تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

سباق أوروبي لإنقاذ اليورو!

وزراء مالية منطقة العملة الأوروبية الموحدة اليورو تناقشوا لمدة تجاوزت 11 ساعة في بروكسل قبل التوصل إلى اتفاق

وزراء مالية منطقة العملة الأوروبية الموحدة اليورو تناقشوا لمدة تجاوزت 11 ساعة في بروكسل قبل التوصل إلى اتفاق

(Keystone)

تعهدت الدول الأوروبية بمبلغ 750 مليار يورو (1,1 تريليون فرنك سويسري) لوضع حد لتراجع العملة الأوروبية الموحدة، ولــدعم دول منطقة اليورو التي تعاني من الديون.

فقد أعلنت ستة بنوك مركزية من ضمنها البنك الوطني السويسري عن توصلها لخطة متفق عليها تهدف لتعزيز الاستقرار، وذلك بتسهيل إمكانية حصول المقرضين الأوربيين على الدولار الأمريكي.

وتشارك في العملية المؤقتة لمبادلات الدولار بنوك مركزية، من بينها بنك كندا وبنك بريطانيا والبنك المركزي الأوربي وبنك اليابان. وقد أصبحت هذه العملية ممكنة بعد أن أعادت الخزينة الفدرالية الأمريكية فتح برنامج شحن ملايير الدولارات للخارج.

وتهدف هذه العملية إلى ضخ المزيد من السيولة قصيرة الأجل في النظام المالي للتأكد من أن تحصل البنوك على الدولارات التي تحتاج إليها.

وفي تصرف منفصل، قام البنك المركزي الأوروبي بالتدخل في سوق السندات، قائلا إنه مستعد لشراء سندات منطقة اليورو لدعم السيولة في أسواق تعرف اختلالا وظيفيا.

وتضم حزمة الإجراءات التي تم اتخاذها قرضا من صندوق النقد الدولي بمقدار 250 مليار يورو. كما اتفق وزراء المالية الأوروبيين على جمع حوالي 500 مليار يورو مستخدمين في الصناديق المشتركة للاتحاد الأوروبي، وضمانات الدول الأوروبية ، بما في ذلك السويد وبولندا. وسيتم تنفيذ هذه الإجراءات على امتداد ثلاث سنوات.

وصرح مفوض الاتحاد الأوروبي المكلف بالقضايا المالية أولي ريهن أمام الصحافة بأن "حجم الإجراء المتخذ يؤكد على أنه يجب علينا الدفاع عن اليورو مهما كلفنا ذلك"، قبل أن يضيف بأنه "سوف لن يتم استخدام هذه الأموال إلا عند الضرورة ... وبشروط صارمة ".

الأسواق تتنفس الصعداء

وجاء هذا التحرك بعد الانهيار المالي الذي عرفته اليونان بسبب بلوغ مستوى الديون الوطنية والتأمينات الخاصة بتلك الديون أرقاما قياسية.

فقد أعلن البنك المركزي الأوروبي أن بعض الدول تعهدت بالتعجيل بتعزيز وضعها المالي والتوصل إلى حسابات مضبوطة؛ إذ بلغ عجز الميزانية الإسبانية 11،2 % من الناتج المحلي الإجمالي في العام الماضي. وبلغت النسبة في البرتغال 9،4%، وفي اليونان 13،6%.

وقد فاجأ حجم الإجراءات التي أعلن عنها في حدود الساعة الثالثة من صباح يوم الإثنين 10 مايو الجاري، المحللين الماليين وهو ما سمح لليورو بتسجيل ارتفاع بنسبة 2% وتسجيل ارتفاع في سعر الأسهم في آسيا. وقد تنفست الأسواق الصعداء بعد أن ظلت تتوقع لعدة أسابيع أن تفشل اليونان في الصمود أمام تراكم ديونها.

وفي سويسرا، يستعد سوق الأوراق المالية لاستهلال الأسبوع بارتفاع في قيمة مؤشر الأسهم السويسري. وتوقع بنك "كلاريدن لوي" أن يتم الافتتاح بزيادة 159 نقطة أي في حدود 6،363.
كما ارتفعت قيمة اليورو إلى 1.2963 من أدنى قيمة صرف بلغها في الأسبوع الماضي منذ أكثر من 14 شهرا والمتمثلة في 1.2523.

ردود فعل وتحذيرات

وقد استقبلت الأسواق هذه الإجراءات الأوروبية بنوع من الارتياح بحيث سجلت البورصات ألآسيوية ارتفاعا بلغ في بورصة طوكيو 1.30% في منتصف فترة التداول. وسجلت بورصة سيدني في حدود الرابعة والنصف بعد الظهر بالتوقيت المحلي 2،09%، بينما سجلت هونغ كونغ ارتفاعا بحوالي 1،05% وبورصة تايبه حوالي 0،73%.

وقد تطرقت بعض الصحف السويسرية التي علقت على الحدث في صفحاتها اليوم، لهشاشة النظام، متسائلة عن قدرة هذه الإجراءات في الحد من التهديد الذي ساد خلال الأسابيع الماضية.

صحيفة "تاغس انتسايغر" (تصدر بالألمانية في زيورخ) نوهت إلى تصريحات وزير المالية السويدي أندرس بورغ التي هاجم فيها المضاربين الذين وصف نشاطهم بـ "تصرف الذئاب"، قائلا عنهم: "إذا لم نضع حدا لهذا الجشع فإن الدول الضعيفة (اقتصاديا) هي التي ستنهار"، مما دفع الصحيفة إلى التساؤل "هل سيعرف هؤلاء المضاربون بعض الهدوء الآن؟".

أما صحيفة "نويه تسورخر تسايتونغ" الرصينة، فتحدثت عن "طائفة من متعاطي الرشوة"، وعن ضرورة القيام اليوم، بفضل إجراءات الإنقاذ هذه، بعملية مقاومة علنية ضد الانتهاكات وعدم احترام الوعود السابقة".

وحذرت هذه الصحيفة التي تصدر أيضا في زيورخ بالألمانية من "العواقب الوخيمة" لقبول قروض تكون دول منطقة اليورو مجتمعة هي الضامنة لها، معتبرة أن ذلك سيكون بمثابة "قيام الدول ذات الاقتصاد الضعيف بإضعاف مصداقية الدول ذات الاقتصادات القوية".

أما صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية فعلقت على هذه الإجراءات الأوروبية بقولها "إن عدم اكتمال نضج إمكانية إقامة آليات تدخل، وإمكانية تقديم ضمانات جماعية، يعني بشكل من الأشكال اللجوء إلى تقاسم الأخطار المالية على طريقة الأعضاء المشاركين في تعاونية من التعاونيات".

swissinfo.ch مع الوكالات

مشاركة البنك الوطني السويسري

شاركت ستة بنوك مركزية من ضمنها البنك الوطني السويسري في عملية مشتركة تهدف لإعادة الاستقرار المالية لمنطقة اليورو.

فقد أعلن البنك الوطني السويسري، والبنك المركزي الأوروبي، والبنوك المركزية في كل من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وبريطانيا، بانهم سيعيدون تفعيل آليات تبادل العملة (swap) فيما بينهم من أجل السماح لأوروبا بالحصول بسهولة على الدولار. وانضم بنك اليابان لهذه العملية.

وكان نفس النظام قد استخدم أثناء اندلاع الأزمة المالية العالمية ما بين عامي 2007 و 2008.

وستسمح هذه الإجراءات والاتفاقات بتسحين شروط السيولة في الأسواق المالية بعملة الدولار والعمل على الحد من إمكانية انتشار التوتر الى أسواق مالية أخرى.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

×