تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

أسبوع تحت المجهر الشؤون العربية في الصحافة السويسرية

الصفحات الأولى لعدد من الصحف اليومية السويسرية بالألمانية والفرنسية

اهتمت الصحف السويسرية هذا الأسبوع بآخر المستجدات في القدس وتطورات الأزمة الخليجية .

(swissinfo.ch)

هذا الأسبوع، هيمنت الأزمة الخليجية على صفحات العديد من الصحف السويسرية، حيث خصصت مساحة واسعة من تغطياتها لأسباب الأزمة التي اندلعت بين قطر وبعض الدول الخليجية والعربية وتداعياتها على الدوحة وعلى استثماراتها ولا سيما في سويسرا.

الصحف السويسرية الناطقة بالفرنسية تابعت تطورات الأزمة التي عقبت إعلان السعودية والإمارات ومصر يوم الإثنين 5 يونيو عن قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر واستجوبت خبراء ومحللين في محاولة لفهم ما يحدث في منطقة الخليج.

في عددها الصادر يوم الثلاثاء 6 يونيو، نشرت صحيفة "لوتون" الصادرة في لوزان حوارا مطولا مع جون مارك ريكلي، المسؤول عن المخاطر الدولية في مركز جنيف للسياسات الأمنية رابط خارجيتطرق فيه إلى أن "التغيير الذي طرأ على الإدارة الأمريكية في واشنطن غيّر المعطيات التي كانت قائمة (في عهد أوباما بخصوص إيران) حيث استقر في البيت الأبيض دونالد ترامب المُناهض بشدة لطهران والمؤيد جدا للرياض. وهي توجهات أكدها الرئيس الأمريكي الجديد خلال زيارته إلى المنطقة. وهو ما استخلصت منه العربية السعودية أنه بإمكانها مجددا التعامل بصرامة مع قطر". 

ولكن ما الذي يُميّز قطر عن بقية العروش في المنطقة حتى يُثير الغضب المتكرر للسعودية؟ يُجيب ريكلي أن السبب الرئيسي يتمثل في "العلاقة الخاصة التي يُقيمها هذا البلد مع طهران. ففي قلب الخليج، تتقاسم قطر مع إيران أضخم حقل غاز في المنطقة، وهو واقع يقربها من جارها الشرقي الكبير. في حين أن النظام السعودي يعتبر أن إيران تُشكل الخطر الأول والخطر الثاني والخطر الثالث الذي يتهدد وجوده. لذلك فهو لا يتحمل رؤية جاره الصغير وهو يتصرف منفردا في هذه المسألة".

هناك سبب آخر للسخط السعودي ويتمثل في "الإستراتيجية العامة المعتمدة من طرف الدوحة على الساحة الدولية. فهذه الإمارة التي تجد نفسها محشورة بين دول أقوى منها بكثير (أي السعودية وإيران) سعت – مثل سويسرا – للمراهنة على شكل ما من الحياد، لكن – وعلى العكس من سويسرا التي لا تريد أيّ علاقات وثيقة مع أي كان – سعت قطر إلى إقامة علاقات وثيقة مع الجميع. وهي وضعية أصبحت غير محتملة وخاصة منذ ثورات الربيع العربي في بداية العشرية"، حسيب رأي جون مارك ريكلي.

إيران قد تكون الرابح الأكبر

صحيفة "24 ساعة" الصادرة يوم 6 يونيو في لوزان استجوبت حسني عبيدي، مدير مركز الدراسات والبحوث حول الوطن العربي ودول المتوسطرابط خارجي التابع لجامعة جنيف، الذي اعتبر أن "مناورة إطلاق الأزمة تهدف بالتأكيد إلى التحكم في قطر، هذه الدولة الصغيرة ذات التأثير المهم". ومع أن الأزمة قد تطول حسب رأيه "لأنه ليس من مصلحة الأمريكيين إطفاء النار التي ساهموا في تأجيجها" إلا أن "واشنطن تعرف أن لهذه اللعبة حدودا. إذ لا يجب أن ننسى أن القاعدة العسكرية الأهم في الشرق الأوسط التي تُستخدم في العمليات الجارية في سوريا والعراق موجودة في قطر".

في أجوبته، تطرق حسني عبيدي أيضا إلى الإتهامات المُوجّهة اليوم من طرف السعودية والإمارات ومصر إلى قطر بتمويل الإرهاب وتقديم الدعم إلى الإخوان المسلمين والقاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية مشيرا إلى أن "الدعم المقدم إلى الإسلام السياسي موضوع شديد الحساسية بالنسبة لبلدان الخليج، كما أن قطر والسعودية وتيارها الوهابي طالتهم اتهامات بتمويل بعض الجماعات.. لكننا نعرف جيدا أنه ليست هناك دولة واحدة في الخليج يُمكنها إعطاء دروس من هذا المنظور".

حسني عبيدي لفت أيضا إلى المفارقة التي قد تُسفر عنها الأزمة الحالية التي "كشفت عن حجم الهشاشة الكامنة في مجلس التعاون الخليجي" والمتمثلة في أن "إيران - العدو اللدود للعربية السعودية – هي التي قد تجني أكبر الفوائد من هذه الأزمة".

في حوار طويل أجرته معه صحيفة "لاليبرتي" الصادرة في فريبورغ يوم 7 يونيو، اعتبر أنطوان بصبوص، الخبير السياسي ومدير مرصد الدول العربية في باريس،رابط خارجي أن "القطريين وقعوا في الشرك وهم مُجبرون على التنازل. إذ أن الحصار يُمكن أن يُسفر عن عملية إسقاط للنظام ممولة من طرف البلدان المجاورة أو عن (اندلاع) نزاع مسلح".

ولكن ما الذي تنتظره العربية السعودية في نهاية المطاف؟ أجاب بصبوص قائلا: "إنها تريد أن تتخلى قطر عن اللعب في ساحة الكبار، وأن تتوقف عن إبداء الرغبة في التعاون مع إيران وعن التدخل في ليبيا أو تونس أو مصر وأن تتوقف عن مساندة حماس وحزب الله. بكلمة واحدة، أن تتوقف عن العزف منفردة. فبالنسبة للرياض، يجب على قطر أن تكون في تناغم مع جيرانها الخليجيين".  

استثمارات قطرية مهمة في سويسرا

في برقية مطولة وزعتها يوم 7 يونيو ونُشرت في العديد من الصحف اليومية، أفادت وكالة الأنباء السويسرية  SDA-ATS أن الصندوق السيادي القطري استثمر أكثر من 330 مليار دولار على مستوى العالم وأن قطر لديها أيضا استثمارات بمئات الملايين في سويسرا وتحديدا في منتجع بورغرشتوك وشركة غلينكور للمواد الخام ومصرف كريدي سويس بالإضافة إلى امتلاك شركة قطر للضيافة لفندقين شهيرين في مدينة لوزان والعاصمة برن.

وأضافت الوكالة أن "قطر هي رابع أكبر المساهمين في مصرف كريدي سويس، حيث تبلغ حصتها حوالي 18 %. ولا يستبعد مراقبون أن "تضطر قطر إلى خفض حصتها في المصرف في حال أصبحت العقوبات الإقتصادية المفروضة نافذة المفعول".

وأشارت الوكالة إلى أن قطر كانت خامس أكبر شريك تجاري من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لسويسرا، حيث بلغ إجمالي حجم المبادلات التجارية بين البلدين 1.1 مليار فرنك.

"قطر قد تشكل خطرا على كريدي سويس"

صحيفة تاغس أنتسايغر الصادرة بتاريخ 7 يونيو 2017 تناولت في صفحتها الرئيسية تأثير الأزمة الحالية على صورة مصرف كريدي سويس ومستقبله. ونقلت الصحيفة التي تصدر بالألمانية في زيورخ عن رينر سكايركا، المحلل والباحث الاقتصادي في شركة بارتنرز أن "وجود قطر، التي تقاطعها دول الجوار، كمساهم كبير في المصرف حمل ثقيل وليس من الميزة بالتأكيد لكريدي سويس"، مشيرا إلى أن "وجود قطر يُمكن أن ينفر المستثمرين الأمريكيين من شراء أسهم في المصرف على غرار تأثير الفصل العنصري مع جنوب إفريقيا" في تسعينات القرن الماضي.

الصحيفة أوضحت أن قطر لا تمتلك فقط حصصا في كريدي سويس ولكنها أيضا شريكة للمصرف في شركة استثمار عالمية مسؤولة أيضا عن تمويل مشاريع البنية التحتية في قطر استعدادا لكأس العالم 2022.

ونقلت الصحيفة عن المحلل كريستوفر ويلر أن الأزمة الحالية حساسة للغاية وأشار إلى استثمار الصندوق السيادي الليبي في أكبر البنوك الإيطالية يونيكريديت قبل سبع سنوات، ما أدى إلى موجة من الغضب العام وأطاح برئيس بنك يونيكريديت السابق.

في الوقت ذاته نفى المحلل دانيال ريغلي أن يكون للأزمة السياسية بين السعودية وقطر تبعات اقتصادية على بنك كريدي سويس وأكد المتحدث باسم البنك أنهم في تواصل مهني مع كبار المستثمرين وأنه يعرفونهم جيدا.

أزمة الخليج تهدد كأس العالم 2022

صحيفة نويه تسورخر تسايتونع الصادرة بتاريخ 8 يونيو 2017 تطرقت إلى تداعيات الأزمة السياسية الخليجية على تنظيم قطر لكأس العالم عام 2022.

وأشارت الصحيفة إلى أن الدوحة تعمل جاهدة منذ سنوات على تلميع صورتها عبر تنظيم فعاليات دولية مثل بطولة العالم للسباحة في عام 2014 وبطولة العالم لكرة اليد في عام 2015 وبطولة العالم للدراجات في عام 2016 وبطولة الجمباز الفني المقررة في 2018، وبطولة العالم لألعاب القوى في عام 2019 وبالطبع كأس العالم لكرة القدم 2022.  وتستضيف قطر كل هذه الأحداث في إطار حملة ضخمة لتلميع صورتها، ثم يأتي هذا الخلاف السياسي ليهدد كل خطط قطر المستقبلية.

الصحيفة ذكرت أيضا أن الفيفا "تتمنى ربما لو أنها لم تمنح قطر حق تنظيم المونديال، فمنذ ذلك الحين وأخبار قطر لا تنقطع عن العناوين بسبب مزاعم الفساد وانتهاكات حقوق الإنسان ونقل كأس العالم من فصل الصيف الى الشتاء".

وأفادت الصحيفة أن الاتحاد الدولي لكرة القدم ظل متحفظا في تصريحاته، على أمل أن يتم نزع فتيل الأزمة مع الوقت، لكنها نقلت عن غاينهارد غريندل، رئيس اتحاد كرة القدم الألماني (DFB) قوله: " ينبغي أن يتفق المجتمع الكروي على مستوى العالم من الأساس على ألا يتم تنظيم البطولات الكبرى في الدول الداعمة الإرهاب"، على حد قوله. كما أنه لم يستبعد مقاطعة بطولة كأس العالم في حال لم يتم التوصل إلى حل سياسي.

من جهته، طالب فولكر كاودر السياسي الألماني من الحزب المسيحي الديمقراطي بـ "مناقشة استضافة قطر لكأس العالم بشكل جاد"، وأضاف أنه "من الصعب تصور عقد بطولة كأس العالم في بلد يدعم الإرهاب على نطاق واسع. يجب على الإمارة الآن المساعدة في التحقيق".


Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×