ما هي تداعيات فيروس كورونا على الديمقراطية المباشرة؟

في مارس 2020، أعلنت الحكومة السويسرية عن دخول البلاد في "وضع الحالة الاستثنائية". وتعيّن على سكان سويسرا البقاء في منازلهم لمدة شهرين. وقطع البرلمان الفدرالي أشغال دورته الربيعية بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد وتم إرجاء اقتراعات شهر مايو، بينما انفردت الحكومة الفدرالية بتسيير أمور البلاد وفق مرسوم الطوارئ. فما هو مصير الديمقراطية المباشرة؟

مارتينا موسون، باحثة في العلوم السياسية من معهد gfs.bern لاستطلاعات الرأي في برن، على دراية بالظواهر النفسية في أوقات الأزمات. بعد الإنفلونزا الإسبانية، التي أودت بحياة الملايين، جاءت فترة العشرينات الصاخبة! وفي تلك الحقبة التي وُصفت بالذهبية، احتفل الكثير من الناس بأسلوب حياة عصري. لذلك فإن الفكرة القائلة بأن وباء كورونا يمكن أن يتبعه اتجاه مماثل تبدو فكرة مُغرية جدا.

في الواقع، يستند "وضع الحالة الاستثنائية" إلى القانون الفدرالي للأوبئة. بموجب هذا القانون أعلنت الحكومة السويسرية حالة الطوارئ في 16 مارس 2020، وأصبحت تحكم وتتخذ القرارات دون استشارة البرلمان وبعيدا عن رقابته.

بعد وقف البرلمان السويسري أشغال دورة الربيع، اجتمعت غرفتا البرلمان العليا (مجلس الشيوخ) والسفلى (مجلس النواب) مرة أخرى في أوائل شهر مايو الجاري، ولكن ليس في مبنى البرلمان بل في قاعات فسيحة من قصر المعارض لمدينة برن، حيث يمكن الحفاظ على مسافة الأمان الاجتماعية اللازمة. في الأثناء، سيتعيّن على لجان المبادرات الشعبية أن تتحلى بالصبر، ذلك أن عمليات تجميع التوقيعات في الشوارع لن تُصبح ممكنة من جديد إلا في أوائل شهر يونيو المقبل.






تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة