تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

أصداءُ إعلامية التصويت حول الهجرة يُلهم رسّامي الكاريكاتير

اعتبر معظم رسامي الكاريكاتير أن الناخبين سجّلوا بموافقتهم على المبادرة الداعية إلى الحد من عدد الأجانب المسموح لهم بالإقامة والعمل في سويسرا "هدفا ضدّ مرماهم"، وذهبوا إلى أنها ستُلحق المزيد من الضرر بصورة بلادهم في العالم. في الوقت نفسه، لم يسلم الإتحاد الأوروبي من السخرية والإنتقادات.

في افتتاحياتها الصادرة يوم الإثنين 10 فبراير 2014، اهتمت الصحف السويسرية بالرمزية التاريخية وبالشكوك التي نجمت عن نتيجة تصويت التاسع من فبراير. وتراوحت ردود الأفعال ما بين توصيف ما حدث بـ "أسوإ الحالات المحتملة" واعتباره "انتصارا".

من جهة أخرى، أجرت معظم اليوميات مقارنة بين ما حدث والتصويت الذي جرى في عام 1992، حينما رفض السويسريون بفارق بسيط انضمام بلادهم إلى المجال الإقتصادي الأوروبي، سلف الإتحاد الأوروبي.

الإنتقادات التي عبّرت عنها وسائل الإعلام الأجنبية اتسمت بقدر أكبر من المباشرة، ولم تُخف انشغالها بما وصفته إقدام سويسرا على إطلاق رصاصة على قدمها اقتصاديا (فايننشال تايمز، بريطانيا) و"ضربها لأنفها" في بروكسل (دي ستاندارد، بلجيكا)، بل وصفت فرانكفورتر ألغماينيه تسايتونغ (ألمانيا) النتيجة بـ "أسوإ هزيمة لممثلي أرباب العمل والإتحادات النقابية منذ عام 1992".

وعلى الفور، انطلقت لعبة تبادل التهم والإلقاء باللائمة، حيث وجد بعض الوزراء أنفسهم في مرمى النيران خصوصا وأن الحكومة السويسرية توجد الآن في وضعية لا تُحسد عليها حيث يتعيّن عليها تطبيق نتيجة التصويت دون أن تتسبب في حدوث طلاق كارثي مع بروكسل. وفي هذا السياق، اضطر وزير الإقتصاد يوهان شنايدر أمّــان لتكذيب اتهامات وُجّهت له بعدم الإلقاء بكل ثقله لتوعية الرأي العام بما سيترتب عن التصويت لفائدة المبادرة من نتائج سلبية.

عموما، اتسمت ردود فعل الساسة الأوروبيين، باستثناء من يتواجدون على أقصى يمين الخارطة السياسية (مثل الجبهة الوطنية في فرنسا ورابطة الشمال في إيطاليا)، بالشدة والصرامة. حيث قال لوزان فابيوس، وزير الخارجية الفرنسي إنها كانت "أخبارا سيئة لأوروبا والسويسريين لأن سويسرا ستتضرر من انكفائها على نفسها"، وهو تصريح يُلخّص تماما وجهات نظر رسامي الكاريكاتير السويسريين.