سويسرا لا تزال مركزا مهما لإخفاء الأموال رغم احرازها بعض التقدّم

جنة مالية عابرة للحدود؟ تصدّرت جزر كايمان قائمة البلدان الأقل شفافية بتمكينها الأثرياء من إخفاء اموالهم بعيدا عن أنظار السلطات الضريبية في بلدانهم الأصلية. Ap2008

سجّلت سويسرا تحسّنا طفيفا على مستوى ترتيبها ضمن قائمة البلدان المتواطئة في مساعدة الأفراد على اخفاء أصولهم المالية. ولكن ما تحقق هو أقلّ مما يُحتفى به، يقول تحالف لمجموعة من المنظمات غير الحكومية. 

Keystone-SDA/ع.ع

يصنّف مؤشّر السرية المالية البلدان كل سنتيْن بناءً على درجة إحكام النظام القانوني والمالي للبلد وموقفه من الأثرياء والمجرمين الذين يقومون بإخفاء أصولهم وتبييض أموالهم في جميع أنحاء العالم. المؤشّر يسند لكل بلد عددا ترتيبيا وفقا لمدى احترامها لعشرين مؤشرا، وللأعداد المتحصّل عليها من ضمن مائة نقطة.  

هذه أوّل مرة، لا تحتلّ فيها سويسرا الترتيب الأسوأ في مؤشّر السرية المالية، الذي صدرت أوّل نسخة منه في عام 2011. المؤشّر الحالي الصادر عن شبكة العدالة الضريبية يوم الثلاثاء كشف على أن السرية المالية الشاملة في جميع أنحاء العالم آخذة في التراجع، بسبب الجهود الهادفة إلى تحقيق المزيد من الشفافية. وقد تراجعت اسهامات البلدان المدرجة في مؤشّر السرية المالية العالمية بنسبة 7% منذ آخر مؤشّر في عام 2018.

احتلت جزر كايمان المرتبة الأولى في هذا المؤشّر تليها الولايات المتحدة، التي كانت حصيلتها هذا العام أسوأ جزئيا من العام السابق لأنها لم توقّع حتى الآن على معايير الإبلاغ المشتركة للتبادل التلقائي.

وساعد توسّع سويسرا في اعتماد التبادل التلقائي للبيانات ليشمل أكثر من 100 دولة على تحسّن ترتيبها بالانتقال من المرتبة الأولى إلى المرتبة الثالثة بحسب معيار التعتيم وعدم الإبلاغ.

مع ذلك، لايزال بإمكان الأثرياء من بلدان غير مدرجة في القائمة، والكثير منهم من البلدان النامية، إخفاء أموالهم بعيدا عن أنظار السلطات الضريبية في بلدانهم الأصلية باستخدام الخدمات الخارجية للبنوك، ومقدمي الخدمات المالية الآخرين في سويسرا.

آخر مثال على ذلك إيزابيل دوس سانتوس، ابنة الرئيس الأنغولي السابق، والتي وفقا لما كشفت عنه لواندا لياكس مؤخرا، قامت بنهب مئات ملايين الدولارات من الصندوق السيادي الأنغولي، وحوّلتها إلى حسابات في الخارج، البعض منها في سويسرا.

ووفقا لجمعية المصرفيين السويسريين، لا تزال المصارف السويسرية تدير أكثر من ربع الأصول العالمية العابرة للحدود. وهذا يعني بالنسبة لمنظمة "تحالف الجنوب"، اتحاد يضم ست وكالات انمائية، أن سويسرا لا تزال أكبر مركز مالي عابر للحدود حتى وإن لم تظل الأقل شفافية. وعلى الرغم من تخفيف السرية المصرفية في العقد الماضي، ترى هذه المنظمة غير الحكومية بأن السياسات المالية والضريبية السويسرية لا تزال غير كافية في مجال مكافحة التهرّب الضريبي العالمي.

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة