تصفّح

تخطي شريط التصفح

مواقع فرعية

وظائف رئيسية

الجولة الأولى في مرآة الصحف السويسرية خيارات قاسية في الإنتخابات الرئاسية الفرنسية

مؤيّدون للمرشح للرئاسي الفرنسي ايمانويل ماكرون في انتظار إلقائه لكلمته بعد الإعلان عن نتائج الجولة الأولى من الإنتخابات الرئاسية مساء الأحد 23 أبريل 2017 في مقر حملته في العاصمة باريس.

مؤيّدون للمرشح للرئاسي الفرنسي ايمانويل ماكرون في انتظار إلقائه لكلمته بعد الإعلان عن نتائج الجولة الأولى من الإنتخابات الرئاسية مساء الأحد 23 أبريل 2017 في مقر حملته في العاصمة باريس.

(Keystone)

"الإنفتاح على العالم مقابل حماية الحدود الوطنية".. هكذا وصفت الصحف السويسرية الصادرة يوم الاثنين 24 أبريل الجاري نتيجة الجولة الأولى من الإنتخابات الرئاسية في فرنسا المجاورة. ورأت اليوميات أن سيناريوهات المستقبل في فرنسا "في غاية الإستقطاب"، كما أن الخيارات المطروحة تبدو "في قمة التغاير".

تصدر كل من مرشح الوسط ووزير الإقتصاد السابق ايمانويل ماكرون وزعيمة الجبهة الوطنية مارين لوبان الجولة الأولي من الإنتخابات الرئاسية. ولدى المرشحان "رؤى سياسية ووجهات نظر مختلفة تماما ومن شأنها أن تلعب دورا هاما في رسم ملامح مستقبل الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو وأن تؤثر على موقف فرنسا من العالم، بما في ذلك روسيا"، حسب رأي العديد من الصحف.

صحيفة نويه تسورخر تسايتونغ (تصدر بالألمانية في زيورخ) أفادت أن نتائج الجولة الأولى أتت بماكرون المدافع القوي عن الإتحاد الأوروبي وبلوبان القومية، التي تنادي بخروج فرنسا من الإتحاد الأوروبي. وحصل ماكرون على 23.8 % من الأصوات، بينما حصلت لوبان على 21.5%، أما أقرب منافسيهما وهما فرانسوا فيون اليميني واليساري المتشدد جان لوك ميلانشون فتحصلا على 19.9% و 19.6% من الأصوات على التوالي.

صحيفة بليك (تصدر بالألمانية في زيورخ)، تساءلت تحت عنوان "المبارزة" عن التغيرات التي ستحدث في فرنسا والعالم بعد وصول أحد المرشحين إلى كرسي الرئاسة بعد أسبوعين من الآن.

الفرنسيون في سويسرا صوّتوا لماكرون وفيون ونأوا بأنفسهم عن لوبان 

صوّت الفرنسيون المقيمون في الكانتونات السويسرية الروماندية (أي الناطقة بالفرنسية) بأغلبية عريضة لفائدة إيمانويل ماكرون وفرانسوا فيون في الجولة الأولى من الإنتخابات الرئاسية. في المقابل، جاء جون لوك ميلينشون في المرتبة الثالثة متبوعا بفارق كبير من طرف مارين لوبان.

الأرقام الرسمية أشارت إلى أنه من بين 112498 شخص مُسجّل لدى القنصلية الفرنسية في جنيف (التي تُعنى بشؤون المواطنين الفرنسيين المقيمين في الكانتونات الروماندية الست)، بلغت نسبة المشاركين منهم في التصويت 52.6%. وإجمالا، اختار حوالي 33% منهم التصويت لفائدة ماكرون، متبوعا بفرانسوا فيون الذي تحصل على 31.5% من إجمالي الأصوات المصرح بها.

بعيدا عن ثنائي المقدمة، تحصل جون لوك ميلانشون، زعيم حركة "فرنسا الأبيّة" على 16% من الأصوات مقابل 8.5% لفائدة مارين لوبان (الجبهة الشعبية، يمين شعبوي) و8.5% لفائدة بونوا هامون (الحزب الإشتراكي).  

وفي افتتاحيتها، قالت الصحيفة الشعبية الواسعة الإنتشار إن نتيجة الإنتخابات لم تكن مفاجئة وللمرة الأولى لن تكون هناك تعليقات ساخرة من قبيل "أكبر الخاسرين اليوم هم خبراء استطلاع الرأي". وأضافت أنه "بعد مرور نصف عام على انتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة، اتضح أن القومية والكراهية والإنعزالية ليست أمورا حتمية وأن إشكاليات الإتحاد الأوروبي المهمة لنا كسويسريين لم تنته بعد".

صحيفة تاغس انتسايغر (تصدر بالألمانية في زيورخ)، اعتبرت أن نتائج الإنتخابات تعكس حالة السخط على المؤسسات الحاكمة وعدم الرضى عن الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية. وأضافت أن "سر جاذبية ماكرون تكمُن في شبابه ونشاطه ونجاحه في تحويل حركة "إلى الأمام" في فترة قصيرة إلى تيار مؤثر. وقد تبدو وعود مرشح الوسط (ماكرون) غير واقعية وضبابية لكنها تبقى في كل الأحوال أفضل من برنامج مارين لوبان المتشدد"، حسب رأي "تاغس أنتسايغر".

الإلتحاق بركب العولمة قبل فوات الآوان

من جهتها، رأت صحيفة لوتون أن عاصفة السخط، التي اجتاحت فرنسا لن تتلاشى بهدوء وذهبت إلى أنها "سترسم الخطوط العريضة لسياسات البلاد بشكل دائم". وأضافت اليومية التي تصدر بالفرنسية في جنيف أن "نتيجة الإنتخابات لم تؤد بعد إلى ثورة كبرى أو إلى خروج فرنسا من الإتحاد الأوروبي، لكنها أظهرت فشل البرنامج السياسي لما يُعرف بالجمهورية الخامسة".

صحيفة لوتون أشارت أيضا إلى أنه يتعيّن على الناخب الفرنسي أن يختار يوم السابع من شهر مايو القادم "بين ايمانويل ماكرون، مرشح الوسط الساعي لإزالة الحواجز مع الدول الأخرى وبين مارين لوبان، مرشحة التيار اليميني الشعبوي، التي تريد تحصين فرنسا من تيار العولمة".

ولاحظت الصحيفة أن "أكثر ما يميّز المرشحين الرئاسيين الفائزين في الجولة الأولى، كونهما ينتميان لتيارات سياسية لم تحكم من قبل، فالجولة الثانية ستكون بمثابة مواجهة بين وجهتي نظر، واحدة منفتحة على العالم وترى نفسها جزءا منه وأخرى تحاول إغلاق الحدود وتحن للأساطير القديمة"، لذلك فإن "قرار الفرنسيين النهائي لن يغيّر وجه فرنسا فقط، بل العالم ككل"، كما تقول لوتون.

بدورها، لفتت صحيفة "24 ساعة" (تصدر بالفرنسية في لوزان) إلى أن "المنافسة القادمة هي سباق بين العولمة السعيدة والعولمة التعيسة". ولم يتردد مراسل الصحيفة في باريس في وصف ماري لوبان بـ "أكثر الشخصيات استقطابا وأنها ضد النخب و الأجانب وضد الإتحاد الأوروبي".

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك


(ترجمته من الإنجليزية وعالجته: مي المهدي)

×