تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

سابقة سويسرية متاجر "ميغرو" تتوخّى الشفافية بشأن المنتجات المستوردة من المستوطنات الإسرائيلية



تستورد محلات "ميغرو" للبيع بالتفصيل العديد من البضائع والسلع المنتجة في إسرائيل وفي المستوطنات التي أقيمت في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

تستورد محلات "ميغرو" للبيع بالتفصيل العديد من البضائع والسلع المنتجة في إسرائيل وفي المستوطنات التي أقيمت في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

(Keystone)

على غرار بقية متاجر البيع بالتجزئة للمواد الإستهلاكية في سويسرا، توزّع محلات "ميغرو" مجموعة من السلع المستوردة من الأراضي الفلسطينية التي تحتلها اسرائيل، تشمل المنتجات الزراعية والصناعية وغيرها.

وفي الوقت الحاضر، تكتفي محلات ميغرو بالإعلان بأن هذه المنتجات مستوردة من "إسرائيل"، ولكن في الواقع يأتي البعض منها من الضفّة الغربية والقدس الشرقية، وهي أراض فلسطينية، تمّ إنشاء مستوطنات إسرائيلية فوقها بشكل غير شرعي.

وفي بيان صدر يوم الثلاثاء 29 مايو 2012 ذكرت "ميغرو" أن الأمم المتحدة والحكومة السويسرية يعتبران أن وجود هذه المستوطنات على الأراضي الفلسطينية المحتلة "غير شرعي" وفقا للقانون الدولي. ومن هنا، يرى الشرفون على "ميغرو"، وهي واحدة من أكبر التعاونيات التجارية النشطة في مجال البيع بالتجزئة للمواد الإستهلاكية في سويسرا، أنه لا بدّ من توضيح مصدر هذه المنتجات في المستقبل بدقة.

حتى الآن، لم يكن بمقدور حرفاء ميغرو التمييز بدقة ضمن المنتجات الإسرائيلية بين ما يأتي من داخل إسرائيل، وما يُستورد من المستوطنات والأراضي المحتلة. ولتجنّب هذا الغموض في المستقبل، قرّر ميغرو أن تتضمّن الملصقات الملحقة بهذه المنتجات المعروضة في محلاته عبارة "من المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية"، أو "من المستوطنات الإسرائيلية بالقدس الشرقية". ومن المقرر  أن يدخل هذا الإجراء حيّز النفاذ خلال عام 2013.  

حياد سياسي

في سياق متصل، تعتقد إدارة هذه التعاونية التجارية السويسرية الكبرى أن "خيار سحب هذه المنتجات من محلاتها ليس مطروحا"، لكن مونيكا فايبل، الناطقة الرسمية باسم ميغرو أوضحت في تصريحات إلى وكالة الأنباء السويسرية أن مؤسستها "تضمن لحرفائها شفافيّة كاملة عبر إعلان واضح عن مصدر سلعها. ويبقى الإختيار للحرفاء باشتراء هذه السلع من عدمه".

وبعد أن أضافت فايبل أن "تعاونية ميغرو محايدة سياسيا، ونريد أن نتيح لحرفائنا الخيار في ذلك"، ذكرت أن هذا القرار "لا يعني حظر استيراد المنتجات الإسرائيلية".

السيدة سارة شتالدر، مديرة منظمة حماية المستهلكين في الأنحاء المتحدثة بالألمانية، اعتبرت أن الخطوة التي أعلنت عنها محلات ميغرو "قابلة للنقاش"، وقالت: "بالنسبة للمستهلكين من غير المفهوم لماذا يتم الإعلان عن مصدر بعض المنتجات الواردة من مناطق نزاع بعينها، وليس من مناطق أخرى".

من ناحية أخرى، تعتقد محلات "كوب" Coop، وهي ثاني اكبر تعاونية تجارية بسويسرا ناشطة في مجال التجارة بالتجزئة، أنها "في مستوى متقدّم بالمقارنة مع ميغرو"، منافسها الأكبر، وأوضح أورس مايير، الناطق الرسمي باسم "كوب" أن أعشاب الطهي المستوردة من الضفّة الغربية، يتم الاعلان عن مصدرها كما هو، وكذلك الأمر بالنسبة لآلات الصودا، التي لا تصنّع إلا في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية. في المقابل، شدد مايير على أن تعاونية "كوب" لا تتبنى سياسة خارجية بعينها، كما أنها "لا تُملي على حرفائها أي سلوك بعينه".

نفور نسبي من السلع الإسرائيلية

بات واضحا منذ فترة أن المُستهلك السويسري لم يعد يكتفي بحَمل سلّة أو دفع عربة لدى دخوله إلى المتاجر الاستهلاكية، بل أصبح يتخطى عتبة هذه المحلات برصيد من التوجهات السياسية. 

ويبدو بالفعل أن النزاع الفلسطيني الإسرائيلي قد تحول إلى واحد من أهم العوامل التي أصبحت تتحكم في خيارات المستهلك العادي في سويسرا.

وقد لاحظت أبرز المتاجر الغذائية في الكنفدرالية العزوف المتزايد للمواطنين عن البضائع الإسرائيلية وخاصة الفواكه التي لم تعد تقوى على استيراد كميات كبيرة منها.

ويقول رئيس أرفف الفواكه والخضر في أحد المراكز الكبيرة لسلسلة متاجر "ميغرو" في جنيف: "قللنا من نسبة طلبياتنا من فاكهة "الأفوكا" (Avocat) الإسرائيلية باثنين إلى ثلاث مرات مقارنة مع الكميات المعهودة لأننا نجد صعوبة في بيعها".

ومع تشدد سياسة حكومة اليمين في اسرائيل، ينفر المزيد من المستهلكين من المنتجات التي تحمل علامة "صُنع في إسرائيل".

هذا ما تؤكده أيضا المتحدثة باسم متاجر "ميغرو" في جنيف إزابيل فيدون بالقول: "هذا صحيح، نستنتج انخفاضا هاما لمبيعات "الأفوكا" الإسرائيلية في محلاتنا. المستهلكون يفضلون الأفوكا الإسبانية ونحن نحترم اختيارات الزبائن".

نفسُ الاستنتاج توصل إليه متجر "مانور" حيث شدد المسؤول الثاني عن قسم الفواكه والخضر الطرية في متجر "مانور" بجنيف كريستوف غريتات على أن عددا كبيرا من السيدات يتذمر من الاضطرار لشراء فواكه وبهارات إسرائيلية.

نهاية الإطار التوضيحي

swissinfo.ch مع الوكالات


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×