تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

ذكرى شخصية رمزية إليزابيث كوبّ، مصير متقلب لرائدة في المجال السياسي

بقلم


في 24 أكتوبر 1984، تم انتخاب إليزابيث كوبّ - التي تحتفل يوم 16 ديسمبر 2016 بعيد ميلادها الثمانين - لتكون أوّل امرأة سويسرية تستلم حقيبة في تشكيلة الحكومة الفدرالية.

في 24 أكتوبر 1984، تم انتخاب إليزابيث كوبّ - التي تحتفل يوم 16 ديسمبر 2016 بعيد ميلادها الثمانين - لتكون أوّل امرأة سويسرية تستلم حقيبة في تشكيلة الحكومة الفدرالية.

(Keystone)

يوم 24 أكتوبر من عام 1984، أصبحت إليزابيث كوبّ أول امرأة تشغل مقعدا في الحكومة السويسرية. وهي تستعد لإطفاء 80 شمعة يوم الجمعة 16 ديسمبر 2016. ورغم النهاية المُفاجئة لانتدابها السياسي – إذ أرغمت على الإستقالة عام 1989 في أعقاب فضيحة تورط فيها زوجها هانس و.كوبّ، إلا أن ابنة زيورخ فتحت الطريق أمام جيل من النساء لدخول عالم السياسة.

في السابع من ديسمبر 1983، أي بعد 12 عاما من حصول النساء أخيرا على حق التصويت والترشح على المستوى الفدرالي، حاول الإشتراكيون للمرة الأولى "اقتحام" الحكومة السويسرية، من خلال ترشيح النائبة ليليان أوختنهاغن (من زيورخ) لخلافة ويلي ريتشارد. ولكن غالبية اليمين في البرلمان فضلت أوتو ستيش. وأثار عدم انتخاب أوختنهاغن جدلا ساخنا حول مشاركة النساء في الحكومة الفدرالية.

وفي 24 أكتوبر 1984، أي بعد أقل من سنة، تمكنت النائبة اليمينية إليزابيث كوبّ، من كسر أغلال الهيمنة الذكورية، بحيث انتُخبت في الجولة الأولى من انتخاب أعضاء الحكومة، لتصبح أول امرأة في سويسرا تشغل مثل هذا المنصب الرفيع.

اتصال هاتفي.. بداية النهاية

لكن في خريف عام 1988، تزعزت الحياة السياسية لهذه النائبة من الحزب الراديكالي، بحيث وجدت نفسها في قلب إحدى كبريات فضائح التاريخ السياسي السويسري بعد أن اتصلت هاتفيا بزوجها من مكتبها لتطلب منه مغادرة مجلس إدارة شركة مُشتبهة بغسل الأموال. وفي ظل تصاعد ضغوط باتت لا تُطاق، اضطُرت للإستقالة الفورية يوم 12 يناير 1989.

في نوفمبر من عام 1989، ألقت لجنة تحقيق برلمانية باللائمة على إليزابيث كوبّ بسبب انتهاكها لسرية وظيفة سامية، واعتبرت أن استقالتها كانت حتمية. لكن المحكمة الفدرالية برأتها من هذه التهمة بعد مضي سنة.

في وقت لاحق، عادت إليزابيث كوبّ بصورة مُنتظمة إلى الحياة السياسية، من خلال إلقاء محاضرات، والإنخراط في الحملة المؤيدة لانضمام سويسرا إلى الأمم المتحدة (2002)، والتأمين على الأمومة (2004)، أو – مؤخرا - ضد مبادرة حزب الشعب السويسري (يمين شعبوي) حول تطبيق طرد المُجرمين الأجانب.

وبعد استقالة إليزابيث كوبّ، كان لابد من انتظار 1993 ليقع انتخاب الإشتراكية روت درايفوس ورؤية امرأة أخرى عضو بالحكومة الفدرالية، ثم تبعتها لاحقا وعلى التوالي كل من روت ميتزلر (1999)، وميشلين كالمي - ري (2002)، ودوريس لويتهارد  (2006)، وإيفلين فيدمر - شلومبف (2007).

وابتداءً من 22 سبتمبر 2010، تاريخ انتخاب سيمونيتا سوماروغا، أصبحت غالبية أعضاء الحكومة السويسرية من النساء، لتنضمّ الكنفدرالية  بذلك إلى نادي البلدان التي توجد فيها حكومات يسيطر عليها العنصر النسوي مثل النرويج، وفنلندا، وإسبانيا، والرأس الأخضر. لكن هذه الغالبية لم تدم طويلا، إذ انتهى هذا الإستثناء النسوي بمغادرة ميشلين كالمي - ري للحكومة، وتركها مقعدها لزميلها في الحزب الإشتراكي ألان بيرسيه.

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×