Navigation

القيود العالمية على الصادرات الطبية تعرّض البلدان الفقيرة للخطر

أجهزة التنفس الاصطناعي التي صنّعتها شركة OES البريطانية للمعدات الطبية. وتعود الصورة إلى يوم 23 مارس 2020. Keystone / Neil Hall

فرضت حوالي 50 دولة قيودا على الصادرات من المستلزمات الطبية، بما في ذلك أجهزة النفّس الإصطناعي. وكشفت دراسة سويسرية أن هذا يشكّل خطرا كبيرا على سكان البلدان الفقيرة. 

هذا المحتوى تم نشره يوم 25 مارس 2020 - 13:45 يوليو,
Keystone-SDA/ع.ع

شهد العالم خلال الأسبوعيْن الماضيْين تدافع الدول للحصول على الإمدادات والمعدات الطبية لمكافحة فيروس كورونا المستجد، والحد من نطاق انتشاره. ولجأ عدد متزايد من الحكومات لاتخاذ المزيد من التدابير للحد من صادرات هذه المعدات لضمان تغطية احتياجاتها الخاصة في المقام الأوّل.

وحتى 21 مارس الجاري، تم تطبيق 46 قيدا تجاريا على صادرات المستلزمات الطبية من قبل 54 حكومة، ثلاثة وثلاثون من هذه القيود التجارية تم العمل بها منذ بداية هذا الشهر فقط، وفق التقرير الذي أصدرته جامعة سانت- غالنرابط خارجي حول السياسة التجارية العالمية.

محتويات خارجية

وأشار مؤلّف الدراسة، سيمون ج. إيفيريت، إن ما يثير القلق بشكل أساسي هو القيود المفروضة على أجهزة التنفّس الإصطناعي، كون الأخيرة تعد من المستلزمات الأساسية لمعالجة المصابين بمرض الفشل الرئوي، الذي هو أحد المضاعفات التي يمكن أن يصاب بها مرضى كوفيد - 19.

يوجد حاليا في العالم 25 بلدا مصدّرا لأجهزة التنّس الإصطناعي، واحدة منها فقط توجد في أمريكا اللاتينية، بينما لا يوجد أي منها في إفريقيا وآسيا الوسطى والشرق الاوسط وجنوب آسيا. ومن غير المحتمل أن يتمكّن المصنّعون في هذه البلدان في ظرف وقت وجيز من تغطية الاحتياجات الطارئة من هذه المعدات.

وحذّر إيفريت قائلا: "نظرا لأن مصدّري هذه الأجهزة أعضاء في الاتحاد الأوروبي، حيث تستلزم أي عملية تصدير منها إلى بلدان أخرى الحصول على  إذن مسبق من مفوّضيته، فإن نصف منتجي هذه الأجهزة أصبحوا بالفعل خارج متناول المورّدين في الأسواق الناشئة".

ويستدرك إيفريت قائلا: "من خلال العمل معا، يمكن للحكومات تنفيذ تعريفة جمركية زهيدة وتقديم المساعدة بسرعة من أجل إزالة الحواجز التي تعيق وصول الإمدادات الطبية إلى المواقع حيث توجد حاجة ماسّة إليها".

قرارات صعبة

تصل أرقام مبيعات أجهزة التنفّس الإصطناعي على مستوى العالم إلى 975 مليون فرنك سويسري سنويا، وفقا لشركة هاميلتون ميديكال التي تتخذ من سويسرا مقرّا لها، والتي تقول إن ما يقرب من ربع هذه الإيرادات تعود إليها. ونجد من بين المصنّعين الآخرين، شركة ResMed ومقرها الولايات المتحدة الأمريكية، وGetinge في السويد، وDraegerwerk في ألمانيا، وBeijing Aeonmed في الصين.

وتتوقّع شركة هاميلتون ميديكال، التي تعد واحدة من أكبر الشركات المصنّعة لأجهزة التنفّس الإصطناعي في العالم زيادة انتاجها إلى حوالي 21000 جهاز هذا العام، أي بزيادة قدرها 15000 مقارنة بالعام الماضي، وذلك عن طريق تحويل موظّفي التسويق إلى قسم الإنتاج، من ضمن إجراءات أخرى. لكن الطلبات تتجاوز إلى حد كبير قدراتها الانتاجية. كما تواجه الشركة قرارات صعبة بشأن تحديد الجهة التي هي أولى من غيرها بهذه الأجهزة.

في الأثناء، يزداد الضغط على النظام الصحي في سويسرا. ويتعيّن على المستشفيات فيها الإبلاغ عن عدد الأسرة التي بحوزتها في أقسام الإنعاش. ويوجد في سويسرا 82 وحدة للعناية المركّزة، تحتوي ما مجموعه 950 إلى 1000 سرير. وتم تجهيز 850 سريرا بأجهزة التنفّس الإصطناعي. كما يوجد بحوزة الجيش حوالي 100 جهاز إضافي و تقدّم مؤخرا بطلبية قدرها 900 جهازا آخر.

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.