تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

10 سنوات من برنامج التعاون الإنمائي السويسري في مصر 200 مليون فرنك للتنمية المستدامة والخدمات الصحية وتوظيف الشباب

وافقت الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون على دعم مشروع الناصرية لمياه الشرب ورفع كفاءة ترعة الري الرئيسية وبعض المساقي بنصر النوبة بمنحة لا ترد تقدر بـ 60 مليون فرنك سويسري. في الصورة: السفير السويسري السابق في القاهرة دومينيك فوركلير خلال القاء الذي جمعه مع محافظ أسوان مصطفى السيد، لتقديم دعم بلاده لفائدة المشروع.

(swissinfo.ch)

ترتبط سويسرا مع مصر بعلاقة ممتازة منذ فترة طويلة. وبناءً على الإتفاق الإطاري الذي تم التصديق عليه في نوفمبر 2013، تدعم سويسرا جملة من الأنشطة في ثلاثة مجالات أساسية، تشمل الإنتقال الديمقراطي وحقوق الإنسان والهجرة والحماية والتنمية الإقتصادية والتوظيف، وتشارك في ذلك عدة جهات حكومية سويسرية من بينها الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون وكتابة الدولة للشؤون الاقتصاديةرابط خارجي وقسم الأمن البشري التابع لوزارة الخارجية السويسرية. وبعد 25 يناير 2011، قرّرت سويسرا زيادة دعمها لمصر، لمساعدتها في إنجاز عملية التحوّل الديمقراطي.

سفير الكنفدرالية في القاهرة، ماركوس لايتنر، أوضح أن برنامج التعاون الإنمائي السويسري في مصر، شهد تطورا كبيرا خلال السنوات الثلاثين الماضية في قطاع الصحة، وخاصة في خدمات نقل الدم والأشعة، بإجمالي استثمارات بلغت 330 مليون فرنك سويسري (2.4 مليار جنيه مصري)، مشيرا إلى أنه "وبعد مرور أكثر من 10 سنوات، يتّجه البرنامج إلى مجالات: المياه والصرف الصحي والمخلفات الصلبة والطاقة الجديدة والمتجددة".

وأشار لايتنر إلى أن "سويسرا تلتزم بالمساعدات في مجال التنمية المستدامة في مصر، وخاصة في إمداد المياه الصالحة للشرب بصفة منتظمة لمائة ألف مواطن، سوف تؤدي إلى تحسين مستوى الحياة لعدد كبير من العائلات المصرية، وتحسين في معايير الصحة العامة".

وفي محاولة لعمل جردة حساب للمساعدات التنموية السويسرية التي قُدِّمَت لمصر خلال السنوات العشر الأخيرة (2005 - 2015)، طرحت swissinfo.ch على السفارة السويسرية بالقاهرة عدة أسئلة حول: إجمالي هذه المساعدات (تقريبا) وأهم الأوجُه التي صُرِفَت فيها، وعدد المستفيدين منها وأبرز الفئات المستهدَفة من هذه المشروعات، وأبرز الجمعيات الأهلية والمنظمات غير الحكومية التي شاركت مع الجهة السويسرية في هذه المشروعات، وإلى أيّ مدى تأثرت هذه المساعدات بالأحداث السياسية التي وقعت في مصر عقب ثورة 25 يناير 2011، فكان هذا التقرير.

200 مليون فرنك لـ 100 ألف مصري

عَـن الرقم الإجمالي للمساعدات، قالت السفارة في معرض ردّها إنه "ليس هناك رقم محدّد على وجه الدقة، لكن متوسّط المساعدات السويسرية التي تمّ ضخّها في مشروعات تنموية بمصر خلال السنوات العشر الأخيرة، يتجاوز الـ 200 مليون فرنك سويسري، وهو ما يعادل مليار ونصف المليار جنيه مصري"، مشيرة إلى أنه "من الصّعب تحديد أعداد المصريين المستفِيدين من هذه المساعدات، لكنهم يتجاوزون في المتوسط 100 ألف مواطن" استفادوا منها على مدار العشرية الأخيرة.

السفارة أوضحت أيضا أن هذه المساعدات أنها أنفقت بوجه خاص في مجالات عدة شملت الإصلاحات في الدولة وتحقيق العدالة الضريبية وحقوق الإنسان والهجرة ومنع الإتجار بالبشر والتقليل من التهجير بسبب الحروب وتنمية القطاع الخاص وتطوير الإدارة المالية وتنمية مهارات العاملين بها، ومراجعة اللوائح وتقوية الجهاز المالي للدولة وتحسين المرافق والخدمات والبِنية التحتية وتحسين سُبل الإدارة في الخدمات العامة ودعم الأفكار الجديدة لشباب الأعمال (ريادة الأعمال).

الصعيد أبرز المستفيدين وأسوان أولاً

أما عن أبرز الفئات المستهدَفة من هذه المساعدات، فتشير السفارة إلى أن أكثر الفئات التي استفادت من هذه المساعدات، هي تلك التي تُعاني من الفقر والمرَض والبِطالة، مشدّدة على أن البرنامج يركِّز على منطقة الصعيد ويعطي اهتمامًا خاصا لأهالي أسوان، نظرا للبطالة التي زادت بينهم منذ اندلاع ثورة 25 يناير 2011، حيث تعرض القطاع السياحي الذي يُعتبَر المصدر الرئيس للرِّزق بين أهالي المنطقة إلى تأثيرات سلبية.

وأضافت السفارة أنه تم توظيف هذه المساعدات أيضا في تحسين الأسواق المالية المحلية وإيجاد مناخ مساعد على ريادة الأعمال، يجعل من مصر مكانا مناسبا استثماريا (المناخ التنافسي)، وفي محور التجارة المستدامة التي تحترم البيئة وتحافظ على المجتمع وتعزِّز المسؤولية الإجتماعية، والعمل على أن تكون هناك مسؤولية في التعامل مع المناخ، فضلاً عن تكنولوجيا وطُرق وأساليب الحِفاظ على المناخ.

في مناسبة إحياء يوم اللاجئ العالمي الذي يُحتفل به سنويا في 20 يونيو، اشتركت جمعية إنقاذ الطفل المصرية مع الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون في توعية اليافعين والشبان بقضايا اللاجئين من خلال "رحلة أمل".

(swissinfo.ch)

انفلات أمني وعدم استقرار سياسي

في الأثناء، لم تنكر السفارة السويسرية بالقاهرة تأثّر هذه المساعدات بالأحداث التي وقعت في مصر خلال السنوات الأربع الأخيرة (من 2011 إلى 2015)، واعترفت بأن التطورات السياسية في البلاد أثّرت إلى حدٍّ ما على البرنامج السويسري للمساعدات في مصر، غير أن ذلك لم يتجسّد في "تقليل" المساعدات، وإنما في "تأجيل" بعض المشروعات، التي كان من المخطّط تنفيذها خلال هذه الفترة.

وأوضحت أن هذا التأجيل يرجِع إلى سببيْن اثنيْن، أولهما أمني، تمثل في عدم استقرار الأوضاع الأمنية، ممّا سبّب عدم القُدرة على الوصول إلى بعض المحافظات المستهدَفة بتلك المشروعات. وثانيها؛ التغيّرات الكثيرة التي طالت الحكومة وعددا كبيرا من الوزراء، وهو ما صَعَّبَ من فرص التقدّم بطلبات للحكومات المتتالية، لتنفيذ هذه المشروعات ومتابعة هذه الطلبات.

جمعيات أهلية ومنظمات غير حكومية

وعن أبرز الجمعيات الأهلية والمنظمات غير الحكومية التي شاركت مع الجهة السويسرية في هذه المشروعات التنموية في مصر؛ أوضحت السفارة السويسرية بالقاهرة أن البرنامج السويسري للمساعدات الإنسانية بشكل عام، عمِل خلال السنوات العشر الأخيرة مع جمعيات أهلية ومؤسسات دولية ومنظمات غير حكومية، دولية ومحلية، ومنظمات مجتمع مدني وشركات خاصة.

وذكرت منها على سبيل المثال: جمعية رعاية أطفال السجينات، مؤسسة معاً للتنمية والبيئة، مؤسسة الحياة الأفضل للتنمية الشاملة، مؤسسة سلامة موسى لخِدمة التعليم والتنمية، الهيئة الدولية لصحة الأسْرة، جمعية وطنية لتنمية وتطوير دُور الأيتام، مؤسسة أضواء المستقبل للتنمية، منظمة هانديكاب إنترناشيونال وجمعية محطاّت للفن المعاصر.

توظيف الشباب وتحسين مياه الشرب

في السياق، عرضت السفارة السويسرية بالقاهرة عدة أمثلة لأهَم وأبرَز وآخر هذه المشروعات. ففي 19 نوفمبر 2014، افتتح مكتب التعاون الدولي ومنظمة كير الدولية في مصر والمركز الدولي للأسماك، مشروع توظيف الشباب بمحافظة أسوان، بهدف خلْق فُرص عمل وتعزيز ريادة الأعمال وزيادة دخل 6500 شاب وشابة في ريف أسوان، وتصل مدّة المشروع إلى ثلاث سنوات، بتكلفة قيمتها 5 ملايين فرنك سويسري، حيث تُعتَبر أسوان من أعلى معدّلات البطالة في صعيد مصر، نظرا لتضررها في أعقاب ثورة 25 يناير 2011، حيث كانت تعتمِد اعتمادا كبيرا على السياحة.

وقالت السفارة: "في 1 ديسمبر 2014، تم منح عقديْن لمقاوِلين مصريين، من خلال مكتب التعاون الدولي التابع للسفارة السويسرية بمصر، لإقامة خدمات من شأنها تحسين إمدادات المياه الصالحة للشرب، إلى 100 ألف مواطن في منطقة الناصرية بمحافظة أسوان، وتبلغ القيمة الإجمالية للعقود 2.4 مليون فرنك سويسري (18 مليون جنيه مصري)، لإنشاء محطّة رفع وخزّان أرضي بمنطقة الناصرية، التي تُعاني من عدم انتظام إمدادات المياه الصالحة للشرب، ومن المتوقّع أن تكتمل المشاريع بنهاية 2016". وهذه العقود جُزء من مبادرة واسعة، يصل تمويلها إلى 5 ملايين فرنك سويسري (37.5 مليون جنيه مصري) أطلقتها سفارة سويسرا في عام 2013 لتحسين خدَمات المياه في أسوان.

النفايات الخطرة والصرف الصحي

وأضافت السفارة أنه في 19 يناير 2015، وقّع مكتب التعاون الدولي، التابع لسفارة سويسرا بمصر، نيابة عن كتابة الدولة السويسرية للشؤون الإقتصادية، على اتفاقية لمشروع "إدارة نفايات الرِّعاية الصحية الخطِرة في محافظة الدقهلية، مع وزارة الصحة المصرية، بالشراكة مع جهاز شؤون البيئة"، وتُقدّر الموازنة الإجمالية للمشروع بـ 9.7 مليون فرنك سويسري (70 مليون جنيه مصري)، وتبلغ مساهمة المِنحة السويسرية 9.2 مليون فرنك سويسري، ويستمر المشروع الذي بدأ في عام 2015 لمدة أربع سنوات.

وفي 7 مايو 2015، وقّع المكتب على اتفاقية لمشروع "تحسين المياه وخدمات الصرف الصحي" مع وزارة الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية، وينفّذ البرنامج في 4 محافظات بصعيد مصر، هي: قنا وسوهاج وأسيوط والمنيا، وتساهم هذه المشاريع في توفير فُرص الحصول على مِياه شُرب كافية ونظيفة، وصرْفٍ صحي آمن، لنحو 15.3 مليون شخص، وقد بدأ البرنامج في 2015، ومن المقرر أن يكتمل بنهاية 2019، وتقدر التكلفة الإجمالية للبرنامج بـ 303 ملايين يورو، منها 209 مليون يورو من شركاء التنمية الأوروبيين، وتتمثل المساهمة السويسرية في منحة بمبلغ 13 مليون يورو، مخصّصة لتقديم المساعدة الفنية وبناء القُدرات.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×