تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

هاني عبّاس أنا أرسم، إذن أنا موجود!

رسام الكاريكاتور السوري الفلسطيني واللاجئ بسويسرا هاني عبّاس، انسان اعتاد كما يحلو له القول على "العيش في مدن ليست له". عندما أحسّ بالخطر يتهدّد حياته، وبالحصار تشتدّ قبضته على مخيّم اليرموك وأهله، غادره إلى مناطق سورية أخرى أكثر أمنا، ثم منها إلى لبنان، ومن هذه الاخيرة إلى جنيف حيث يقيم مع عائلته الصغيرة منذ سنة ونصف تقريبا.

في المجتمعات التي تحكمها نظم قمعية شمولية، عندما تكون مبدعا، رساما أو كاتبا او سينمائيا، ملتزما بقضايا الشعوب وتطلعاتها، توضع تحت المراقبة، وتعترضك الصعوبات، وتشتد المضايقات من أجل اسكات صوتك، أو تطويع إرادتك، أو كسر ريشتك إن أبيت، وهاني عبّاس أبى ذلك، خاصة بعد أن أصبح الجرح السوري غائرا، حيث نزفت الدماء، وتقطّعت السبل باللاجئين شرقا وغربا. فانقلبت حياة هاني عبّاس رأسا على عقب.

ورغم القواسم المشتركة الكثيرة، يرفض هاني عبّاس وصفه بسليل ناجي العلي رغم اقراره بأستاذيته وريادته في هذا المجال. ولئن كانت الثوابت لدى الرساميْن هي نفسها، فإن الزمن غير الزمن. في عهد ناجي العلي، كان صعود المدّ الثوري بجميع أنحاء العالم، وكان للرسام سند جماهيري يحمي ظهره، أما الآن يقول هاني عبّاس "كل العالم يقف ضدّنا، او في أحسن الاحوال يكتفي بموقف المتفرّج".

مع ذلك يظلّ هذا الرسام المبدع، رغم الوجع الذي يسكنه، والمسافات الطويلة التي تفصله عن موضوعه، مصرّا من مقرّ إقامته بجنيف على مواصلة رسالته الإبداعية في الإنتصار للثورة السورية وللحق الفلسطيني. إصرار والتزام جلبا إليه تعاطف جمهور عريض، واقبالا كبيرا على معارضه، وتهاتف وسائل الإعلام على محاورته وتغطية أنشطته، فدخل مرحلة العالمية خاصة بعد حصوله على جائزة يوم حرية الصحافة العالمية سنة بالضبط بعد وصوله إلى سويسرا.

(الصور:  توماس كيرن، النص: عبد الحفيظ العبدلي، swissinfo.ch)

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك