تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

"نوريونت" للثقافة الرقمية "الموسيقى.. طريقة مرنة للوصول إلى الحقيقة التاريخية"



خصصت شبكة "نوريونت" الكثير منالوقت والجهد لرصد الإتجاهات الموسيقية الجديدة في بلدان الشرق الأوسط خاصة الموسيقى التجريبية. (في الصورة موسيقيان شابان من مصر)

خصصت شبكة "نوريونت" الكثير منالوقت والجهد لرصد الإتجاهات الموسيقية الجديدة في بلدان الشرق الأوسط خاصة الموسيقى التجريبية. (في الصورة موسيقيان شابان من مصر)

منذ عام 2002، تواصل شبكة "نوريونت" للمنتجات الصوتية، المحلية والعالمية وللثقافة والإعلام، نشاطها متعدد الأوجه، من أجل الوصول إلى أوسع جمهور دولي ممكن. ويعالج الفريق العامل في هذه الشبكة المختصة بالإنتاج الموسيقي والترويج الثقافي، بكل من برن وزيورخ، ظواهر الإبداع الفني في زمن العولمة والتقنيات الرقمية من خلال وسائط متعددة، تشمل المجلّة الإلكترونية والمهرجانات الثقافية والمعارض الفنية والمؤلفات العلمية، وهو ما بوّأها للحصول على العديد من الجوائز، كان آخرها جائزة الموسيقى بكانتون برن.

لمزيد التعرّف على نشاط هذه الشبكة، زارت swissinfo.ch مكتب "نوريونت" في العاصمة برن، وأجرت حوارا مطوّلا مع مؤسسها توماس بوركهالتر، وهو أيضا خبير في موسيقى الأعراق وصحفي ومنتج ثقافي، والمشرف على بحث "الموسيقى في زمن العولمة"، والأستاذ بمعهد الدراسات الثقافية بكلية الآداب بجامعة زيورخ، ورئيس تحرير في شبكة "نوريونت" الإلكترونية.

swissinfo.ch: "نوريونت"، شبكة متعددة الإختصاصات ومتنوعة الوظائف. كيف يمكن لك أن تقدّمها للقارئ بوصفك باعثا لها؟

توماس بوركهالتر: نحاول من خلال شبكة "نوريونت" تقديم الظواهر الموسيقية من جميع أنحاء العالم ومعالجتها، وعلى وجه الخصوص الموسيقى في إفريقيا والعالم العربي، وفي دول آسيا وأمريكا اللاتينية. أوّلا، لطرافة الإنتاج الموسيقي هناك وتميّزه. وثانيا، لتجاوز النظرة التي لا ترى فيها سوى إنتاج غريب وشاذ في تاريخ الموسيقى العالمية.

نحن نريد أن تكون لنا رؤية شاملة وإدراك عميق لخريطة الموسيقى العالمية. هدفنا الأساسي، هو التعريف بالإنتاج الموسيقي في الأساس وعرض الإنتاج الذي يحظى بإعجابنا، ونعتقد أنه ذو جودة عالية وأنه قادر على ترك أثره على المستويين، الثقافي والإجتماعي.

وتستأثر باهتمامنا ثلاثة أنماط من الموسيقى: الموسيقى التجريبية والموسيقى الشعبية وموسيقى المجموعات المهاجرة. كموسيقى المهاجرين الأفارقة بفرنسا، والجيل الثالث من المهاجرين الهنود والباكستانيين بالمملكة المتحدة.

هل لهذا العمل أبعاد فكرية أو سياسية محددة مسبقا؟

توماس بوركهالتر: نحن نرفض أن ينخرط الإنسان في السياسة أوّلا ثم يعود إلى الفن ليجعله في خدمة رؤاه السياسية. فنحن وصلنا إلى المجتمع والسياسة والتاريخ والإقتصاد من خلال الموسيقى وليس العكس.

لابد من الإشتغال بالفن والموسيقى أوّلا، ثم لننظر ما سيقود إليه ذلك على مستوى الإلتزام المجتمعي. ولا أعتقد أن الزائر لموقع "نوريونت" والمتأمّل للمواد المنشورة فيه (فيديوهات، ملفات صوتية، مقالات، عروض موسيقية)، بإمكانه أن يخرج باستنتاج أفكار أو رؤى متجانسة وواضحة التوجّه.

"بيروت.. مختبر الموسيقى العابرة للحدود"

يقدم كتاب"الموسيقى والعولمة: بيروت مختبر الموسيقى العابرة للحدود" أوّل دراسة معمّقة عن الموسيقى التجريبية والشعبية في بيروت، ويعرض الجهود التي يبذلها الموسيقيون هناك من أجل التوصل على فهم جديد للإبداع الموسيقي وللثقافة الموسيقية في بلد تُهيمن عليه موسيقى البوب ودعاياتها الواسعة عبر وسائل الأعلام.

  

بوركهالتر انكب على دراسة جيل الموسيقيين الذين ولدوا مع اندلاع الحرب الأهلية في العاصمة بيروت، وهي مركز حضري عالمي ذو تقاليد عريقة في مجال الأنشطة الثقافية، ونقطة تبادل مع بقية العالم العربي وأوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، والكتلة السوفياتية سابقا.

اختار هذا الجيل من الموسيقيين اللبنانيين ألوانا محلية وأخرى عالمية من الموسيقى (الراب، الجاز، الروك، الإلكترو- ستيك، الموسيقى المرتجلة،..) للتعبير عن ارتباطهم ببيئتهم الموسيقية والثقافية والإجتماعية والسياسية.

    

في كتابه الجديد، يستكشف بوركهالتر كيف يمكن لهؤلاءالموسيقيين تنظيم حفلات صغيرة وضيقة خاصة بهم لجمهورهم المحلي، وإنشاء براءات لأعمالهم، وتفاعلهم مع نظرائهم المنتشرين عبر العالم.

نهاية الإطار التوضيحي

يتراوح إنتاجكم بين الإبداع الفني والمقالة الصحفية والنص العلمي التحليلي. ما هو الخيط الناظم بين هذه المواد المختلفة؟

توماس بوركهالتر: العلاقة هي الموسيقى. والسؤال الذي يشغلنا بإستمرار، هو البحث عن أنجع السبل لإجراء بحوث أكاديمية حول مدارسها وتجلياتها المختلفة، وكيفية إيصال نتائج تلك الدراسات إلى أوسع جمهور ممكن.

العالم يتغيّر بسرعة، وكذلك هو عالم الموسيقى. ويستخدم المشتغلون بهذا المجال، أساليب وأدوات متنوعة في الإنتاج والتوزيع، وهو ما يتطلّب مجاراة لتلك التغيرات، لذلك نحاول اجتراح نظريات وأساليب جديدة في التحليل والتوصيف والعرض والتبليغ.

لا يمكن مثلا دراسة الموسيقى من دون ممارستها وتأليف ألحانها، ومن لا يعرف البرامج الإلكترونية التي يستعين بها الموسيقيون في هذا العصر، لن يكون بإمكانه الحديث عن الموسيقى من الأصل. نحن إذن نجمع بين آليّتيْ الملاحظة والتحليل، وآليتي التأليف والتوزيع.

وماذا عن الجمهور الذي تتوجهون إليه؟

توماس بركهالتر: يختلف هذا الجمهور وفقا للنشاط الذي نكون بصدد القيام به. فنحن ننظم كل عام مهرجانا للأفلام الموسيقية في برن. وهناك، يحضر جمهور غفير حوالي 40% من الحضور يكونون من الفئة ما دون 30 عاما و30% ما بين 30 و50 عاما، والبقية ما بين 50 و70 عاما.

وأما بالنسبة لزوار موقع "نوريونت" الإلكتروني، فهم أساسا الأشخاص المتابعون للثقافة والسياسة في العالم، والذين لديهم مستوى علمي متقدّم، وأيضا من الشباب المُولع بالإبحار في المواقع الإلكترونية. وما ننشره عادة، ما يفاجئ صنفيْن من الجمهور: المُولعون بمدارس الموسيقى التجريبية والمهتمون بتطوّرات الظواهر الثقافية في المجتمعات الإنسانية البعيدة.

توماس بوركهالتر

دكتور متخصص في علم موسيقى الأعراق، وإعلامي في مجال الموسيقى والثقافة، ومنتج ثقافي سويسري من كانتون برن.

يُدير مشروعا بحثيا بعنوان "الموسيقى في زمن العولمة"، بكلية الفنون والآداب بزيورخ.

مؤسس ورئيس تحرير "norient "، وهي شبكة أو منصة لعرض الموسيقى المحلية والعالمية وللإعلام الثقافي عموما.

كان اوّل كتاب صدر له بعنوان "Local Music Scenes and Globalization: Transnational Platforms in Beirut" عن دار روتليدج بنيويورك في عام 2013. وسيصدر له كتاب بعنوان " The Arab Avant Garde: Musical Innovation in the Middle East" عن دار طباعة جامعة فيسليان في شهر نوفمبر القادم. كما صدر له كتاب في عام 2012 بعنوان "  Out of the absurdity of life ".  

أنتج بوركهالتر العديد من العروض السمعية والبصرية منها "Sonic Traces: From the Arab World "، و" Sonic Traces From Switzerland "، كما شارك في إخراج فيلم " Buy More Incense "، والذي يتعلق موضوعه بالجيل الثالث من الموسيقيين الهنود والباكستانيين المهاجرين بالمملكة المتحدة.

نشر بوركهالتر العديد من المقالات الأكاديمية والصحفية، وأنتج برامج إذاعية حول الموسيقى والثقافة والسياسة في لبنان وتركيا ومالي ويوغسلافيا سابقا. وله أيضا عدة إسهامات في مجلات أكاديمية.

مشرف على إدارة مهرجان الفيلم الموسيقى في برن الذي تنتظم دورته القادمة من 10 إلى 13 يناير 2014.

نهاية الإطار التوضيحي

ما هي الوسائل والأساليب التي تستخدمونها للتواصل مع الجمهور السويسري، وللفت أنظاره إلى نتائج الجهود التي تبذلونها؟

توماس بوركهالتر: تختلف هذه الأساليب من فترة إلى أخرى. ولكن من دون شك، تظلّ المجلة الإلكترونية "نوريونت" أهمها، ثم يأتي لاحقا مهرجان الفيلم الموسيقي السنوي ببرن، وأيضا سلسلة الكتب التي ننشرها بين الفينة والأخرى.

وقد نشرنا في العام الماضي كتابا بعنوان "ما وراء الحياة العادية" (out of the absurdity of life). الهدف من تنويع الوسائل، هو الوصول إلى أوسع شريحة ممكنة من السويسريين ومن المهتمين في العالم. ومن المتوقّع أن ننظّم العام القادم معرضا حول الموسيقى العالمية. ردود فعل الجمهور السويسري إيجابية إلى حد كبير، وباتت وسائل الإعلام مهتمّة بما نقوم به ونتلقى التشجيع من الدوائر الأكاديمية في مجال الفنون.

لكن من ناحية أخرى، نظل نعمل في إطار متخصّص وضيّـق، وعدد قراء المجلة الإلكترونية لا يزال محدودا، والكثير من السويسريين، ومن بينهم إعلاميون ومثقفون، لم يسمعوا بنا، وهو ما يستوجب جهدا أكبر في مجال التسويق لما نقوم به.

أشرتم في بعض أعمالكم إلى أن الموسيقى هي مقياس عاكس للثقافة وللوقائع الإجتماعية والسياسية. على أي شيء بنيتم هذا الحكم؟

توماس بوركهالتر: أنا لا أعتقد أن هناك جينة مشتركة بين التجارب الموسيقية التي نعتني بها ونعرضها، إذ هي في الغالب نتيجة قناعات راسخة في دور الموسيقى والإنتاج الصوتي أو هي تتويج لرحلات فنية طويلة لمتقدمين في العمر. تجارب يحرّكها اندفاع ذاتي ورغبة جامحة في إحداث تغيير ما أو جعل صوت الموسيقى مسموعا.

لكن ما هو مركزي في البحوث العلمية حول الموسيقى، هو الإعتقاد بأن هذه الأخيرة مقياس جيّد للزمان والمكان. فمن خلال الإنتاج الموسيقي، يمكن التعرّف على المرجعيات والتأثيرات التي تعرّض لها المُبدع أو أي نوع من الموسيقى يستمع إليها وأي صنف لا يستمع إليه، ومن خلال الوسائل والأجهزة المستخدمة ومسالك التوزيع، يمكن الوقوف على الوضع الإجتماعي والإمكانات المالية للمبدع، وإذا كان قد مرّ بتكوين جامعي أم لا. ومن خلال معايشة أحد الموسيقيين ببيروت مثلا، يمكن التأكّد بسهولة من أن الموسيقى العربية التقليدية لا تستهويه بالمرة... أعتقد جازما أنه بالإمكان التوصّل إلى العديد من الحقائق من خلال البحث الموسيقى.

ورغم اعتقادي من ناحية أخرى بأن الموسيقى لوحدها غير كافية للتعرّف على تفاصيل أوجه الحياة، ولكن ما هو مؤكد، هو أن الموسيقى تلهم الإنسان الأسئلة التي لا يتوجّب أن يتحرّج من طرحها. كنت في بيروت لعدة سنوات وألفت كتابا حول الموسيقى هناك، وفيه توصلت إلى العديد من الحقائق حول موقع بيروت في عالم اليوم وفي محيطها العربي والشرقي، فقط من خلال الحديث عن الموسيقى.

أعتقد لو أنني فعلتُ ذلك اعتمادا على الأدبيات السياسية أو الحوارات المباشرة مع رجال السياسة، فلن يكون بالإمكان العثور على أجوبة مقنعة وشفافة لأسئلتي، لأن من طبيعة الخطاب السياسي، الإحتكام لحسابات الربح والخسارة، وما هو آني وما يحتاج إلى التأجيل. أعتقد ان الموسيقى طريقة مرنة وسلسة للوصول إلى الحقيقة.

(Thomas Burkhalter)

ألهذا السبب تولون اهتماما أكبر لأنماط الموسيقى غير التقليدية؟

توماس بوركهالتر: لا أظنّ ذلك. وما يقع عليه اختيارنا، هو ما تستسيغه أذواقنا ونرى أنه متميّز في الاداء ومفعم بالحيوية ويعبّر عن رؤية. المسألة شخصية إلى حد بعيد. قد يكون اختيارنا على هذا النمط من الموسيقى او ذاك، لأن لدينا معرفة وإدراكا بجذور تلك التجربة وتاريخها أو أننا وجدناها حديثة ومنعشة ورائدة وطليعية.

وبالنسبة لي، لا يعنيني إن كانت القطعة الموسيقية المتقنة والجيدة والأصيلة والأمينة تحتوي على رسائل أم لا، ما دامت تحترم إطارا اخلاقيا عاما، كأن لا تكون ذات إيحاءات عنصرية مثلا.

ما هي أبرز المشروعات التي اشتغلت عليها حتى الآن، وماذا عن مشروع "آثار صوتية من العالم العربي"؟

توماس بوركهالتر: مشروع "آثار صوتية من العالم العربي"، هو عمل موسيقي حاولنا فيه من خلال التأليف الموسيقي الحي وعبر إشراك موسيقيين عرب مباشرة أو من خلال مقاطع فيديو مصوّرة، سواء من داخل العالم العربي أو هي بشأن العالم العربي، تقديم صورة عن ملامح الموسيقى العربية في المشرق العربي.

وقد أشرفت شخصيا على هذا العمل وتعاونت في ذلك مع الإذاعي ميخائيل شبار، وسيمون غراب، وهو منتج ومدرّس للإنتاج الإذاعي بمعهد الفنون بزيورخ. ولئن انصبّ الجزء الأكبر من هذا العمل على الأعمال الموسيقية في بيروت، فإنه قد اتسع كذلك ليشمل مصر وفلسطين وعموم بلاد الشام.

ورغم أن هذا العمل لم يكن له أي طابع أكاديمي، فإن الكثيرين، خاصة من الأوروبيين، قد عبّروا لنا عن مفاجأتهم بأن يكون ما رأوه يحدث في العالم العربي، لأنه مختلف جدا عما ألِـفوا رؤيته عن المنطقة في النشرات الإخبارية، وهناك من العرب كذلك من لم يخف مفاجأته، لأنه لم يتوقّع وجود تلك الموسيقى في بلده. وعبروا عن الأمل في أن يؤدي هذا العمل إلى دحض العديد من الأفكار المُسبقة الخاطئة حول العالم العربي وثقافته.

خصصتم جزءً مهِما من وقتكم وجُهدكم لرصد ومتابعة الموسيقى اللبنانية. كيف ترتبط هذه الموسيقى ببيئة هذا البلد وتاريخه المتقلّب؟

توماس بوركهالتر: لهذا الموضوع جوانب وأبعاد عدّة. لقد أشرت إلى غياب أي تأثير للموسيقى العربية الكلاسيكية على ما يسمى اليوم "الموسيقى الفرعية" أو "الهامشية"، مثل موسيقى البوب والروك... أو ما يمكن أن نسميه إجمالا بالموسيقى التجريبية.

لبنان، كبقية البلدان العربية، نجد فيه مدارس موسيقية متعدّدة. في بداية القرن العشرين، كان هناك الكثيرون في لبنان الذين كانوا يعتقدون أن الموسيقى الفلكلورية لم تكن منفتحة على العصر وتفتقد إلى التحديث والتجديد، وأنه لابد من الإنتقال إلى موسيقى الأوركسترا والأوبرا والباليه، وكانوا يعتقدون ان الموسيقى القادمة من أوروبا، أكثر حداثة من الموسيقى التقليدية، لكن جاء الوقت وبدأ عدد كبير من الموسيقيين اللبنانيين في توجيه انتقاد شديد لهذه الموسيقى التي سادت منذ الستينات والسبعينات، واعتبروها موسيقى متغطرسة وموغلة في النخبوية وسجينة العائلات الأرستقراطية (kitchy music)، لكنهم يرفضون في نفس الوقت، الموسيقى ذات الأغراض التجارية، وهو ما فتح الباب بوجه صنف ثالث من الإبداع الموسيقى الذي يختص بالتميّز والفردانية.

لقد لعب التاريخ الخاص بهذا البلد دورا أيضا في هذه التطوّرات، حيث هاجر الكثير من اللبنانيين خلال الحرب الأهلية إلى بلدان أخرى في أوروبا وإلى كندا وأستراليا، حيث اطلعوا على تجارب جديدة وتأثروا بها، فضلا عن أن ما يسمى بالموسيقى الفرعية، لم تغادر لبنان منذ عقود ونجد الآن داخل العديد من المؤسسات المعنية بالموسيقى وبالفن عموما في لبنان، مسؤولين وأصحاب قرار من صفوف من كانوا يمارسون تلك الأنماط الإبداعية، مما ترك أثره على الإنتاج الموسيقي الحالي وزاد في انتشار الموسيقى التجريبية.

لو طُلِب منكم المقارنة بين وضع الموسيقى في بلدان عربية وهنا في سويسرا، بماذا تجيبون؟

توماس بوركهالتر: يصرف عدد كبير من الموسيقيين أوقاتهم في توجيه الرسائل، طلبا للدعم والتمويل إلى مؤسسات رسمية أو غير رسمية، كمؤسسة بروهيلفتسيا (المعنية بالترويج للثقافة السويسرية في العالم). كذلك، الصناعة الموسيقية في سويسرا غزتها التقنية واجتاحتها المنافسة الشديدة.

في المقابل، تفتقر الموسيقى العربية إلى الجهات الراعية ولا يكون أمام الموسيقيّ في بيروت مثلا، سوى طلب دعم العائلة إن كان من أسرة ثرية. ولكن في الحالتيْن، قليلة هي الجهود المبذولة هنا أو هناك التي تنتهي إلى إنتاج موسيقى تتميّز بالطرافة والأصالة والريادة.

swissinfo.ch


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×