Navigation

"هيئة السياحة السويسرية" تبدي اهتماما متزايدا بمنطقة الخليج

صورة التقطت يوم 29 يوليو 2010 لسائحات خليجيات في قمة Jungfrau الشهيرة في الأنحاء الجبلية لكانتون برن Keystone

في خطوة لافتة، قررت هيئة السياحة السويسرية Suisse Tourisme نقل مكتبها المعني بالترويج للوجهة السويسرية في منطقة الخليج والهند وإفريقيا من زيورخ إلى دبي بدولة الإمارات "لمواكبة التطور الحاصل في هذه الأسواق الصاعدة"، مثلما صرح لـ swissinfo.ch مديره يورغ بيتر كريبس.

هذا المحتوى تم نشره يوم 28 ديسمبر 2010 - 09:52 يوليو,
محمد شريف - جنيف, swissinfo.ch

تـُولي هيئة السياحة السويسرية اهتماما بالغا للتطورات الحاصلة في السوق الخليجية وعلى مستوى شبه القارة الهندية بالنظر لما تمثله هذه الأسواق الصاعدة بالنسبة لقطاع السياحة في سويسرا عموما. وفي هذا السياق، قررت مؤخرا نقل المكتب المسؤول عن الترويج للوجهة السياحية السويسرية من مقرها الرئيسي في مدينة زيورخ إلى دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة. 

وفي الوقت الذي تندرج فيه هذه الإجراءات ضمن سياسة الإصلاح التي شرعت فيها هيئة السياحة السويسرية لضمان ديمومة القطاع، أعلنت أن السيد يورغ بيتر كريبس - الذي أجرينا معه حديثا بالمناسبة - سيتولى إدارة المكتب الجديد الذي يفتتح قريبا في المدينة الخليجية الشهيرة.  

swissinfo.ch: ما هي الأسباب التي دفعت هيئة السياحة السويسرية الى نقل المكتب من زيورخ إلى دبي؟

يورغ بيتر كريبس: في إطار سياسة هيئة السياحة السويسرية لإعادة تنظيم نشاطاتنا في العالم تمّ تحديد خمسة مراكز هامة من بينها المنطقة المعنية بالهند والشرق الأوسط وإفريقيا. واختيار أن يكون ذلك انطلاقا من دبي هو لكي نكون أقرب إلى الزبائن في أسواق مثل الهند والصين والشرق الأوسط، تعرف نموا يفوق ما نشهده  في السوق الأوروبية.

فمكتب دبي سيكون بمثابة نقطة التقاء لتنسيق النشاطات مع مكتبنا في السوق الهندية والإشراف على نشاطاتنا في البلدان العربية وفي إفريقيا. وبعد تردد في اختيار المكان المناسب بين العربية السعودية أو قطر أو البحرين وجدنا أن دبي توفر إمكانيات أحسن سواء بالنسبة لظروف العمل أو التنقل والسفر.

ما هي الإمكانيات التي توفرها السوق الخليجية أو الشرق أوسطية والهندية للقطاع السياحي السويسري؟

يورغ بيتر كريبس: بالنسبة للسوق الشرق أوسطية يمكن القول إننا ضاعفنا أرقامنا خلال السنوات الأخيرة بثلاث مرات. كما أن عدة شركات طيران فتحت خطوطا لها باتجاه سويسرا. وهناك إمكانيات هائلة ما زالت متاحة في هذه السوق من أجل نقل المسافرين من منطقة الشرق الأوسط في اتجاه سويسرا أو إلى البلدان الأوروبية. وبالنسبة للسوق الهندية هناك إمكانيات أكثر مما تعرفه السوق الشرق أوسطية وهذا بحكم الكثافة السكانية لأن عدد الأشخاص الذين سيصبحون في وضعية تسمح لهم بالسفر في المستقبل عدد كبير جدا، لذلك سنعزز الترويج لمنتجاتنا السياحية في هذه المناطق.

عندما تتحدثون عن ضرورة تعزيز الترويج للمنتجات السياحية في المنطقة، ما هي المنتجات التي تودون التركيز عليها أكثر؟

يورغ بيتر كريبس: هناك منتوج سياحي يلقى اقبالا كبيرا وسنواصل التركيز عليه ألا وهو الترويج للمدن السياحية الهامة مثل جنيف ولوزان ومونترو ولوتسرن وزيورخ. كما أن هناك منتوجا جديدا أصبح يلقى اهتماما كبيرا ويتمثل في المناطق الجبلية. فقد استطعنا الترويج بنجاح للمناطق الجبلية في أرياف كانتون برن (Oberland) ومنطقلة إنترلاكن. كما لدينا تعاون وثيق مع كانتون فالي للترويج لمنتجعات كران مونتانا وزرمات، ولنا أيضا تعاون منذ عامين مع كانتون تيتشينو (جنوب). وسنركز في العام الجديد على منتجع سان موريتس.

أما الفصل المفضل فهو فصل الصيف، حيث يبدأ توافد السياح (الخليجيين) من المنطقة في شهري يونيو ويوليو. وهناك بعض المواقع والجهات التي تستهوي السياح أيضا في فصل الخريف. ولكن علينا تكييف هذه العروض مع العطل المتوفرة في منطقة الشرق الأوسط. فعلى سبيل المثال، سيصادف هذا العام تزامن الموسم (الصيفي) مع شهر رمضان (أغسطس 2011)، وبما أن السياح من المنطقة يفضلون قضاء شهر الصيام في بلدانهم نتوقع توافدهم قبل وبعد شهر الصيام.

لاحظنا منذ مدة مزيدا من التركيز على الترويج للمناطق الجبلية في المرتفعات الجبلية لكانتون برن وفي كانتون تيتشينو بالنسبة لحرفاء كانوا معتادين على التوجه إلى جنيف ولوزان، فهل بدأت هذه الجهود تؤتي أكلها؟

يورغ بيتر كريبس: في الواقع، نحن نروج في هيئة السياحة السويسرية لفائدة منتوج سويسري وليس لجهة بحالها مثل منطقة بحيرة ليمان (جنيف ولوزان ومونترو...)، كما أن السياح المتوافدين عليها يرغبون في اكتشاف مناطق أخرى. وغالبيتهم عائلات تضم العديد من الأطفال الذين يرغبون أيضا في التعرف على إمكانيات مواصلة الدراسة في سويسرا، لذلك فنحن نقدم منتوجا متنوعا يلبي رغبات مختلف الفئات والشرائح.

لكن نوعية الزائر الخليجي تغيرت أيضا، فبعد أن كانت العائلات المالكة في المنطقة هي التي تشكل المحرك لهذه الزيارات الخليجية لسويسرا، سجل توافد عائلات من الطبقة المتوسطة. فهل تطلب ذلك تكييف المنتوج السياحي؟

يورغ بيتر كريبس: أكيد أننا نكيف عروضنا مع متطلبات هذه الفئة المتوسطة. وقد سجلنا نموا في عروض الشقق كما أن هذه القطاع مازال به احتياطي كبير وقدرة استيعاب كبرى. فنحن لا نركز فقط على فنادق الخمسة نجوم بل ندرج أيضا فنادق الأربعة نجوم والثلاث نجوم إضافة الى الشقق.

في العامين الأخيرين شهدت سويسرا نقاشا حول ضرورة تكييف الموسم السياحي أم لا مع متطلبات السياح المتوافدين من منطقة الخليج بسبب تزامنه مع شهر الصيام وخاصة في جينف والمنطقة المطلة على بحيرة ليمان. هل تمّ الحسم في هذا النقاش؟

يورغ بيتر كريبس: ما لا نستطيع القيام به هو تغيير عادات الزوار، لذلك علينا التكيف مع تلك المتطلبات سواء صادفت شهر رمضان أو موسم الحج. لكن علينا التركيز على الفترات التي تسبق تلك المواسم او تليها وهذا ما نقوم به. أما بالنسبة لمن يرغب في القدوم حتى أثناء شهر رمضان فقد عملنا على تكييف ظروف الإقامة وعادات الأكل لكي يشعر بالراحة حتى خلال شهر رمضان.

بحكم إشرافك على الترويج لمنطقة الخليج والهند وإفريقيا في آن واحد، ما هي المكانة التي تحتلها السوق الهندية والإفريقية مقارنة بالسوق الخليجية؟

يورغ بيتر كريبس: إذا كانت نسبة الحجوزات الخليجية في العام الماضي قد تجاوزت 400 ألف ليلة، فإن الزبائن المتوافدين من الهند سجلوا نفس العدد تقريبا من الحجوزات، ولكن الفرق يكمن في أن الحريف الخليجي يمكث في سويسرا لفترة أطول، ولكن التوقعات تشير إلى أن السوق الهندية - - وبحكم الكثافة السكانية - شهدت خلال الخمسة عشر سنة القادمة ستكون أكبر مُصدّر للمسافرين في العالم. أما بالنسبة لإفريقيا، فيجب القيام بدراسات معمّقة لأن القارة السمراء شاسعة ولنا اهتمام في الوقت الحالي ببعض المناطق فيها مثل مصر التي تشكل سوقا تقليدية بالنسبة لنا إضافة إلى جنوب افريقيا.          

السوق الخليجية مهمّة لقطاع السياحة السويسري

أفاد يورغ بيتر كريبس، مسؤول الترويج للسياحة السويسرية بمنطقة الشرق الأوسط والهند وإفريقيا أن عدد الحجوزات في الفنادق السويسرية من منطقة الخليج تجاوز في السنة الماضية (2009) 400 الف ليلة. كما تتوفر إمكانيات هائلة خصوصا فيما يتعلق بالشقق المفروشة المخصصة للإيجار.

في انتظار الإعلان الرسمي في شهر مارس القادم عن الأرقام النهائية لعام 2010، توقع السيد كريبس أن تتراوح نسبة الزيادة في عدد اليالي المقضاة ما بين 15 و 20 %. وبالنظر إلى المؤشرات الحالية، فهو لا يستبعد أن تتراوح نسبة النمو في السنة المقبلة ما بين 10 و 15% إضافية.

يتراوح متوسط الإنفاق اليومي للسياح الخليجيين ما بين 400 و500 فرنك سويسري، وتبعا لذلك فهم يشكلون - إلى جانب السياح الروس - الزبائن الأكثر إنفاقا أثناء إقامتهم في الفنادق والمنتجعات السياحية في مختلف مناطق سويسرا.      

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.