تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

رغم تأثيرات الأزمة المالية.. لا زال الإقتصاد العربي واعـدا!

رئيس الغرفة العربية السويسرية للتجارة والصناعة فيرنر أوبرلي (في الوسط) وإلى يساره الأمين العام للغرفة بهاء العطار، وإلى يمينه المحاسب بيار دوزيو – جنيف، 14 أبريل 2010.

رئيس الغرفة العربية السويسرية للتجارة والصناعة فيرنر أوبرلي (في الوسط) وإلى يساره الأمين العام للغرفة بهاء العطار، وإلى يمينه المحاسب بيار دوزيو – جنيف، 14 أبريل 2010.

(swissinfo.ch)

في الإجتماع السنوي الذي عقدته الغرفة العربية السويسرية للتجارة والصناعة في جنيف، تناول النقاش الذي شارك فيه رجال أعمار سويسريون وعرب وضع الإقتصاد العربي وآفاقه على ضوء تداعيات الأزمة المالية العالمية.

وسمحت المحاضرة التي ألقاها الدكتور عماد شهاب، أمين عام غرف التجارة والصناعة والفلاحة في الدول العربية بإطلاع الشركاء السويسريين على حجم الخسارة التي لحقت باقتصاديات البلدان العربية، وبتسليط الأضواء على الفرص الهائلة المتاحة فيها من خلال مشاريع تعزيز البنية التحتية، أو إجراءات التكامل الاقتصادي، ونشاط المراكز المالية، ودعم المؤسسات الموفرة لفرص العمل.

وتركز الإهتمام في الدورة العامة السادسة والثلاثين للغرفة العربية السويسرية للتجارة والصناعة التي انعقدت يوم 14 أبريل 2010 بجنيف على استعراض أوضاع الإقتصاد العربي والسويسري على ضوء تأثيرات الأزمة المالية. كما أدى تزامن الإجتماع (الذي كان فرصة لتقديم الأمين العام الجديد السيد بهاء العطار بشكل رسمي للأعضاء واستعراض نشاطات الغرفة بعد توليه المنصب) مع انعقاد الجمعية العمومية المثيرة لمصرف يو بي إس في بازل، الأمر الذي أثر نوعا ما في عدد الحضور ونوعية المشاركين.

مع ذلك، تابع الحاضرون النقاش بشيء من الإهتمام خصوصا وأن المحاضرة التي اختتمت الأشغال تمحورت حول موضوعين يهمّان رجال الأعمال العرب والسويسريين وشملت وضع الاقتصاد العربي على ضوء الأزمة الاقتصادية والمالية وآفاق النمو بعد الإرتفاع الكبير الذي عرفته أسعار النفط من جهة، والتحديات التي تواجه الاقتصاد السويسري في أعقاب الأزمة المالية وبسبب المنافسة الكبرى الآتية من آسيا وبالأخص من الصين، من جهة أخرى.

ففيما يتعلق بتأثيرات الأزمة المالية العالمية والأزمة الاقتصادية التي تلتها على الاقتصاد العربي، يقول الدكتور عماد شهاب أمين عام اتحاد غرف التجارة والصناعة والفلاحة في الدول العربية "إنه رغم عدم وجود شفافية بخصوص الخسائر على المستوى العالمي، يمكن القول إن المستثمرين العرب فقدوا في هذه الأزمة أموالا تقدر بالمليارات إن لم نقل بالتريليونات".

ومن نتائج هذه الأزمة تراجع الدخل القومي العام في المنطقة العربية إلى 2,9% في عام 2009 مقارنة مع 3،2 % في عام 2008 و 5،2% في عام 2007. وتراجع الإستثمارات وبالأخص الإستثمارات الخارجية إلى 363 مليار دولار في عام 2009 مقارنة مع 707 مليار في عام 2008.

وفي معرض تقديره للخسائر العامة التي لحقت بالمنطقة العربية جراء الأزمة المالية، ذكر الدكتور عماد شهاب بأنها قد تكون "في حدود 33 تريليون دولار".

اقتصاد عربي واعد رغم الصعوبات

رغم هذه الخسائر التي خلفتها الأزمة المالية والاقتصادية على وضع الاقتصاد العربي، قدم الدكتور عماد شهاب الأمين العام للاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والفلاحة في البلدان العربية، صورة واعدة عن اقتصاد عربي يشكل برأيه "أحسن فرص الاستثمار لمن يرغب في انتهاز الفرصة" نظرا للطفرة المالية الناجمة عن الإرتفاع الكبير في أسعار النفط. وهو ما يعني "تخصيص استثمارات للبنية التحتية خلال العقود القادمة ليس بالملايين بل بالمليارات بل حتى بالتريليونات"، على حد توقعات الدكتور شهاب. وعلى سبيل المثال، سيتراوح حجم الموارد التي ستنفقها دول الخليج لفائدة هذا القطاع خلال الأعوام الخمسة القادمة ما بين 3 و 4 تريليون دولار أمريكي.

العامل الثاني الذي يرى فيه الخبير الإقتصادي عماد شهاب عاملا معززا للإقتصاد العربي
بشكل كبير يتمثل في "نشوء منطقة التجارة الحرة العربية". فبعد أن اتخذ القرار في عام 2005، أنجزت عدة خطوات باتجاه إنجاز هذه المنطقة، سمحت برفع مستوى المبادلات التجارية العربية العربية من 5% إلى حوالي 10% من مجموع المبادلات التجارية العربية. ويقول الدكتور شهاب: "إذا ما استثنينا صادرات النفط فإن نسبة المبادلات البينية العربية تمثل 25% من مجموع المبادلات التجارية العربية. وإذا ما تم تحقيق الطموحات التي تهدف إليها جامعة الدول العربية، فإن الخبير العربي يتكهن بأن "يصل هذا التبادل العربي العربي إلى حدود 40 أو 50% من مجموع المبادلات التجارية العربية".

ومن بين الخطوات العملية الداعمة لهذا الإندماج الاقتصادي العربي، عدد الدكتور شهاب "إقرار القمة الإقتصادية العربية التي انعقدت في شهر يناير 2009 في الكويت لأول مرة جدولا زمنيا لإقامة مجلس جمركي عربي في حدود العام 2015".

وفي حدود عام 2020، يتوقع الأمين العام لاتحاد الغرف التجارية والصناعية العربية "تأسيس السوق العربية المشتركة"، وأشار إلى أن "كل الدراسات المتعلقة بإنشائها قد أنجزت، كما أن التمويل الضروري لقيامها موجود". ويؤكد الخبير العربي أن قيام السوق العربية المشتركة "عامل دعم لتنمية الإقتصاد العربي وتكامله، وعامل جلب لقسم من الإستثمارات العربية المتواجدة في الخارج لتمويل مشاريع منتجة لفرص العمل في المنطقة مما يساهم في تخفيض نسبة البطالة".

المناطق الحرة.. والمراكز المالية

في سياق متصل، شدد الدكتور عماد شهاب، أمين عام اتحاد غرف التجارة والصناعة والفلاحة في الدول العربية على فرص الإستثمار المتاحة للسويسريين ولغيرهم من المستثمرين في المناطق الحرة العديدة المخطط لإقامتها في عدة بلدان عربية.

كما أشار إلى ظاهرة ازدهار عدة مراكز متخصصة في الخدمات المالية سواء في دبي أو قطر أو البحرين. بالإضافة الى مراكز أخرى كانت ولاتزال تحظى بالأهمية مثل المركز المالي في لبنان رغم التأثيرات السلبية للحرب الأهلية. وأوضح الدكتور شهاب بأن هذا البلد العربي الصغير (الذي لا يتجاوز عدد سكانه خمسة ملايين نسمة ولا يفوق مجموع دخله القومي 25 مليار دولار)، تجاوزت فيه إيداعات القطاع البنكي في موفى العام الماضي 120 مليار دولار أمريكي.

وأفاد الأمين العام لاتحاد غرف التجارة والصناعة والفلاحة في الدول العربية أن إيداعات البنوك التجارية في المنطقة العربية تتجاوز 2،5 تريليون دولار. وإذا ما أضيفت لها الودائع الموجودة في البنوك الإسلامية المقدرة بحوالي 1،5 تريليون دولار، فإن ذلك يشكل بنظر الدكتور عماد شهاب "قاعدة مهمة للإستثمار في البنية التحتية في المنطقة العربية وبالأخص في منطقة الخليج".

ارتفاع نسبة البطالة.. عقبة!

على صعيد آخر، يعرف العالم العربي نسبة بطالة عالية مقارنة مع باقي أنحاء العالم بحيث ناهزت في عام 2009 حوالي 14%. ويرى الدكتور عماد شهاب، أن معالجة هذه المشكلة يكمن في تعزيز الخطوات التي اتخذت في قمة الكويت ومنها مبادرة أمير الكويت الذي دعا إلى إنشاء صندوق لتمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة، التي توفر - حسبما أوضح الخبير الإقتصادي العربي - ما بين 80 الى 90 % من إجمالي مواطن العمل في العالم العربي.

وقد حُدّدت مشاركة الدول العربية في هذا الصندوق بحوالي 2 مليار دولار، كما تم التعهد في القمة العربية (التي انعقدت مؤخرا في مدينة سرت الليبية) بتمويله بحوالي 1،2 مليار دولار إضافية، وهذا قبل الإعلان الرسمي عن قيامه.

وبعد سرد جميع هذه المعطيات، وجه الدكتور عماد شهاب، الأمين العام لاتحاد غرف التجارة والصناعة والفلاحة في الدول العربية دعوة ملحة إلى رجال المال والأعمال السويسريين لمزيد الإهتمام بالمنطقة العربية مُشددا على أنها من "المناطق المؤهلة لمعرفة نمو إقتصادي هام خلال العقد القادم" رغم الصعوبات والظواهر السلبية.

محمد شريف – جنيف – swissinfo.ch

نشاط الغرفة العربية السويسرية في عام 2009

تحدث السيد بهاء العطار، أمين عام الغرفة العربية السويسرية للتجارة والصناعة الجديد عن وضع الغرفة في ظل الأزمة المالية. وأفاد بأن نشاطاتها تواصلت طوال عام 2009 رغم بعض الصعوبات المالية التي تعرفها.

من بين نشاطات الغرفة، تنظيم ملتقى اقتصادي حول فرص الإستثمار في سلطنة عُمان. وهو الملتقى الذي نظم على هامش مشاركة السلطنة كضيف شرف في أعياد جنيف (صيف 2009) والذي حضرته وزيرة السياحة العمانية الدكتورة رابحة بنت عبد الأمير بن علي إلى جانب عدد من الشخصيات الاقتصادية بالسلطنة وبالتعاون مع الغرفة التجارية العُمانية. وحضره ممثلون عن أكثر من 20 شركة سويسرية إضافة الى مشاركة وزير الاقتصاد في حكومة كانتون جنيف بيار فرانسوا أونجر.

كما تم تنظيم ورشة عمل في جنيف في منتصف شهر أكتوبر 2009 بمناسبة زيارة وزير التجارة والصناعة المصري الدكتور رشيد محمد رشيد إلى سويسرا تطرقت إلى فرص الإستثمار المتاحة في مصر بحضور ممثلين عن أكثر من 30 شركة سويسرية.

كما شاركت الغرفة في الإحتفالات التي أقيمت مؤخرا بمناسبة قيام مجلس التعاون الخليجي وكانت فرصة لإعداد زيارة مقبلة يعتزم وفد اقتصادي وسياسي سويسري تنظيمها إلى كل من قطر والإمارات العربية المتحدة في الربع الأخير من عام 2010.

ومن اللقاءات المتوقعة في الفترة المتبقية من عام 2010، عدّد الأمين العام للغرفة العربية السويسرية لقاءا مرتقبا في شهر مايو مع رئيس كتابة الدولة للتجارة الخارجية السويسرية.

ومن المنتديات المبرمجة لهذا العام التخطيط لتنظيم ملتقى حول فرص الإ ستثمار في الجزائر سينظم في مدينة زيورخ في شهر اكتوبر القادم.

كما يجري التخطيط لقيام وفد اقتصادي وسياسي سويسري بزيارة إلى قطر والإمارات العربية المتحدة في الربع الأخير من عام 2010.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

×