Navigation

الزيادة في فرص العمل لم تحل دون ارتفاع معدلات البطالة

رغم الأزمة التي تعاني منها الغقتصاديات الأوروبية حافظ الغقتصاد السويسري على ادائه الجيّد، وبعض القطاعات حققت سنة 2012 نسب نموّ معتبرة Keystone

على الرغم من التوقعات السلبية السابقة بسبب التباطؤ الإقتصادي المحتمل، تحسّنت أوضاع سوق الشغل في سويسرا، وزادت فرص العمل بنسبة 1.6% خلال عام 2012.

هذا المحتوى تم نشره يوم 08 يناير 2013 - 16:50 يوليو,
swissinfo.ch مع الوكالات

ويعود هذا التحسّن النسبي أساسا إلى النموّ الذي حققه  قطاع الخدمات، وبعض الأنشطة الصناعية. ويؤكّد مركز الأبحاث حول الظرف الإقتصاديKOF التابع للمعهد التقني العالي بزيورخ أن الاقتصاد السويسري  قد وفّر خلال الإثنيْ عشر شهرا الماضية 62.400 موطن شغل جديد، في مقابل نمو لإجمالي الناتج المحلّي يقدّر بواحد في المائة.

وتعتبر سنة 2012 متميّزة على هذا الصعيد إذ تشير أرقام مركز KOF إلى أنه على الرغم من تسجيل الناتج المحلّي الإجمالي في 2011 ارتفاعا بلغ 1.9%، فإنه لم ينتج عن ذلك سوى 36.500 موطن شغل جديد. ونفس الشيء أيضا في عام 2010، حيث بلغت نسبة النمو 3% مقابل 21.000 موطن شغل فقط.

شركات تموّل خزينة الدولة

أشارت دراسة اقتصادية أنجزت في الفترة الفاصلة بين فبراير ويونيو 2012، واستندت إلى معطيات استقاها المشرفون عليها مباشرة من المؤسسات الاقتصادية العاملة في سويسرا على ان شركات رؤوس الأموال خاصة تلك المسجّلة منها في البورصة تساهم بشكل كبير في تمويل خزينة الدولة.

رغم الأزمة الإقتصادية خاصة في المحيط الأوروبي، فإن الموارد الضريبية للدولة لم تتأثّر بشكل كبير، ويعود هذا الاستقرار في الموارد على وجه الخصوص لتنوّع الانشطة والقطاعات، وهي خاصية تميّز الإقتصاد السويسري.

تشير الدراسة المذكورة إلى أن ال 57 شركة كبرى التي اتصلت بها، والتي لا تمثّل سوى 0.1% من مجموع شركات رؤوس الاموال في سويسرا يصل إسهامها في تمويل الخزينة العامة إلى 4% من جملة الموارد الضريبية العامة التي تدفعها شركات رؤوس الأموال والبالغة إجمالا 6.3% من مبالغ الضريبة المستحقة للدولة.

حوالي 55% من موارد الدولة السويسرية (بما في ذلك اشتراكات الضمان الإجتماعي)، والبالغة 197 مليار فرنك تأتي من هذه الشركات الكبرى.

أثّرت الازمة الإقتصادية سلبا وبشكل كبير على الضريبة المستخلصة على أرباح الشركات السابقة، ولكن الضرائب غير المرتبطة بالأرباح فلم تتأثّر بذلك، وخزينة الدولة لا تزال تستفيد من تلك الإسهامات.

هذه الشركات الكبرى تشغّل إضافة إلى ذلك حوالي 190.000 شخص، وهؤلاء يدفعون أيضا الضريبة على اجورهم، ويشاركون في صناديق التضامن الإجتماعي، فضلا على أن جزءً مهما من هذه الشركات مسجّل في البورصة.

End of insertion

نموّ غير متكافئ

رغم ذلك تميّزت سنة 2012، بتسجيلها نسب نمو غير متكافئة، وقد نقلت وكالة الأنباء السويسرية يوم الإثنيْن 7 يناير عن سبيل دوس، الخبير الإقتصادي باتحاد المصارف السويسرية قوله: "في الوقت الذي عانى فيه القطاع الصناعي من العديد من المصاعب خاصة في منطقة اليورو، وبسبب ارتفاع قيمة الفرنك، فإن العديد من المجالات في قطاع الخدمات قد استفادت من ارتفاع نسب الإستهلاك الداخلي خاصة".

ويشير البروفسور ستيفان غاريي، الخبير في الدراسات الاقتصادية المقارنة بالمعهد الدولي لتطوير الإدارة في حديث إلى صحيفة "24 ساعة" الصادرة بلوزان يوم الثلاثاء 8 يناير إلى أن قطاعات دون غيرها قد استأثرت بهذا النموّ، ونجد في مقدّمتها قطاع الخدمات الصحية وصناعة البضائع المترفة الموجهة خاصة للأثرياء.

هذ الاستنتاج تؤكّده فعلا الأرقام التي كشف عنها أخيرا المكتب الفدرالي للإحصاء في ما يتعلّق بصناعة الساعات حيث وفّر هذا القطاع العام الماضي 3000 موطن شغل إضافي، واستقبلت شركة سواتش لوحدها 700 عامل جديد في النصف الأوّل من السنة، ويتوقّع أن يكون هذا الرقم قد وصل إلى 1000 عامل مع نهاية العام.

لكن هذه الأرقام تبدو أكثر أهميّة لما يتعلّق الأمر بميدانيْ الصحة والعمل الاجتماعي، حيث وظّف هذان القطاعان السنة الماضية 15.000 عامل جديد، ونفس الشيء أيضا في قطاع التعليم.

تفاؤل حذر

رغم كل ما سبق، نشرت كتابة الدولة للشؤون الإقتصادية في شهر نوفمبر الماضي إحصاءات تشير إلى ارتفاع ملحوظ في معدّلات البطالة لتصل إلى 3.1%، وهي نسبة لا يتوقّع أن تتحسّن كثيرا خلال عام 2013. بل عن الجهات المعنية على المستوى الفدرالية تتوقّع أن تزيد تلك النسبة لتصل إلى 3.3% في الأشهر القليلة القادمة.

هذه التوقّعات تدعو ستيفان غاريلّي إلى التحذير من المبالغة في التفاؤل، ويقول: "حققنا نتائج أفضل من كل البلدان المجاورة لنا، ولكن هذا لا يعني أن وضعنا مثاليّ". ومع ذلك يظل متفائلا بالنسبة للسنة القادمة، وذلك لأن "التوقعات بالنسبة للإقتصاديْن الكبيريْن في العالم (الصيني والأمريكي) تظل إيجابية. وهذا مهمّ بالنسبة لسويسرا التي وسّعت من دائرة شركائها الإقتصاديين خاصة بالنسبة للبلدان الآسيوية".

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.