تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الأمين التنفيذي لمركز جنيف الدولي للعدالة "على الولايات المتحدة وبريطانيا أن تعتذرا للشعب العراقي عن كل ما حدث من مآس"

بقلم , جنيف

السيد ناجي حرج، الحقوقي المُختص في مجال القانون الدولي وحقوق الإنسان والأمين التنفيذي لـ "مركز جنيف الدولي للعدالة".

(N.haraj)

بشكل رسمي، تأسس مركز جنيف الدولي للعدالة في عام 2009. بَيد أن النشاطات الفعلية لهذه المنظمة غير الحكومية كانت قد بدأت قبل ذلك بأعوام، وبالتحديد بعد احتلال العراق في ربيع عام 2003. ومنذ ذلك الوقت، يجتهد العاملون في المركز الواقع في مدينة كالفين حيث مقرّات المركز الأوروبي للأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، في توثيق ما يحدث من إنتهاكات لهذه الحقوق بكافة أشكالها ولا سيما في العراق، وعَرضها في اجتماعات الأمم المتحدة المتعلقة بحقوق الإنسان.

بعد الغزو الأمريكي البريطاني للعراق في عام 2003، شاءت الصدف أن تجمع بين ناجي حرج، الدبلوماسي في ممثلية العراق لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف في ذلك الوقت - الذي قدم إستقالته إحتجاجاً على هذا الغزو - وهانز فون سبونيك، المساعد السابق للأمين العام للأمم المتحدة، والمُنسق السابق للبرنامج الإنساني للمنظمة الأممية في العراق - الذي إستقال من منصبه في عام ألفين إحتجاجاً على النتائج الكارثية للحصار الإقتصادي الذي فُرِضَ على العراق. "ومنذ ذلك الوقت، شرعنا بتوثيق وكَشف كل ما يتعلق بالآثار الكارثية لهذه الحرب، وبدأنا ننقل ما يحدث من خلال رسائل ونداءات إلى الأمم المتحدة وجهات دولية أخرى"، وفقاً لناجي حرج، الحقوقي المُختص في مجال القانون الدولي وحقوق الإنسان والأمين التنفيذي لـ مركز جنيف الدولي للعدالةرابط خارجي.

ولئن كانت هذه النشاطات تنفذ بالإشتراك مع منظمات أخرى في بادئ الأمر، "لكننا وجدنا أننا بحاجة إلى جمعية خاصة لرعاية هذه الموضوع، تأخذ التطورات الحاصلة في القانون الدولي لحقوق الإنسان بنظر الإعتبار، وتعكس في عملها الإلتزام بمعايير حقوق الإنسان، وكيفية مراقبة التطبيق وجلب هذه القضايا إلى أنظار الدول ومجلس حقوق الإنسان، سيما بعد تأسيس هذا المجلس في عام 2006، مما أدى بالتالي إلى تأسيس مركز جنيف الدولي للعدالة في عام 2009"، بحسب السيد حرج.

وبغية الحفاظ على مستوى عال من الإستقلالية والسمعة الممتازة، إبتعد المركز في تمويله تماماً عن أي جهة. "نحن نعتمد على أنفسنا وأصدقائنا المقربين جداً الذين نعرفهم معرفة دقيقة حصراً"، بحسب حرج. كما تشكل الدورات التدريبيةرابط خارجي التي يقيمها المركز مصدراً آخر لتمويله. "يأتي للمركز طلاب ماجستير تبعثهم الجامعات من جميع انحاء العالم للتدريب كجزء من دراستهم مثلاً، أو متخرجون حديثاً يبحثون عن فُرص للتعلم وزيادة الخبرة. كما يقدم المركز دورات تدريبية للعديد من المنظمات غير الحكومية. وعلى سبيل المثال، تعاقدت الأمم المتحدة معنا في العام الماضي، لإقامة دورة تدريبية لقيادات من البرلمان العراقي هنا في سويسرا". كما يشير حرج إلى محدودية نفقات المركز لأن العمل فيه تطوعي، وهذا يشمل معظم المؤتمرات التي يعقدها أيضاً.

تسليط الضوء على موضوع مُغَيَّب

مع تناول المركز لكافة جوانب حقوق الإنسان وفي العديد من الدول، يُلاحظ أن العراق يحظى بحصة الأسد، "لأن موضوع تغييب العراق عن المجتمع الدولي كان مخططاً له منذ البداية، بدءاً بالحصار الإقتصادي، ثم غزو العراق، وما حدث بعد الغزو من سياسات تدميرية"، بحسب الأخصائي الحقوقي. ومع وجود منظمات تتناول موضوع العراق وتُعِد تقارير جيدة أحياناً، لكن ذلك لا يجري إلّا في مناسبات محدودة. "لكن هذا الموضوع جزءٌ من عملنا اليومي"، كما يقول

دورات تدريبية في جنيف

بالإضافة إلى مشاركاته الفعالة في إجراءات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان، يقدم مركز جنيف الدولي للعدالة دورات تدريبية، يتلقى المشاركون فيها دروسا حول قوانين حقوق الإنسان، والأمم المتحدة والمنظمات الدولية غير الحكومية، بالإضافة إلى مشاركاتهم الفعالة في لقاءات واجتماعات آليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

يأتي المتدربون إلى المركز من جميع أنحاء العالم، ويتابع معظمهم هذه الدورات كجزء من دراستهم لنيل شهادة الماجستير التي تتطلب منهم مثل هذه الخبرة، كما هو الحال مع الفرنسية آن بياتريس دو غريسّو، التي تتابع دورة تدريبية لستة أشهر، وبوريس بلاسبرغ الحاصل على البكالوريوس من جامعة وندسور في كندا، والذي يدرس في مدرسة جنيف للدبلوماسية والعلاقات الدولية (GSD). أما آليسّيا فيدانو الإيطالية الجنسية، التي كانت تَدْرس السياسية والعلاقات الدولية في جامعة البرامج الدولية في لندن في السابق، فقد اختارت هذه الدورة التدريبية لإيمانها بجدوى هذه الممارسة عند تقدمها للحصول على درجة الماجستير في تورينو برعاية إحدى معاهد البحوث التابعة للأمم المتحدة.

بدورها إختارت لمياء فضلة التي كانت تعمل كصحفية لمدة 10 سنوات في بلدها الأم الجزائر التدرب في مركز جنيف الدولي للعدالة لأنه "يمنحها الخبرة اللازمة، ويفتح أمامها فرصة جيدة للعمل في المنظمات الدولية في مجال حقوق الإنسان لاحقاً"، على حد قولها.

من ضمن المهام اليومية لهؤلاء المُتدربين، متابعة المستجدات حول قضايا إنتهاكات حقوق الإنسان، وإعداد التقارير والبيانات الكتابية والشفوية حولها، وترجمتها، والمشاركة في إجتماعات مجلس حقوق الإنسان لتكوين فكرة عما يجري، والمساهمة في تنظيم أحداث موازية ذات صلة بعمل المجلس، وتوزيع المنشورات وإلقاء البيانات وغيرها.

نهاية الإطار التوضيحي

وفي سياق عمله في قضايا حقوق الإنسان المتشعبة، يتعامل المركز مع طيف واسع جداً من المنظمات غير الحكومية ومن جنسيات مختلفة، يختص كل منها بجانب معين. "من ضمن المجموعة التي نعمل بها، هناك منظمات متخصصة في التغير المناخي، وأخرى بأوضاع حقوق الإنسان في أفريقيا، وغيرها في المياه، أو الحق في السلام وغير ذلك. نحن موجودون في كل هذا، لكن يتعين على تلك المنظمات أن تقود ذلك العمل. أما نحن، فنقود عمل مجموعة كبيرة من المنظمات فيما يتعلق بالعراق وفلسطين وغيرها".

التحقق من المصداقية

ومع توفر العراق على أكبر عدد من الناشطين الذين يتواصلون مع المركز على مدار الساعة،  لكن فَتح فرع رسمي للمركز ليس وارداً "لأنه سيكون تحت رحمة السلطات العراقية، كما سيُحدَّد عمله ضمن مناطق معينة، فضلاً عن تعرض الناشطين هناك للخطر"، وفقاً لـ حرج. وينتشر هؤلاء الناشطين في جميع أنحاء العراق، ويعرضون أنفسهم للخطر من خلال توجههم إلى مناطق العمليات العسكرية لإعداد التقارير، كما حدث في معارك الفلوجة الأخيرة، حيث قام بعضهم باستقبال النازحين، وكانوا معهم منذ اللحظات الأولى. "لقد بعثوا إلينا بتقارير عديدة  قمنا من خلالها بإرسال رسائل إلى الأمين العام للأمم المتحدة، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، وجميع ممثلي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة وإلى الرئيس أوباما أيضاً، شرحنا فيها ما جاء على لسان هؤلاء النازحين الذين حالفهم الحظ بالنجاة من إرهاب المليشيات أو القصف أو إرهاب "داعش".

ولكن، كيف يمكن التوثق من مصداقية وحيادية المصادر التي تبعث بهذه المعلومات في بلد كالعراق يُعاني من الطائفية، وتغلغل الميليشيات وعُنف المجموعات الخارجة عن سلطة الدولة؟ " لقد رَكّزنا أثناء تدريبنا للناشطين الذين نعمل معهم في العراق على عدم التحدث عن أي إنتهاكات ما لم يعايشوها بأنفسهم، ومالم تتوفر لديهم جميع التفاصيل حولها، وتثبيت الإنتهاك فقط دون النظر إلى هوية الضحية أو المُنتهك". ووفقاً لـ حرج، يبتعد المركز تماماً عن الأشخاص ذوي الولاءات السياسية أو الإنتماءات الطائفية، "لذا فإن ناشطينا من مختلف الطوائف ومن جميع أنحاء العراق، ولمعظمهم مستوى عال من التعليم يؤهلهم لإعطاء المعلومات بشكل بعيد عن الأهواء، كما لا يعرف العديد من الناشطين بعضهم الاخر ولم يلتقوا سابقاً". كما يشير حرج إلى عدم نَشر المركز لأي معلومات إلّا بعد وصول مخاطباته للجهات المعنية مثل الأمين العام للأمم المتحدة، أو المفوض السامي، أو الإجراءات الخاصة، "ثم نصدر البيان صحفي بشأنها"، كما يقول.

المساءلة لتحقيق العدالة للعراق

في عام 2013، شرع مركز جنيف الدولي للعدالة بعملية توثيق واسعة النطاق لإنتهاكات حقوق الإنسان المستمرة في العراق منذ عشر سنوات، وإعداد تقارير رصينة بشأنها الى الأجهزة المعنية في الأمم المتحدّة، كمقدّمة لعَرض هذه الإنتهاكات على القضاء، أطلِق عليها تسمية ‘مشروع المساءلة لتحقيق العدالة للعراقرابط خارجي. ومع أن مستوى الإستجابة لم يكن دائماً بالمستوى المطلوب، "لكن جهودنا تنعكس على الكثير من الأعمال، كما حدث حينما راجعت اللجان التعاهدية المتعلقة بالتعليم والإختفاء القسري والحقوق الإقتصادية والإجتماعية ملفات العراق في نهاية عام 2015، حيث لقت مساهماتنا صداها، وانعكست مباشرة وبوضوح في مناقشات اللجان مع الجانب العراقي وفي التوصيات". وفقاً لـ حرج.

وكما يضيف معلقاً:"للأسف الشديد لم تُتَّخَذ القرارات المناسبة بشأن العراق حتى الان، لأن ما إتخذ من قرارات أو صدر عن بيانات لا يزال يأخذ بنظر الإعتبار دائما أن الولايات المتحدة هي المسؤولة عما حدث. لذا تحاول الدول والهيئات الدولية جهد الإمكان عدم الإقتراب من الملف العراقي بما يستحقه من تفاصيل وتعمق، تلافياً للإصطدام بمسؤولية الولايات المتحدة الأمريكية".

"أمم متحدة مُكبلة"

ولكن، ورغم مشاركات المركز في إجتماعات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في العراق أو فلسطين أو اليمن، لا يمكن لمس فاعلية هذه المنظمة الأممية على أرض الواقع. "الأمم المتحدة كجهاز وميثاق وإتفاقيات من أفضل ما يكون. لكن يدها مغلولة لأن الدول الكبرى التي هي أعضاء دائمة في مجلس الأمن هي السبب الرئيسي في خلق هذه الفوضى في العالم، وهي المُعتدي في معظم الحالات. من غزا العراق؟ ومن جاء إليه بالإرهاب والقاعدة وتركها تتوالد وتتوغل وتتوحش إلى داعش؟ من حلَّ الجيش العراقي والقوى الأمنية التي ُيفترض أن تحفظ النظام؟ ومن جعل المليشيات تحل محل الجيش؟ إذن القوى الكبرى تتحمل مسؤولية كبيرة، وهي من يجعل الأمم المتحدة عاجزة في الكثير من القضايا"، كما يقول المختص في القانون الدولي وحقوق الإنسان.

وكما يضيف موضحاً:"عندما غزت الولايات المتحدة العراق، كانت هي من صمم قرارات مجلس الأمن بشأن العراق، وبأسلوب يحفظ المُحتل من المُساءلة، وبدلاً من إصدار مجلس الأمن لقرارٍ يُدين الغزو ويطالب القوات الأمريكية بالإنسحاب، نراه يصدر قراراً يعترف فيه بوجود إحتلال للعراق، ثم يؤسس لـ‘بعثة امم متحدة لمساعدة العراق’ صممتها الولايات المتحدة وبريطانيا لكي تُبيّض هذه الإنتهاكات وتمنع الكشف عنها. الأمم المتحدة تحاول القيام بدور ما، لكننا نبقى نقول إنها مُكبلة بسبب هيمنة القوى العظمى على قراراتها وتمويلها".

بين التجاهل واتهامات العراق

ولكن لماذا هذا التجاهل حول ما حدث ولا يزال يحدث في العراق من إنتهاكات واسعة النطاق منذ 13 عاماً، في الوقت الذي كانت منظمات حقوق الإنسان تتعقب بشكل منهجي وتتابع يوميا ما كان يحدث من انتهاكات إبان فترة حكم صدام حسين؟

"هذا التجاهل مُخطط له"، يجيب حرج. "كان هناك تخطيط وتصميم من العديد من الدول وخاصة الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن مثل الولايات المتحدة، على تناول ملف الإنتهاكات في العراق على أعلى مستوى في الحقبة التي سبقت الإحتلال في عام 2003، وتضخيم حجم هذه الإنتهاكات بكل الوسائل. وقد خططوا لذلك من خلال أستخدام هيئات الأمم المتحدة بإصدار قرارات كثيرة مُستغلين نفوذهم، ومن خلال تعيين مقرر خاص عن العراق، وعن طريق تمويل العديد من المنظمات التي لم يكن لبعضها وجود حتى، بغية إعداد تقارير كتبها الكثيرون وهم خارج العراق - وهذا بغض النظر عن وجود إنتهاكات من عدمه. وبعد الغزو، كانت هناك حملة منظمة أخرى للتقليل من الإنتهاكات هذه المرة، حيث قامت الولايات المتحدة بإنشاء، أو المساعدة على إنشاء أكثر من 1000 منظمة غير حكومية في العراق. لكن أياً من هذه المنظمات لم تقم بأي دور في جميع المراجعات التي تتحدث عن ملف حقوق الإنسان في العراق، بل إنها إستُخدمت للتغطية على هذه الإنتهاكات للأسف، والتحدث عن قضايا ثانوية، لان المُحتل لا يريد لهذه الحقائق أن تُكشف"، كما يقوا السيد حرج.

وبالرغم من التعاون الجيّد لعدد من الممثليات في مكتب الأمم المتحدة في جنيف مع المركز، لا تود ممثليات أخرى سماع أي شيء عن الموضوع، ومنها ممثلية العراق. "عندما نقدم بياناً حول الإنتهاكات في مجلس حقوق الإنسان، وندين كل أشكال الإرهاب سواء من "داعش" أو القاعدة، أو من ميليشيات أطراف أخرى، أو ندين الإحتلال الأمريكي نفسه كما نفعل باستمرار، نُتَّهم من قبلهم بمساعدة الإرهابيين أو الدفاع عنهم"!

الإفلات من العقاب... إلى متى؟

في جميع البيانات والتقارير المرفوعة إلى إجراءات الأمم المتحدة، يُذكِّر مركز جنيف الدولي للعدالة بأن كل ما يجري في العراق من انتهاكات لحد الآن هو نتيجة تلك الجريمة ضد السلام المتمثلة بغزو العراق، وبضرورة مُحاسبة كل المُخططين والمُنفذين والمُساعدين عليها. "نحن نُثَبِت هذا الأمر باستمرار ونُطوره من الناحية القانونية، ولدينا وضوح قانوني كامل بشأنه، وقد حدَّدنا إجراءات المساءلة التي تبدأ بضرورة تقديم إعتذار واضح للشعب العراقي من القوى التي غزت العراق، وفي مقدمتها الولايات المتحدة وبريطانيا عن كل ما حدث من مآسي"، بحسب حرج.

وكما يوضح :"هنالك شق جنائي يتعلق بالجنود الأمريكيين والمرتزقة الذين كانوا يرافقونهم تحت مُسمى الشركات الخاصة، الذين إرتكبوا أفظع الإنتهاكات ضد الشعب العراقي والذين يجب أن يواجهوا العدالة. أما الشق الآخر، فهو الجانب المدني المتعلق بتعويض العراق كبلد عن كل ما حدث فيه من تدمير للبنى التحتية والبيئة، وتعويض الشعب عن القتل والتهجير وغيره. ومع وجود قضايا كثيرة لا يمكن تعويضها مثل الإرث الحضاري واغتيال العقول، لكن ينبغي على أقل تقدير أن يشعر أسر الضحايا والعراقيين عموماً أن هؤلاء إعترفوا بخطأهم، وبمحاولتهم تصليح هذا الخطأ".

وماذا عن الموقف السويسري؟

على الرغم من كونها الدولة الحاضنة لإتفاقيات جنيف، ومقر هيئات ووكالات الأمم المتحدة في هذه المدينة الواقعة على ضفاف بُحيرة ليمان، لا يرى الدبلوماسي السابق موقفاً متميزاً لسويسرا حول العراق. ويقول: "نحن نتواصل معهم بشأن الإنتهاكات كبعثة في جنيف، ونبعث لهم بالتقارير وغير ذلك. لكنا للأسف، وكحال بقية الدول، لا نرى موقفاً يتناسب مع سويسرا بهذا الشأن".

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×