تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

صور فوتوغرافية من الجو سويسرا ... كما لم تــرها من قبل!

تظهر الصور الجوية التي يحتفظ بها أرشيف شركة "سويس آر"، الناقل الجوي الوطني السابق مناظر خلابة لمواقع عديدة في سويسرا. فهي تسمح باكتشاف جمال طبيعي أو اصطناعي لهذا البلد الأوروبي الصغير، قلّ نظيره، وبمُعاينة التطوّر الذي شهده مع مرور السنين.

اليوم، تبدو لنا الصور المأخوذة من الجو، أمرا عاديا ومفروغا منه. فأي شخص سبق أن استقلّ طائرة ولو مرة واحدة في حياته، أو أمكن له الوصول إلى الخرائط المنشورة على الإنترنت يتعرّف على صورة مدينته أو حتى منزله كما تبدو من الجو. ولكن قبل بضعة عقود، كان هذا النوع من الصور أمرا نادرا جدا.

في وقت مبكر، أدرك رائد الطيران السويسري فالتر ميتّلهولزر سحر التصوير الجوي وانبهار الناس به، وكان من أوائل من حاول استغلال هذا الفن لأغراض تجارية. ونظرا لامتلاكه دراية بهذا الفن، بحكم تجربته الطويلة كطيار في سلاح الجو، أسس بعد الحرب العالمية الأولى شركة طيران، أصبحت "الخطوط الجوية السويسرية" في عام 1931، بعد اندماجها مع شركة ثانية.

في عام 1934، أسس ميتّلهولزر "Swissair Photo SA"، وهي شركة متخصصة حصريا في تسويق الصور الجوية. وقد توفي هذا الطيار في عام 1937 إثر حادث في مناطق جبلية بالنمسا، وكان يبلغ آنذاك 43 عاما من العمر، لكن الشركة التي أسسها واصلت نموها وازدهارها.

اختفت الخطوط الوطنية السويسرية إثر إعلان افلاسها في شهر أكتوبر 2001، وذلك نتيجة اعتمادها استراتيجية توسّع طموحة غير مدروسة، وأيضا جراء الإنعكاسات الإقتصادية السلبية لهجمات 11 سبتمبر الإرهابية. عندئذ، أحيلت الصور الجوية التي كانت بحوزة هذه الشركة والبالغ عددها 135.000 صورة إلى أرشيف الصور بمكتبة المعهد التقني الفدرالي العالي بزيورخ.رابط خارجي

في عام 2014، صدر كتاب بعنوان "الصور الجوية لـ "سويس آر""رابط خارجي باللغتيْن الألمانية والإنجليزية. وقد أوضح بالتفاصيل الدقيقة (الصور بالألوان متاحة منذ 1960) كيف تطوّرت سويسرا مع مرور السنين تحت ضغط الحركة المعمارية.

(صور: مكتبة المعهد التقني الفدرالي العالي بزيورخ، نص: طوماس ستيفنس، swissinfo.ch)