تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

تداعيات اقتصادية نتيجة "بريكزيت" تثير قلق الأوساط الإقتصادية السويسرية

يستعد قطاع التصدير السويسري لارتفاع جديد لقيمة الفرنك النسبية. 

(Keystone)

يفتح قرار مغادرة بريطانيا للإتحاد الأوروبي فترة من عدم اليقين الكبير بالنسبة للإقتصاد السويسري، وفقا للأوساط الإقتصادية. وفي الوقت الراهن، يظل الهاجس الأكبر ارتفاع قيمة الفرنك.

في تصريحات لوكالة الأنباء السويسرية، أوضح بليز ماتي، مدير رابطة الشركات الرومانديةرابط خارجي (أي شركات المناطق المتحدثة بالفرنسية)، أن قرار خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي سيكون له تأثير على الساحة الإقتصادية السويسرية. من جانبها، نوهت رابطة الشركات السويسريةرابط خارجي "إيكونومي سويس" أن سويسرا تتأثر مباشرة بهذا القرار.

وأعرب بليز ماتي عن أسفه لأجواء عدم الإستقرار التي تسببت فيها نتائج الإستفتاء "بريكزيت"، مشيرا إلى أن قرار البريطانيين بمغادرة الإتحاد الأوروبي يعزز حركات سياسية في سويسرا جلبت بنفسها عدم الإستقرار. كما ذكّر أن سويسرا وضعت أيضا نفسها بنفسها في موقف سيء من خلال قبول المباشرة الشعبية ضد الهجرة المكثفة في 9 يناير 2014.

البريطانيون يقررون الخروج من الإتحاد الأوروبي بعد "بريكزيت".. قدر من الغموض يُحيط بمستقبل سويسرا أيضا

بعد أن قررت بريطانيا مُغادرة الإتحاد الأوروبي، تمثلت الإنعكاسات الفورية بالنسبة لسويسرا في مزيد من القوة للفرنك وتدخل من جانب المصرف الوطني ...

فترة انتقالية

أما فيليب كوردونيي، المتحدث باسم الرابطة السويسرية للصناعات الميكانيكية والإلكترونية والتعدين "سويس ميمرابط خارجي"، فصرح أن نتيجة "بريكزيت" ستتبب في إبطاء عملية إيجاد حل بين سويسرا والإتحاد الأوروبي حول حرية تنقل الأشخاص.

وضمن نفس السياق، أعرب عن اعتقاده أن "الفترة الإنتقالية ستكون أطول مما كان متوقعا. فهناك خطر محتمل يتمثل في إلغاء حرية تنقل الأشخاص والإتفاقيات الثنائية [بين برن وبروكسل]).

نفس الشعور عبر عنه جون-دانيل باش، رئيس رابطة صناعة الساعات السويسريةرابط خارجي، موضحا أن التفاوض مع سويسرا ليس من أولويات الإتحاد الأوروبي، لا سيما أن هذا الأخير سيكون شبه غارق في المفاوضات المتعلقة بخروج بريطانيا من الإتحاد، مثلما تستخلص رابطة الشركات السويسرية.

ويرفض مدير رابطة الشركات الروماندية مقارنة وضع سويسرا بحالة بريطانيا، قائلا: "نحن بلد صغير. وعلى عكس بريطانيا، نحن لسنا عضوا في الإتحاد الأوروبي".

في الوقت الراهن، يظل مصدر القلق الرئيسي قوة الفرنك. وأضاف بليز ماتي في هذا الصدد: "أشعر بقلق كبير"، قبل أن يعرب عن اعتقاده أن أي تدابير يتخذها البنك الوطني السويسري للتخفيف من ارتفاع قيمة الفرنك ستعتبر خطوات جيدة ينبغي الترحيب بها.

من جهتها، ذكرت رابطة الشركات السويسرية أن الإستفتاء البريطاني يضع المزيد من الضغوط على صناعة التصدير والقطاع السياحي. وأضافت في بيان أن "الدراسات تتوقع ركودا في بريطانيا بسبب تراجع التجارة وتدفقات الإستمار. وهذا الوضع قد يستمر إلى عام 2020".

بؤر عدم استقرار أخرى

وذكر فيليب كوردونيي، المتحدث باسم "سويس ميم" أن اليورو الذي كانت قيمته قد استقرت في نحو 1,10 فرنك، أتاح للعملة السويسرية في الأشهر الأخيرة بلوغ حد أدنى مُحتمل من قبل صناعة التصدير. 

لكن حدوث ركود اقتصادي محتمل في بريطانيا لن يكون خاليا من العواقب، إذ مثلما ذكرت رابطة الشركات السويسرية، تعتبر بريطانيا خامس سوق للصادرات السويسرية. كما أن الشركات السويسرية تشغل ما يقارب 100000 موظف في فروعها البريطانية.

وبالنسبة لصناعة الساعات، ينضاف انتصار "بريكزيت" إلى قائمة من عوامل عدم الإستقرار، مثل تراجع الصادرات في آسيا أو الخوف من الهجمات الإرهابية، مثلما يلاحظ جون-داننيل باش، علما أن المملكة المتحدة هي سابع سوق لصناعة الساعات السويسرية ويمكن أن تتأثر أيضا بنتيجة تصويت 23 يونيو 2016.

نقطة إيجابية؟

أما مجموعة البحوث الإقتصادية "باك بازل"رابط خارجي، فقدمت صورة كئيبة عن سويسرا في ضوء التصويت، مشيرة في بيان إلى أن "نتيجة بريكزيت ستؤدي إلى سلسلة من ردود الفعل التي ستؤدي بدورها إلى تآكل الإتحاد الأوروبي، وهذا حتما سيؤدي إلى تداعيات كثيرة بالنسبة لسويسرا. ونظرا للروابط الوثيقة والمتنوعة [بين سويسرا والإتحاد]، يمكننا أن نفترض أن ضعف أوروبا سيكون سيئا بالنسبة لسويسرا".

الشيء الإيجابي الوحيد الذي رآه معهد "باك بازل" في تصويت بريكزيت هو إمكانية هجرة بعض القوى المالية من لندن إلى سويسرا، رغم أنه يعتقد أن معظمها ستذهب إلى فرانكفورت أو مراكز مالية أخرى في الإتحاد الأوروبي.

لكن جان إيغبرت ستورم، مدير المعهد الإقتصادي السويسري KOF رابط خارجيالتابع للمعهد الفدرالي التقني العالي بزيورخ، فقال في تصريحات لوكالة الأنباء السويسرية إنه لا يتوقع ركودا كبيرا في سويسرا، مضيفا: "لا أستطيع أن أتصور أن يكون لبريكزيت تأثير كبير على سويسرا". وأعلن المعهد بالمناسبة أنه قد يراجع توقعاته الخاصة بالنمو الإقتصادي في سويسرا، بحيث ربما يصححها بأدنى من 1% الحالية لعام 2016، وأقل من 2% في عام 2017.

المبادلات التجارية السويسرية البريطانية

في العام الماضي، أرسلت الشركات السويسرية حوالي 11.7 مليار فرنك من الصادرات إلى المملكة المتحدة واستقبلت حوالي 6.6 مليار فرنك من البضائع المستوردة (دون احتساب المجوهرات والمعادن الثمينة). هذه الأرقام تجعل من بريطانيا خامس أكبر مُستورد للبضائع السويسرية وثامن أكبر موفر للواردات إلى سويسرا.

إذا ما تم إدماج المعادن الثمينة والمجوهرات في الإحصائيات، تكون بريطانيا ثاني أكبر مزود للبضائع إلى سويسرا.

أما إذا تعلق الأمر بسجل الإستثمارات السويسرية في بريطانيا فهو يتسم بأهمية أكبر. فبحكم بلوغها 78.7 مليار فرنك (سنة 2013)، تعتبر بريطانيا ثالث أكبر مستفيد من الإستثمارات الخارجية المباشرة (عقارات وآلات) للشركات السويسرية. ففي موفى عام 2013، كانت الشركات السويسرية توظف 193700 شخصا في المملكة المتحدة، ما يُمثل رابع أكبر تجمع للوظائف المدفوعة من طرف مؤسسات سويسرية في الخارج.

في موفى 2013، استثمرت الشركات البريطانية ما مجموعه 21.3 مليار فرنك في سويسرا ما سمح بإيجاد 26800 موطن عمل. وفي هذا السياق، يُسجل مصرف إتش إس بي سي وشركات فودافون وبريتيش بيتروليوم وأونيليفر أضخم حضور سويسري لشركات بريطانية، طبقا لكتابة (أو أمانة) الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية.

نهاية الإطار التوضيحي


هل تعتقد أن خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي سيتسبب في ركود اقتصادي سويسري؟

swissinfo.ch with agencies

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×