Navigation

"أوراسكوم" تشيد وسط جبال الألب أفخر المنتجعات السويسرية

وضع سميح ساويرس بعدُ حجر الأساس لمشروع أندرمات السياحي Remo Inderbitzen

تكتسي قرية أندرمات حُـلّة جديدة وستُـنفخ فيها الرّوح بعد أن كادت تُهجَـر وستتحوّل إلى منتجع سياحي فاخِـر، يعتلي جبل غوتهارد السويسري الشهير.

هذا المحتوى تم نشره يوم 27 أكتوبر 2010 - 16:00 يوليو,
جيسيكا داسي - أندرمات, swissinfo.ch

وفي حديث له، قال القائم على المشروع، سميح ساويرس، رجل الأعمال الملياردير المصري لـ swissinfo.ch، بأن مشروعه الإستثماري ذو الثلاثة محاور، سيجتذب العديد من المشترين وسينعش حياة القرية وأهلها، حتى لا تصبح "مدينة أشباح" في نهاية كل موسم سياحي.

وجدير بالذِّكر أن مجموعة أوراسكوم للتنمية العقارية، التي يمتلكها ساويرس، قامت باستثمار مبلغ يُـقارب المليار فرنك سويسري في مشروع القرية السياحية في أندرمات، الواقعة على الطريق المؤدِّية إلى جبل غوتهارد من سلسلة جبال الألب في وسط سويسرا، ويُـعتبر هذا المشروع الأول الذي تقوم به في أوروبا، وسيكون له معنى خاص بالنسبة لتلك الشركة، ذات الصيت في مجال إنشاء المدن والقرى الحديثة، مثل "الجونة" على ضفاف البحر الأحمر في مصر و"جبل طابا" المطلة على خليج العقبة.

ويشار إلى أن أعمال البناء بدأت بعدُ بالنسبة لمركز أندرمات الجديد وبالنسبة لفندق "شادي" من فئة الخمس نجوم، وكذلك بالنسبة لشُـقق المجمّع السكني، فضلا عن الممرّ الخارجي الذي يحيط بالمباني من الداخل ويربط بينها، وما يزال في الطريق مزيد من الفنادق والفيلات ومركز للترفيه ومَـرافِـق خاصة بالتزلج، فضلا عن محطة القطار.

swissinfo.ch: ركّزت أوراسكوم للتنمية أعمالها في البلدان ذات المناخ الدافِـئ. فما الذي جاء بها الآن إلى سويسرا؟

سميح ساويرس: أبدا، لم يحصل أن تركّـزت أعمالنا في مكان بحدّ ذاته، وإنما نحن نتحيّـن الفرص. فإذا بدت لنا فرصة قابلة لأن تُـصبح حقيقة، انتهزناها. فنحن ليس عندنا خرائط تحدِّد لنا معركتنا القادمة، وإنما هي مسألة حِـرص على الاستفادة من الفرص. فلو عَـرض علينا شخص مشروعا على غِـرار مشروع الجونة، الذي هو بالنسبة لنا خارطة طريق، فإننا سنَـمضي إليه دون تردّد، وهذا ما حصل هنا بالفعل.

قُـمتم من خلال منتجع الجونةالمصري بإدارة شؤون مجتمع مُكوّن من نحو 20 ألف نسمة وتأمين احتياجاتهم من المستشفيات والمدارس والمطارات، فهل من مانع في أن تصبحوا، بحُـكم الواقع، عُـمدة بلدة أندرمات؟

سميح ساويرس: لا، ليس الأمر كذلك. فنحن هنا لعمل ما هو خيْـر أو للمساهمة فيه، ولا يمكن لنا بحال من الأحوال كما لا يجوز لنا، أن ننسى بأن البلد ليس لنا، وإنما نحن هنا ضيوف أو شركاء، وفي نهاية المطاف، سينجَـلي الأمر عن وجود القرية ووجود أهلها الذين سكنوها لمئات السنين، وهم الأحق بها، ولا يصحّ لنا أن ندّعي هذا الشرف، لمجرد أننا قمنا بإنشاء فندق أو فندقيْـن.

يوجد في سويسرا أكثر من 160 منتجعا للتزلّـج ما بين متوسط وكبير الحجْـم، فما الذي سيتميز به منتجع أندرمات؟

سميح ساويرس: أعتقد أن منتجع أندرمات سيكون فريدا من نوعه، بمعنى أنه يتوفر على ميزات ليست عند غيره، كالوصول مثلا، إذ أن هذا المنتجع هو الوحيد الذي يمكن الوصول إليه من زيورخ بواسطة الطريق السريع وفي غضون ساعة ونصف الساعة، كما يمكن الوصول إليه من ميلانو في نحو ساعتين، ومن ألمانيا في نحو ثلاث ساعات ونصف الساعة. وهناك مسألة المزاحمة، إذ لا مجال لامتداد البناء، فالمساحة المتاحة محدودة، وكلها تحت تصرّفنا.

كما أن أهل أندرمات مُـعتزّون بتراثهم ويحرِصون جدّا على أن تبقى قريَـتهم محافِـظة على طابعها الخاص، لدرجة أنهم أقرّوا اقتصار نصف مباني القرية على أهلها المقيمين فيها، وهذا يعني أن أي شخص من زيورخ مثلا لا يمكنه شراء أيّ من هذه المباني لمجرّد أنه غني، وهذا يفرق كثيرا عمّـا يحصل في الأماكن الأخرى، التي سرعان ما تتحوّل صبيحة يوم عيد الفصح إلى مدينة أشباح.

هذه كلها عناصر وغيرها كثير، تجعلنا نحكُـم على أندرمات بأنها ستكون المكان الأفضل، لكن يلزمنا أن نقوم بتجديد محطة السكة الحديدية ومصاعد التزلج، نظرا لما لذلك من أهمية في جذب الضيوف وفي استعدادهم لأن يكونوا أكثر سخاءً. هذه في جُـملتها، فوارق تجعلنا نعتقد بأننا قادِرون على تحقيق عمل ونتيجة أفضل، خاصة إذا ما نظرنا إلى سِـعة وضخامة المشروع.

كيف شعوركم حاليا، لاسيما وأنكم تروْن الأمور تسير على ما يُـرام؟

سميح ساويرس: بالإرتياح. ففي الأسبوع الماضي، قمنا بحلّ آخر الإشكالات المتعلِّـقة بدمج منتجعيْ التزلج في كل من سيدرون وأندرمات، وهو ما يجعلنا متيـقنين بأننا سنمتلك - في نهاية المطاف - أكبر منطقة تزلّـج في سويسرا من حيث الحجم وباعتبار عدد الأسِـرّة المُـتاحة، وهو ما يُعَـدّ في حدّ ذاته وسيلة إقناع وجذب.

هل واجهتم ضغوطا بعد الإنطلاق اضطرّتكم إلى إدخال تعديلات على المشروع؟

سميح ساويرس: بالطبع! ولكنها كانت نحو الأفضل، لأن وراءها، إما اعتبارات بيئية أو جمالية أو إرضاء للسكان المحليين، وهي وإن كانت ضغوطا ذات اتجاه واحد، إلا أنها من وجهة نظر أخرى تشكّـل ضمانة للمشروع أو هي تعزيز لفرصة إنجاح المشروع، ولذلك لا أرى فيها أي مانع.

اعتمدتم بريطانيا وألمانيا وإيطاليا كوِجهة رئيسية لبيْـع الشقق، فمن أين جاءتكم أفضل الردود حتى الآن؟

سميح ساويرس: أنا أكره أن يُـقال لنا "اعتمدتم بلدانا بعينها"، وإنما الواجب يُـحتِّـم علينا أن نكون على قدَم راسخة، وذلك من شأنه أن يُـساهم في نجاح العاملين في مجال التنمية والتطوير، خاصة لشخص يقوم بتطوير نِـصف بلدة هنا. لا ينبغي أن تكون هنا جنسية واحدة أو بلد واحد يدّعي لنفسه الأولوية على غيره، ولا نريد من شخص أن يأتي فيقول "يا إلهي، هنا إيطاليا أو ميونخ؟"، لم نفعل هذا الشيء لأن آثاره سيِّـئة على المدى الطويل.

بصفتكم مُـستثمرا أجنبيا في سويسرا، ما رأيُـكم في المشاعر المُـعادية للأجانب والصادرة من بعض الأوساط اليمينية والتي أدّت إلى إقرار حظر المآذن وإجراء استفتاء في 28 نوفمبر المقبل على طرد المجرمين الأجانب؟

سميح ساويرس: أولا وقبل كل شيء، ينبغي أن لا ننسى مُـطلقا بأن هذا البلد هو الأعلى نِـسبة أجانب من بين الدول الأوروبية، وفي رأيي القول بأن هذا البلد غيْـر متسامِـح مع الأجانب، هو مبالغة مفرطة. أما حقيقة إفراط بعض الناس في التوجّـه نحو اليمين المتشدد، فهذا أمر مشاهَـد في جميع أنحاء العالم. أما لماذا لم يصحوا على حظر المآذن إلا اليوم؟ ذلك لأن بعض البلدان تعمل اليوم على حظر الكنائس، أي أنها فِـعل وردّ فِـعل، وكِـلاهما خطأ، ولكنه أمر حتْـمي في عالم أصبح ينحاز نحو الإستقطاب. وما أتمناه، أن يُوقف العالم الحديث عن الأديان ويركِّـز جهوده فيما هو أنفَـع لمصلحة العالم.

وهل تتصوّرون إمكانية ذلك؟

سميح ساويرس: لابد من تحقيق الأمن والرفاهية لجيل الشباب، حتى يتسنّـى لهم تحقيق عالَـم أفضل والابتعاد عن مثل هذه المآسي، ولئِـلاّ ينزلِـق العالم إلى الجشع وإلى انعِـدام الأمن وإلى سوء التغذية والتعليم، وإلى أن ينهش الواحد الآخر، إذ أن عقلية التناهش والتنازع التي تسلّـلت إلى الجيل الجديد، الذي يوشك أن يتسلّـم إدارة شؤون العالم، لهي من أكبر المآسي التي يجدر بنا أن نتصدّى لها اليوم قبل الغد.

سميح ساويرس

مصري الجنسية، وقد ولِـد فيها عام 1957، وينتسِـب إلى عائلة ساويرس، التي تعتبر من أثرى العائلات في مصر.

بدأ أنسي ساويرس، والِـد سميح، العمل في الزراعة ثم انتقل إلى البناء، ويقوم كل واحد من أبناء سميح الثلاثة بإدارة أحد القطاعات الثلاثة، التي تضمها إمبراطورية أوراسكوم حاليا، وهي: الاتصالات السلكية واللاسلكية والبناء والسياحة.

حصل سميح على دبلوم الهندسة الاقتصادية من جامعة برلين التقنية في عام 1980.

أسس شركته الأولى، المصنع الوطني للقوارب البحرية، في الثمانينات.

أسس شركة أوراسكوم للمشروعات التنموية والسياحية في عام 1996، وأوراسكوم هولدنغ للفنادق في عام 1997، بينما اتّـحدت الشركتان اللّـتان أنشأهما في وقت لاحق، تحت اسم أوراسكوم القابضة للتنمية.

حاليا يشغل ساويرس منصب الرئيس التنفيذي لمجلس المدراء والرئيس التنفيذي لشركة أوراسكوم للتنمية، التي تشرف على المنتجعات التي أقامتها الشركة على ساحل البحر الأحمر، وتقوم أيضا بإنشاء المزيد من المنتجعات في مصر والإمارات وعُمان وموريشيوس والمغرب. أما بالنسبة لمنتجع الجونة الشهير، فهو عبارة عن مجموعة فنادق ومطاعم ومراكز تسوّق، شيدت حول بُـحيرات اصطناعية.

كما يشغل أيضا منصب رئيس مجلس الإدارة وعُـضوا في مجالس إدارة عدد من الشركات التابعة لمجموعة أوراسكوم للتنمية.

قامت مجموعة أوراسكوم بنقل مقرِّها إلى سويسرا في عام 2008، وذلك بغرض الإستفادة من عرض جبائي جيد ومن "حيادية سويسرا" في الوقت نفسه.

End of insertion

أندرمات الجديدة

تبلغ مساحتها 1,4 مليون متر مربع.

ستضم 6 فنادق من مستوى أربع وخمس نجوم تحتوي على 844 غرفة فندقية ووحدة سكنية.

كما ستشتمل على42 مبنى تحتوي على 490 شقة. ونحو 20-30 فيلا ومنزلا سياحيا مستقلا.

يُضاف إلأى ذلك حوالي35 ألف مِـتر مربع من المساحات التجارية وأندية ومراكز رياضية وترفيهية، ومركز مؤتمرات ومرافق وأندية للحفلات تستوعب نحو 600 شخص.

وحقلا لممارسة لعبة الغولف، يتكوّن من 18 حُـفرة، وحقلا للتدريب، ذو 6 حفر.

وسيتم تحديث منطقة التزلّج، الموجودة في أندرمات وأوبرآلب وسيدرون، بحيث تصبح منطقة تزلّج على أحدث طِـراز، يصل طول مسارها 130 كم.

من المتوقع أن يكون افتتاح فندق "شادي أندرمات" خلال عامي2013 – 2014.

وستكون الشُّـقق الأولى من المشروع جاهزة وتحت تصرف المالكين الجُـدد، خلال سنتي 2013 - 2014.

تمّ إعفاء مشروع "أندرمات جبال الألب السويسرية" من القيود المنصوص عليها في القانون "ليكس كولر" Lex Koller، الخاص بتحديد المِـلكية، مما يسمح لغيْـر السويسريين بشراء وبيْـع المُـمتلكات في المنتجع، دونما أية قيود.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.