة والمنحدرين من أصول مهاجرة هي في تزايد مضطرد. وبدأ هذا الأمر يتأكّد على وجه الخصوص منذ عام 2002، مع بدء التنفيذ التدريجي لاتفاق حرية تنقل الأشخاص بين سويسرا والإتحاد الاوروبي. وفي الثمانينات، كانت نسبة الحاصلين على شهائد تعليم عال من المهاجرين لا تتجاوز 20% . وكان أغلبهم بالكاد قد أكملوا التعليم الإبتدائي خلال مشوارهم الدراسي. أما اليوم، فالوضع مختلف تماما، إذ معظم المهاجرين الجدد يصلون إلى سويسرا وهم حاصلون على شهائد جامعية، و20% فقط منهم من ذوي المهارات المحدودة.

ويعزى هذا التغيير جزئيا إلى الحاجة المتزايدة في سويسرا إلى القوى العاملة المدرّبة تدريبا عاليا. فحصة الوظائف التي تتطلّب مهارات، بل ومهارات عالية جدا هي في اتساع. وحتى مقارنة بأوروبا، تظل سويسرا في الطليعة في هذا المجال.

dw international comparison ISCO-08

graphic

مع ذلك، توجد اختلافات بيّنة بين البلدان الأصلية المصدّرة لهذه اليد العاملة: فالمهاجرون القادمون من فرنسا وألمانيا وبعض بلدان الإتحاد الأوروبي الأخرى الاعضاء في منظمة التعاون والتنمية الإقتصادية ممثلون تمثيلا أكبر في المناصب التنفيذية والإدارية وكذلك في المهن الفكرية والعلمية. وقد بدأ هؤلاء العمال في القدوم إلى سويسرا بشكل ملحوظ في العقد الأوّل من القرن الواحد والعشرين.

small multiple column chart

graphic

وإذا كان الإيطاليون والبرتغاليون والإسبان والأتراك لا يزالون يشغلون في الغالب المهن الأقل تأهيلا، فإن هذا يرتبط قبل كل شيء بتاريخهم الخاص في علاقة بالهجرة. ففي فترة الستينات والسبعينات من القرن الماضي، التي تميّزت بالإزدهار الإقتصادي في مرحلة ما بعد الحرب، جلبت سويسرا عمالة محدودة الكفاءة من إيطاليا وإسبانيا لتشييد بنيتها التحتية وإدارة مصانعها. ولحق بهم البرتغاليون في أواخر السبعينات.

ولكن يوجد الآن ضمن هذه الفئات، الكثير من المهاجرين الجدد من ذوي المهارات العالية، ومستويات تعليمية متقدمة، ويساهمون بشكل فعال في تغيير وجه الهجرة المهنية في سويسرا.

أهلا وسهلا هجرة الأوروبيين إلى سويسرا عبر قرن ونصف من الزمن

 تعد سويسرا واحدة من أهمّ دول العالم من حيث عدد الأجانب مقارنة بمجمل عدد السكان ويشكل الأوروبيون الغالبية العظمى منهم. ولكن إذا ما نظرنا إلى 165 ...


(نقله من الفرنسية وعالجه: عبد الحفيظ العبدلي)

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×