تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

إمدادات نفطية محكمة سويسرية تؤكد: إسرائيل مدينة بـ 1.1 مليار دولار إلى إيران

بقلم


قبل أن يُصبحا عدوين لدودين في أعقاب قيام الثورة الإسلامية وسقوط نظام الشاه رضا بهلوي في فبراير 1979، كان هناك تحالف سياسي واقتصادي بين إسرائيل وإيران، بل تصور لمصير ودور إقليمي مشترك.

قبل أن يُصبحا عدوين لدودين في أعقاب قيام الثورة الإسلامية وسقوط نظام الشاه رضا بهلوي في فبراير 1979، كان هناك تحالف سياسي واقتصادي بين إسرائيل وإيران، بل تصور لمصير ودور إقليمي مشترك.

(Keystone)

أكدت المحكمة الفدرالية، أعلى هيئة قضائية في سويسرا، القرار التحكيمي الصادر في شأن خلاف قائم بين إسرائيل وإيران منذ أكثر من ثلاثين عاما بشأن إمدادات نفطية في نهاية السبعينات. وطبقا للحكم، سيتعيّن على إسرائيل تسديد ديْنها الذي تبلغ قيمته 1.1 مليار دولار بحق شركة النفط الوطنية الإيرانية.

الخلاف يتعلق بـ 50 شحنة نفط لعام 1978 لم يتم تسديد قيمتها من طرف إسرائيل. في المقابل، لم تقتنع المحكمة العليا السويسرية بموقف إسرائيل التي تتهم إيران بأنها وضعت حدا من جانب واحد للإتفاق المُبرم بين الطرفين والذي كان يجب أن يستمر حتى عام 2017.

في الواقع تعود أطوار القضية إلى موفى سبعينيات القرن الماضي. فعلى إثر اتفاق تم إبرامه في عام 1968، قامت إيران بتسليم شحنات من النفط إلى إسرائيل ابتداء من عام 1978، لكن الثورة الإسلامية التي أطاحت بالشاه في بداية عام 1979 غيّرت خريطة التحالفات في الشرق الأوسط.

فقد قامت الحكومة الإيرانية الجديدة بقطع علاقاتها مع إسرائيل وتبعا لذلك توقفت عمليات تسليم شحنات النفط. في الأثناء، انتقلت ملكية شركة "ترانس آزياتيك أويلرابط خارجي"، المُكلفة بنقل وبيع النفط الإيراني إلى الجانب الإسرائيلي بشكل كامل.

"تحكيم كبير" في انتظار صدور الحكم

إيران انتظرت حتى عام 1989 قبل أن تقوم بعرض القضية على أنظار هيئة تحكيمية. وبعد ذلك، تم تكليف محاكم تحكيمية في باريس ثم في زيورخ، ثم المحكمة الفدرالية في لوزان أخيرا بالنظر في النزاع القائم بين الطرفين.

في المقابل، لا زال الجزء الأكبر من القضية المُسمّى بـ "التحكيم الكبير" في انتظار إجراء المحاكمة. إذ  أن إيران تُطالب بتسديد جميع الحصص اللعائدة إليها في شركة "ترانس أزياتيك أويل" التي استمرت في العمل بعد عام 1979، والتي يُمكن أن تصل قيمتها إلى عدة مليارات من الدولارات.

في العام المنقضي، صرحت الحكومة الإسرائيلية أنها لن تدفع سنتيما واحدا إلى بلد عدو، الذي كان يخضع في الوقت نفسه عقوبات دولية، إلا أن الرفع الأخير للعقوبات عن إيران قد يُؤدي إلى تغيير في المعطيات.  

من حليفين إلى عدوين لدودين

إذا ما كانت العلاقة بين إسرائيل وإيران تتسم اليوم بالعداء الشديد، فقد كان البلدان على مدى فترة طويلة نسبيا حليفين سياسيين واقتصاديين، يعتبران أن لديهما مصير إقليمي مشترك.

في عام 1968، أبرم البلدان اتفاق مشاركة بشأن نقل وتوزيع النفط الإيراني.

تبعا للإتفاق، أصبح بإمكان إيران أن تبيع فائض إنتاجها الزائد عن الحصص المفروضة من طرف منظمة الدول المصدرة للنفط إضافة إلى تجنب دفع رسوم العبور من قناة السويس عن صادراتها باتجاه أوروبا. أما بالنسبة للجانب الإسرائيلي، فقد كان الأمر يتعلق أولا بالعثور على مزود نفط موثوق به.

أسفر الاتفاق المبرم بين إسرائيل والشركة الوطنية الإيرانية للنفط رابط خارجيعلى تشييد أنبوب لنقل النفط يربط بين ميناء إيلات الإسرائيلي المطل على البحر الأحمر – الذي كانت ناقلات النفط الإيرانية التي تم التمويه على مصدرها تُفرغ فيه حمولتها – وميناء عسقلان المطل على البحر الأبيض المتوسط.

نهاية الإطار التوضيحي

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×