تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

تعزيز الصادرات السويسرية يحتاج إلى المَزيد من التمويل



بعد سبعة أعوام من ترأسه لشبكة الأعمال وتنشيط التجارة الخارجية السويسرية "OSEC، رولف يَكير يتنحى عن مَنصبه .

بعد سبعة أعوام من ترأسه لشبكة الأعمال وتنشيط التجارة الخارجية السويسرية "OSEC، رولف يَكير يتنحى عن مَنصبه .

(Keystone)

في آخرِ تصريحٍ له كمُديرٍ لِشبكة الأعمال وتنشيط التجارة الخارجية السويسرية OSEC، قال رولف َيكير أمام swissinfo.ch ، بأنَّه بات على الشبكة النِضال لمُواكبة مُتطلَّـبات الشركات الصغيرة، ما لَمْ تَحصل على المَزيد من التَمويل.

وفي الآونة الأخيرة، تنامى عدد الشركات الصغيرة والمتوسطة الحَجم، التي تقدَّمت بطلباتٍ للمساعدة من شبكة الأعمال وتنشيط التجارة الخارجية السويسرية "OSEC"  لِغَرَض الإستثمار في الأسواق الخارجية، أكثر من أي وقتٍ مضى. ولكن، ما تَتلقاه الشبكة من تَمويل في الوقت الحالي، يَقِـلُّ كثيراً عمّا يَحصل عليه مُنافسوها الأجانب.

واشتكى يَكير، الذي تَنَحَّـى عن مَنصبه كرئيسٍ للشبكة لِصالح وزيرة العدل السابقة روث ميتسلير

- آرنولد في اجتماع للجمعية العامة للوكالة يوم 27 مايو 2011، من أن حَجم الميزانية السنوية المُخَصَّـص لتشجيع الصادرات والبالغ 17 مليون فرنك سويسري (19.8 مليون دولار)، يبدو باهتاً بالمُقارنة مع المبلغ الذي يتقاضاه النظير الفنلندي والذي يَصِل إلى 68 مليون فرنك سويسري.

وقال يَكير أمام swissinfo.ch "تُمَثِّل الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم، العمود الفقري لاقتصادنا الوطني، وهناك عدد مُتزايد من الشركات الصغيرة التي تقوم بالتصدير والتَوَجه نحو الأسواق الخارجية".

وأضاف، أنَّ "مُجَرَد تقديم الدّعم لِصادراتنا، سوف يكسر ظَهر اقتصادنا، لآن من شأن ذلك، القضاء على الابتكار والقوة التنافسية. ولكن هناك حَدا وقد سقطْنا الى ما دونه".

نقود للأزمات

وأظهر الرئيس السابق لشبكة الأعمال وتنشيط التجارة الخارجية السويسرية، أسفه حول حقيقة حصول الشبكة على دُفعات مالية إضافية من الحكومة عند مرورها بأزماتٍ اقتصادية بشكلٍ روتيني، في الوقت الذي بَقيَت فيه ميزانيتها الأساسية ثابتة لِسنواتٍ عِدّة.

وكانت الوكالة قد مُنِحَت دُفعة مالية نقدية بقيمة 10 مليون فرنك سويسري خلال عامي 2009 و2010 لِغَرض التَرويج للصادرات في مجالات مُتخصصة، كالطاقة البديلة، كما تمّ تسليمها مبلغ 25 مليون فرنك إضافي لتعزيز قطاع التكنلوجيا النظيفة والتكنلوجيا الطبية وقطاعات العمارة.

وقال يَكير مُعَلِّقاً: "إنهم يمنحوننا الأموال في كل مَرّة نَمُر فيها بأزمة. ولكن، لو أرَدْت أن أكون صادقاً، فلابُدَّ لي من القول بأن هذا لا يعود علينا بالكثير من النفْعِ أبداً". وأضاف قائِلاً: "سيكون من الأفضل لو منحونا 5 مليون فرنك إضافي سنوياً في جميع الأوقات، السيِّـئة منها والجيدة".

وقد مرَّت شبكة الأعمال وتنشيط التجارة الخارجية السويسرية بِعَدد من الأزمات على مَـرّ السنين، وخاصةً خلال العقد الماضي، عندما واجهت تنظيماتها الاستبدادية وغير الشفافة انتقادات شديدة من قِبَل الساسة .

وقد أدَّت هذه الهجمات إلى إقالة بالتس هوزلي، الذي كان يُدير الشبكة في عام 2004، لِتَمُـر بعدها بفترةٍ من إعادة التنظيم تحت إدارة رولف يَكير، الذي تولّى رئاستها في العام نفسه.

بدايات جديدة

وبِرأي يَكير، فقد وضعت الوكالة ومنذ فترة طويلة، نهايةً للتخصيص غيْـر المُناسب للأموال، الذي أدّى إلى تَوَتّـر العلاقة مع عالمَـيْ الشركات والسياسية. وكذلك، انتهى أيضاً الأسلوب الاحتكاري الأخرق الذي كانت الشبكة تنتهجه و"تدوس به" على أقدام مُستشاري القطاع الخاص.

وحَسب الرئيس السابق للـ  "OSEC"، تقوم الشبكة الآن بِتَعزيز ودَعم الروابط مع شركاءٍ من القطاع الخاص، عن طريق مَنح تفويضات إلى الشبكة العالمية لـ "مجموعة الخبراء" التي تملكها. واستطرد يَكير حديثه أمام swissinfo.ch. بالقول: "لقد إعتَدْنا أن نكون اللاّعب والحَكَـم في مجال تشجيع التصدير بِنفس الوقت". وأضاف: "نحن نُعطي العمل الآن إلى نفس الأشخاص الذين اشتكوا فيما مضى من قِـيامنا بِتَهديد وظائفهم".

وقد تمّ تكريم شبكة الأعمال وتنشيط التجارة الخارجية السويسرية مؤخَّـراً من خلال تقريرٍ برلماني مُتعلَّـق بأنشطتها، كما تم تكليفها بِمهام إضافية تتضمَّـن تعزيز الواردات والترويج لسويسرا "كموقعٍ" جذاب للشركات الأجنبية.

اندفاع القطاع الخاص

من جهته، مَنَحَ بيتر نويْهاوس، المتحدث باسم رابطة الشركات الصغيرة والمتوسطة، علامات عالية لإداء الـ "OSEC" وعَلَّق أمام swissinfo.ch قائِلاً: "إنها مؤسسة تقدّم فوائد حقيقية للشركات الصغيرة والمتوسطة، وهي تُدارُ بِحِرَفية عالية". وأضاف: "لقد تغلَّـبَت الـ "OSEC" على مشاكلها وجعلتها جزءاً من الماضي".

ووِفقاً لِمارتشيلّو أولارّياغا، أستاذ الاقتصاد في جامعة جنيف، كان أداء شبكة الأعمال وتنشيط التجارة الخارجية السويسرية، إيجابيا بالمُقارنة مع المنظمات العالمية المُشابِهة. وكان أولارّياغا قد شارك في عام 2006 مع مجموعة مؤلِّـفين آخرين في إعداد تقريرٍ حول وكالات ترويج الصادرات لِصالح مركز أبحاث السياسة الاقتصادية في لندن.

وخَلص التقرير إلى نتيجة، مفادها أنَّ عدد هذه الوكالات قد تَضاعف ثلاث مرات خلال العقدَين الماضييَن، بعد فترة ركود شهِـدتها ثمانينيات القرن الماضي، حين كانت سُمعتها تتصف بالبيروقراطية الشديدة.

وأنهى أولارّياغا حديثه لـ swissinfo.ch قائِلاً: "بالمُقارنة مع وكالات التصدير الدولية الأخرى، تَخْرُج الـ "OSEC" بنتيجة جيّدة للغاية، ويُمكن وَصْفها بالوكالة الأمثل". وأضاف: "نحن نعلم بأن المؤسسات المركزية القوية التي تُدار من قِبَل أعضاءٍ في المجلس التنفيذي مِمَّـن يَنتَمون إلى القطاع الخاص والتي تُمَوَّل بِنفس الوقت من جانب القطاع العام، تَميل إلى العمل بشكلٍ أفضَل في الترويج للصادِرات".

التجربة السياسية

ومن المفارقات، فإنَّ روث ميتسلير - آرنولد، خليفة يَكير في رئاسة شبكة الأعمال وتنشيط التجارة الخارجية السويسرية، هي سياسية بالحِرفة. وقد مارست ميتسلير - آرنولد تجربتها الأولى في هذا المِضمار، عندما كانت وزيرةً للمالية في كانتون أبّـنزيل أينّيرروهدَن (أبّـنزيل الداخلية/ شمال شرق سويسرا)، وقبل أن تُصبِحَ عضوة في الحكومة الفدرالية، حيث كانت وزيرة للعدل ما بين الأعوام 1999 و2003.

ونَفَتْ الـ "OSEC" من جانبها أن يكون اختيار الوزيرة السابقة لهذا المنصب قد تَمَّ من أجل رَفع تجربتها السياسية من خلال السَّـعي لزيادة تمويل الوكالة. وقد تم تَعيين الميزانية السنوية لشبكة الأعمال وتنشيط التجارة الخارجية السويسرية بالفِعل للسنوات الأربع القادمة، وهي تتضمن مبلغ 17 مليون فرنك سويسري مُخَصَّـصة لتعزيز الصادِرات، مع 12 مليون فرنك إضافي تُقَسَّـم ما بين تشجيع الوارِدات والتنمية الاقتصادية من جهة، ونُصرة "سويسرا كموقع تجاري"، من جهة أخرى.

وخلال حديثها في مؤتمر صحفي عُـقِد في زيورخ يوم 27 مايو الماضي، أوضحَت السيدة ميتسلر بأنَّها ترى دورها المستقبلي كنوعٍ من "خلق جِـسرٍ بين العالمين، الاقتصادي والسياسي".

شبكة الأعمال وتنشيط التجارة الخارجية السويسرية "OSEC"

تَمَّ تشكيل شبكة الأعمال وتنشيط التجارة الخارجية السويسرية "OSEC" بموجب قانونٍ صادرٍ عن البرلمان في عام 1927، كَمَكتبٍ لِتَرويج التجارة السويسرية، وهذه الشبكة مسؤولة اليوم عن المساعدة في تعزيز الصادرات السويسرية وأنشطة الشركات السويسرية في الخارج والترويج لسويسرا كموقعٍ تجاري للشركات الأجنبية.

وتُعْتَبَر شبكة الأعمال وتنشيط التجارة الخارجية السويسرية، ثاني أقدم وكالة لتَرويج التجارة في أوروبا بعد الاقتداء بِفنلندا، التي أنشأت وكالتها في عام 1919.

وفي عام 2001، غَيَّرت الشبكة  اسمها الى "شبكة أعمال سويسرا"  وقامت بتركيز نشاطاتها على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحَجم.

وفي الوقت نفسه، قامت الـ "OSEC" بتأسيس سلسلة من المراكز التجارية في دولٍ مُختارة، لغرض توفير المشورة والربط الاجتماعي للشركات السويسرية. ويتوزع اليوم 22 مركزاً من هذا النوع في الأسواق العالمية الرئيسية.

كذلك، طوَّرَت الـ "OSEC" شبكة مُتنامية من "مجموعة الخُـبراء" في جميع أنحاء العالم ونحو 450 مُستشاراً مَحلّياً مُستقِـلا من ذوي الخِـبرة، في مُمارسة الأعمال التجارية في دولٍ مُختلفة.

وتتلقى شبكة الأعمال وتنشيط التجارة الخارجية السويسرية مَهامَّـها من كتابة الدولة للشؤون الاقتصادية (SECO)، التي تُشرف على أعمالها أيضاً.

وتُخَصِص الحكومة السويسرية للـ "OSEC" ميزانية سنوياً تبلغ 17 مليون فرنك سويسري لتَسهيل الصادِرات السويسرية، مع مبلغ 6 مليون فرنك لِدَعم الاستيراد و6 مليون فرنك إضافي من الحكومة والكانتونات، للترويج لسويسرا كموقعٍ تجاري.

نهاية الإطار التوضيحي

swissinfo.ch


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×