تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

مهرجان "شيء آخر 2015" "المهجور".. عملٌ فني بأفكارٍ سويسرية وخامات وأيدٍ مصرية



العمل الإبداعي (الصورة) الذي تشارك به الفنانة التشكيلية السويسرية ساندرين بيليتيه في تظاهرة "شيء آخر 2015" بالقاهرة ، يحمل تسمية "المهجور"، ويشتمل على أعمدة مصنوعة من الزجاج المنصهر والخشب المحروق ويُشير إلى فكرة النسيان والإختفاء. 

العمل الإبداعي (الصورة) الذي تشارك به الفنانة التشكيلية السويسرية ساندرين بيليتيه في تظاهرة "شيء آخر 2015" بالقاهرة ، يحمل تسمية "المهجور"، ويشتمل على أعمدة مصنوعة من الزجاج المنصهر والخشب المحروق ويُشير إلى فكرة النسيان والإختفاء. 

(swissinfo.ch)

شاركت الفنانة التشكيلية السويسرية ساندرين بيليتيه، أثناء إقامتها الفنية بالقاهرة، في فعاليات مهرجان "شىء آخر 2015"، بعملها الفني "المهجور"، الذي قامت بتجهيزه في القاهرة، بمساعدة إحدى حرفيات الزجاج في مصر، وهو عبارة عن 7 قواعد بيضاء، معروضة في غرفة بيضاء، تعتليها قطع من الزجاج. وبشكل عام، يشير "المهجور" المصنوع من الزجاج المنصهر والخشب المحروق إلى فكرة النسيان والإختفاء.

مهرجان "شىء آخر 2015"،رابط خارجي هو فعالية دولية، تعقد في مصر على مدار شهر كامل، بدأ في 28 نوفمبر وينتهي في 28 ديسمبر 2015، وهو يشتمل على العديد من المعارض والعروض الفنية المختلفة، لفنانين محليين ودوليين، تقام في مجموعة قاعات مخصصة للعرض، ومساحات فنية مختلفة، في أنحاء متفرقة من القاهرة.

في هذا الإطار، أقيم معرض "المهجور" للفنانة السويسرية ساندرين بيليتيهرابط خارجي، في مركز "درب 1718"، مساء الأحد 29 نوفمبر 2015، بعد أن تم افتتاح المهرجان، مساء السبت 28 نوفمبر في مكتبة القاهرة الكبرى بالزمالك، بحضور جمع كبير من الفنانين من مصر وبقية البلدان المشاركة. 

مهرجان "شيءً آخر 2015"، وهو فعالية دولية للفنون البصرية المعاصرة، غير هادفة للربح، يستهدف دعوة ممارسي الفن في مصر وخارجها، للمشاركة في فعالية تضم مشاريعًا فنية، وعروضًا مختلفة، وحلقات للنقاش، ومعارضَ فنية، وورش عمل فنية، من أجل لفت أنظار العالم إلى مصر، كجهة نابضة منتجة للثقافة والفنون في المنطقة.

مركز درب 1718 للثقافة والفنون المعاصرة

منظمة غير ربحية، تأسست في عام 2008 بمدينة الفسطاط بمصر القديمة، وتشمل مبانيها مجموعة متنوعة من المساحات الداخلية والخارجية، التي تستضيف وسائل الفن المختلفة والأحداث الثقافية.

كما ينظم المركز معارض فنية وفعاليات ثقافية في أماكن مختلفة داخل مصر.

يضم المركز مساحتي عرض فني، ومسرحا للرقص والحفلات الموسيقية، وسينما في الهواء الطلق، في الحدائق وعلى أسطح المباني لعرض الأفلام المستقلة.

كما يقدم المركز ورش عمل وبرامج ومبادرات لتثقيف وتعليم الفنانين الناشئين، ويُوفّـر لهم فرصة لعرض أعمالهم جنبا إلى جنب مع الفنانين المتمرسين.

نهاية الإطار التوضيحي

أفكار سويسرية وأدوات إنتاج مصرية

الفنانة السويسرية "ساندرين بيليتيه" تحدثت لـ swissinfo.ch عن طبيعة العمل الفني الذي شاركت به في المعرض، فقالت: "يتركز عملي الفني – المهجور- على إعادة تركيب وتثبيت أعمال فنية سابقة، مصنوعة من الخشب المحترق والزجاج المنصهر، قدمتها خلال مهرجان "شيء آخر"، وقد أنتجت هذا المشروع بالكامل في القاهرة، وقد أسعدني كثيرًا أن أتعاون مع فنانين محليين ومحترفي صناعة زجاج بطريقة تجريبية".

وأضافت: "ينبني هذا العمل على سبعة قواعد بيضاء، معروضة في غرفة بيضاء، يعتليها قطع من الزجاج، وقد استفدت كثيرًا من فن الزجاج والنار الذي يلمع في مصر، ويتناول المعرض فكرة الفوضى، من خلال دمج الزجاج المنصهر مع الخشب المحترق، لإحداث حالة من الصدام في اللون الأبيض، حيث تقف الكلاسيكية والعضوية السوداء المتهالكة، والتي ظهرت عن طريق الصدفة، وهو ما يعكس التعاون الثقافي بين سويسرا ومصر"، حسب رأيها.

وعن أهم وأبرز ملامح رؤيتها الفنية بشكل عام، والتي تسعين بها لتوصيلها عبر أعمالها الفنية، قالت"بيليتيه" في تصريحات خاصة لـ"swissinfo.ch": "أعمالي الفنية، عبارة عن مزيج من القصص والأساطير، والعناصر الأولية من المواد الخام مجتمعة معا، لكي تنتج شعورًا بالإضمحلال، ومن خلال أعمالي فإنني أحاول أن أضيف بعض المعاني الجديدة للسيناريوهات المفتوحة"، مشيرة إلى أن "أعمالي في معظم الأحيان تقوم على القصص والمغامرات، إضافة إلى قليل من الرومانسية".

الزيارة الثالثة لمصر وليست الأخيرة

وعن تجربتها الخاصة من خلال الإقامة بالقاهرة في هذه المدة؛ وهل سبق لها زيارة مصر؛ أوضحت الفنانة السويسرية ساندرين بيليتيه، أن "هذه هي المرة الثالثة التي أزور فيها القاهرة، فقد جئتها للمرة الأولى في عام 2012، وقد أحببتها كثيرًا في تلك المرة، لكن هذه المرة رأيتها بشكل مختلف، حيث أسعدني كثيرًا أن أتعاون مع العديد من الفنانين المصريين، واستمتعت بالعيش معهم خلال هذا الشهر".

بيليتيه أشارت أيضا إلى أن "الشخصية المصرية تمتاز بالتناقض الشديد، حيث تبدو نشطة للغاية في بعض الأحيان، وفي أحايين أخرى تبدو في منتهى الكسل، لكنك إذا توغلت في عمق الشخصية المصرية فستجدها مدهشة للغاية"، على حد قولها. كما أكدت أن "هذه الزيارة لن تكون الأخيرة، كما أنني أسعى لتحسين لغتي العربية، خلال الفترة المقبلة، لأستطيع التعرف أكثر على طبيعة المجتمع، ومن ثم تقديم المزيد من الأعمال الفنية الجيدة والمختلفة".

فارق بين واقع المصريين وما يبثه الإعلام

وعن نظرتها للمجتمع المصري عمومًا، مقارنة مع ما يُقال لها أو ما تطلع عليه من خلال وسائل الإعلام؛ قالت الفنانة التشكيلية السويسرية: "هناك فارق كبير جدًا بين حقيقة وواقع المجتمع المصري، وبين ما نسمعه ونشاهده في وسائل الإعلام الأوروبية، فأنت لا يمكنك تكوين فكرة صحيحة وكاملة عن المصريين من خلال ما يبث في الإعلام، بل لا بد من أن تتعامل معهم على الطبيعة".

الفنانة التشكيلية السويسرية ساندرين بيليتيه. 

(swissinfo.ch)

وأضافت ساندرين بيليتيه قائلة: "عندما أرى الكثير من الأصدقاء في مصر يكافحون من أجل تحسين أحوالهم المعيشية، فإنني لا أملك سوى أن احترمهم وأقدرهم، وعلى الرغم من أن الحياة في القاهرة صعبة للغاية، إلا أنني أقدر أولئك الذين يُصرّون على الإبداع، ويُصمّمون على تقديم نشاط فني رائع، وليس هذا في مجال الفن فقط، بل في كل الأعمال والمجالات الحياتية المختلفة".

"بيليتيه" تهتم بتفاصيل العمل الفني

من جانبها؛ أوضحت الفنانة التشكيلية المصرية الدكتورة حورية السيد، التي عملت مساعدة للفنانة السويسرية، أن دورها مع بيليتيه "تركز على مساعدتها في تنفيذ الأفكار، التي يدور حولها مشروعها الفني الذي شاركت به في المهرجان، من خلال النحت على الزجاج، فهي كانت تطرح أفكارها وأنا أقوم بوضعها موضع التنفيذ".

وقالت "السيد"، المتخصصة في النحت الزجاجي، والحاصلة على درجة الدكتوراة في هذا الفن من كلية التربية الفنية، في تصريح خاص لـ"swissinfo.ch": "استمر تعاوننا في هذا المشروع قرابة الشهر، وهذه أول مرة أتعاون فيها مع فنانة سويسرية، ولأن الزجاج عنصر أساسي في عملها، ولأنني متخصصة في النحت الزجاجي، فقد طلبت مني مساعدتها في تنفيذ أفكارها، فرحبت على الفور"، مذكّرة بأن "صناعة الزجاج في العالم بدأت في مصر مع القدماء المصريين".

وعن انطباعاتها عن الفنانة السويسرية؛ قالت حورية السيد، العضو الاستشاري بمتحف الفنان محمود مختار: "ساندرين بيليتيه شخصية مركزة في شغلها، وتهتم بتفاصيل العمل الفني، وهي مهتمة بالخامات الطبيعية، وقد عملنا معًا وتبادلنا الأفكار والرؤى، وهي قريبة من الثقافة المصرية ومنجذبة إليها"؛ وأضافت "بعدما انتهينا من هذا المشروع فكرنا في التعاون معًا في مشاريع مستقبلية، وأنا مستعدة وأرحب بهذا التعاون، حيث سبق لي أن عملت في مشاريع كثيرة لها علاقة بتنمية المجتمع".

110 فنان يقدمون من 40 دولة

أوضحت التونسية ألفة الفقي، مديرة مهرجان "شيء آخر للفن المعاصر"، أن المهرجان تشرف عليه مؤسسة "درب 1718"، ويشارك فيه 110 فنان وفنانة من جنسيات مختلفة، يمثلون 40 دولة، من أوروبا وأمريكا وإفريقيا والعالم العربي، وتقام العروض في عدة أماكن غير أن "درب 1718" يُعتبر المركز الرئيسي لعروض المهرجان؛ مشيرة إلى أن تونس هي ضيف شرف المهرجان هذه الدورة.

وأوضحت "الفقي"، وهي مهندسة معمارية، وتعمل مديرة للمهرجانات والمعارض الفنية خارج تونس، في تصريح خاص لـ"swissinfo.ch": "المهرجان يتكون من عدة معارض فنية مختلفة، وكل معرض يحتوي على ألوان مغايرة من الفنون، ومن بين فعاليات المهرجان، تم تخصيص يومين للسينما القصيرة، أولهما يوم 14 ديسمبر للسينما المصرية، والآخر يوم 16 ديسمبر للسينما التونسية؛ وتشارك في إدارة المهرجان الأردنية دانا علاونة، ويتولى مهمة المنسق العام للمؤتمر الفنان التشكيلي المصري معتز نصر، مؤسس درب 17/18"

الفقي أشارت أيضا إلى أن أبرز الفنانين المشاركين في المهرجان من تونس؛ هم: المصورة الفوتوغرافية هالة عمار، والفنان المتخصص في النحت على المعادن نُطيل بلقاضي، والمصور الفوتوغرافي صبري بن ملوكة، والمصور الفوتوغرافية صوفيا بركات، والراقص رشدي بلقاسمي، والفنانة منى جمل، والمصور الفوتوغرافي جلال القسطلي، والمحاضر كريم معتوق، بينما يشارك من مصر العديد من الفنانين، أبرزهم الفنان التشكيلي نبيل بطرس، والمصور الفوتوغرافي كريم الحيوان.

نهاية الإطار التوضيحي

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×