تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

رغم احتفاظها بالمرتبة الرابعة.. سويسرا مـدعُـوّة للحفاظ على قدرتها التنافسية!

لا زال قطاع صناعة الأدوية السويسري من القطاعات الرائدة في العالم على المستوى التنافسي

لا زال قطاع صناعة الأدوية السويسري من القطاعات الرائدة في العالم على المستوى التنافسي

(Keystone)

على الرغم من احتفاظها بالمرتبة الرابعة في تقرير هذا العام في مجال المنافسة الدولية، حث المعهد الدولي لتطوير تسيير المؤسسات IMD الشهير، سويسرا على الحفاظ على قدراتها التنافسية.

فقد منح المعهد الذي يوجد مقره في لوزان المرتبة الرابعة لسويسرا وراء كل من سنغافورة، وهونغ كونغ، والولايات المتحدة الأمريكية في تقرير عام 2010 الذي شمل 58 بلدا.

وفي الوقت الذي أشاد فيه التقرير بالأسس القوية للإقتصاد السويسري، يرى المعهد الدولي لتطوير تسيير المؤسسات IMD أن الساهرين على قطاع الأعمال يعتقدون بأن "صورة البلد قد تضررت في الخارج وأن عوامل الخطر في النظام المالي تم تضخيمها".

وقال البروفسور ستيفان غاريللي مدير المركز الدولي للقدرة التنافسية التابع لمعهد IMD في تصريحات لـ swissinfo.ch: "عندما نتحدث عن صورة سويسرا فإننا نتحدث عن المستقبل"، وأضاف "إننا لم نعاني الكثير لحد الآن من تدهور صورة سويسرا، ولكن استمرار سويسرا في العيش في عزلة ليس فقط سياسية بل ايضا اقتصادية قد يكلفنا الكثير في المستقبل".

ويشير غاريللي بذلك الى قضية الرسوم الضريبية المفروضة في الولايات المتحدة ضد بنك يو بي أس التي لقيت ترويجا إعلاميا كبيرا، وللهجمات المتكررة ضد السرية المصرفية في سويسرا وبالأخص من جانب منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

أكثر حساسية لآراء الآخرين

وفي تقييمه للطريقة التي تصرفت بها سويسرا إلى حد الآن تجاه هذه المشاكل، يقول البروفسور غاريللي: "على سويسرا أن تراعي بشكل أكبر آراء الآخرين فيها، ويجب أن نتحول قليلا من موقف استباقي بدل أن ننتظر رؤية الأمور تتم أو لا تتم". وهو يعتقد بالخصوص بأن سويسرا "في حاجة في هذا المجال، الى تعزيز أكثر لدبلوماسيتها السياسية والإقتصادية".

من جهة أخرى، يشير تقرير التنافسية لعام 2010 في ترتيبه السنوي إلى بروز قوى اقتصادية جديدة من ضمنها قوى في الأسواق الصاعدة في دول الجنوب وفي بعض الأنحاء من القارة الإفريقية.

ويرى البروفسور غاريللي أن "التحدي الذي تواجهه سويسرا لكي تبقى جزءا من هذه النماذج الناجحة، يكمن في أن لا تركز فقط على الأسواق في الولايات المتحدة وأوروبا، بل أن تراعي باقي الأسواق التي تعرف نموا سريعا في بقية أنحاء العالم".

وعندما طُلب من البروفسور غاريللي بالتكهن بالترتيب الذي قد تكون فيه سويسرا في تقرير العام القادم، اعتبر أنها ستكون ضمن مجموعة المقدمة بفضل صلابة القواعد التي يرتكز عليها اقتصادها وذكّـر بأن "البلد لا يعرف تضخما ماليا، ولا نسبة بطالة عالية، وله ميزانية متوازنة وقطاع تصدير قوي والقائمة طويلة..."

ويقول غاريللي: "باستثناء ضعف نسبي في إجمالي الناتج المحلي، كان هناك تراجع في مستوى النمو في العام الماضي ولكن ليس إلى حد مقلق"، واختتم تقييمه بالقول: "أعتقد بأن كل المؤشرات الخاصة بسويسرا في مجال الأداء الاقتصادي هي مؤشرات إيجابية".

قوة الفرنك السويسري.

في السياق نفسه، يرى البروفسور غاريللي أن "قوة الأسس التي يقوم عليها الاقتصاد السويسري، بدأت تنعكس الآن عبر قوة الفرنك السويسري. وهذه نقطة بدأت تثير بعض القلق نظرا لتأثيراتها على قطاع الصادرات السويسرية".

وعما إذا كانت الضغوط الممارسة من الخارج بخصوص مسألة التبادل الآلي للمعلومات الضريبية بين سويسرا والبلدان الأوروبية على سبيل المثال، سيكون لها تأثير على ترتيب سويسرا في مجال القدرة التنافسية؟ يجيب البروفسور غاريللي بأن "السرية المصرفية ستعرف نهاية تدريجية"، حيث أن السلطات الضريبية في جميع البلدان سواء كانت الأولى في الترتيب أو الأخيرة فيه، ترغب في جبي المزيد من الأموال. ويؤكد أن جوهر المسألة بالنسبة للقطاع المصرفي السويسري يكمن في مدى تمكنه من الإحتفاظ بقدرته التنافسية بدون الإعتماد خصيصا على القوانين السويسرية.

وفي مقارنة ملفتة، قال البروفسور غاريللي: "إذا ما نظرنا الى قطاعات صناعية أخرى تحظى فيها سويسرا بقدرة تنافسية جيدة مثل قطاع صناعة الأدوية، والمواد الغذائية، والساعات، نجد أن فيها شركات رائدة في العالم لا يحتمي أصحابها وراء القوانين السويسرية، بل يقومون بذلك من منطلق المهنية والكفاءة. وأعتقد بأن على القطاع البنكي ان يتصرف بنفس الطريقة".

روبرت بروكس - swissnfo.ch

(نقله من الإنجليزية وعالجه: محمد شريف)

58 دولة خضعت للإختبار والتقييم في ترتيب 2010

1- سنغافورة
2- هونغ كونغ
3- الولايات المتحدة
4- سويسرا

بريطانيا احتلت المرتبة 22 فيما جاءت فرنسا في المرتبة 24.

من البلدان العربية القليلة المشاركة في عملية التقييم دولة قطر التي احتلت المرتبة الخامسة عشرة (14 في سنة 2009) والمملكة الأردنية التي جاءت في المرتبة الخمسين (41 في تقرير 2009).

نهاية الإطار التوضيحي

المركز العالمي للتنافسية التابع لمعهد IMD في لوزان

ينشط المركز منذ العام 1989 في تقييم القدرة التنافسية بين الدول والشركات في العالم. ويقول إنه يقوم بتجميع آخر المعلومات الهامة في مجال المنافسة ويسهر على تقييم التأثيرات المترتبة عنها.

ويشترك المركز العالمي للتنافسية في نشاطات مع شبكة تضم 54 معهدا من مختلف أنحاء العالم تقوم بتزويد الحكومات وقطاع الأعمال والجامعات بدراسات سنوية وتقارير معمقة حول التنافسية، إضافة إلى تنظيم ورش عمل ونشاطات عبر شبكة الإنترنت.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

×