تصفّح

تخطي شريط التصفح

مواقع فرعية

وظائف رئيسية

أسبوع تحت المجهر الشؤون العربية في الصحافة السويسرية

الصفحات الأولى لعدد من الصحف اليومية السويسرية بالألمانية والفرنسية

هذا الأسبوع، سلطت الصحف السويسرية الأضواء على تعيين العاهل السعودي المفاجئ لابنه محمد بن سلمان في منصب ولي العهد المملكة، كما استمرت في الإهتمام بتطورات الأزمة الخليجية وسير المواجهات في سوريا والعراق إضافة إلى الأوضاع في قطاع غزة.  

(swissinfo.ch)

اهتمت الصحف السويسرية الصادرة هذا الأسبوع بالتعيين المفاجئ للأمير محمد بن سلمان وليا للعهد في المملكة العربية السعودية وتداعياته، كما استمرت في متابعة التطورات الميدانية في سوريا والعراق بالإضافة إلى تردي الأوضاع في قطاع غزة بسبب التراجع الكبير في إمدادات الطاقة الكهربائية.

صحيفة لوتون الصادرة بالفرنسية يوم 22 يونيو نقلت عن مراقب مقيم في الرياض وعلى اطلاع بالمناورات الجارية في أوساط الأسرة المالكة في المملكة قوله أن "محمد بن سلمان استولى في غضون عامين على كل شيء، إلى حد أن قرار الأربعاء (21 يونيو) ليس سوى التتويج المنطقي لمسار أعد بعناية فائقة".

الصحيفة الصادرة في لوزان ذكّرت بأن الصعود السريع لمحمد بن سلمان استند إلى المساعدة الحاسمة التي تلقاها من طرف ولي عهد إمارة أبو ظبي الأمير محمد بن زايد آل نهيان لكي يفرض نفسه مُحاورا مفضلا للرئيس الأمريكي الجديد الذي تبنى بدون تردد كبير أطروحات وليّيْ العهد في البلدين الخليجيين بشأن إيران وقطر. وقالت الصحيفة: "إثر الحصول على الموافقة الأمريكية، حُسمت الأمور لصالح هذا الأمير الذي لا يتحدث الإنجليزية وتابع كل مراحل دراسته داخل المملكة".

لوتون أشارت أيضا إلى أن محمد بن سلمان اتجه - في إطار سعيه لاستكمال عملية الإمساك بالسلطة – إلى إقناع السعوديين أنفسهم حيث عمل على الحد من سلطة الشرطة الدينية (المطاوعة) وتوسيع مساحة الأنشطة المسموح بها شيئا ما في بلد تُهيمن عليه الإيديولوجية الوهابية من خلال إنشاء "الهيئة العامة للترفيه"، فأصبح من المسموح به تنظيم سباقات السيارات وإجراء مباريات المصارعة، كما أن مسألة منح النساء الحق في قيادة السيارات أضحت مطروحة على جدول الأعمال.

أما في الوقت الحاضر، فإن "الملك المُقبل سيتعيّن عليه مُواجهة الأزمات التي ساهم هو نفسُه بشكل كبير في إيجادها، سواء تُجاه إيران أو ضد الحليف القطري السابق، هذا دون أن نتحدث عن الكارثة الجارية في اليمن"، كما تقول الصحيفة.   

محمد بن سلمان.. صعود مفاجئ  

تناولت معظم الصحف السويسرية الناطقة بالألمانية الصادرة بتاريخ 22 يونيو 2017 تعيين الأمير محمد بن سلمان وليا للعهد في السعودية. وتحت عنوان "الركوع للسلطة" كتبت صحيفة تاغس أنتسايغر التي تصدر في زيورخ أن قرار تعيين الأمير الشاب والابن المفضل للملك، يغلق ملف الصراع على السلطة بين أفراد الأسرة الحاكمة في المملكة ويُسرّع من وتيرة تغيير الأجيال في الطبقة الحاكمة، فمعظم الأمراء الذين تم تعيينهم مؤخرا في مناصب جديدة لم يتجاوزوا الأربعين عاما.

صحيفة "أوست فيست شفايتس" عنونت "رجل كل شيء يعزز نفوذه"، مشيرة بذلك إلى تولي الأمير الشاب البالغ من العمر 31 عاما وزارة الدفاع ورئاسة مجلس شؤون الإقتصاد والتنمية، والهيئة المشرفة على شركة النفط العملاقة "أرامكو". وأضافت الصحيفة "لكن من ينظر بموضوعية إلى سجل إنجازات ولي العهد الجديد حتى الآن فسيجد حصيلة متواضعة: فالصراع المسلح الدائر في اليمن مهدد بالخروج عن السيطرة، بالإضافة إلى الفشل في تغيير النظام الحاكم في سوريا. في المقابل استطاعت طهران بسط نفوذها في المنطقة، بل إنها وجدت موطئ قدم لها في قطر وذلك بفضل الأمير الجديد. كما أدى الحصار المفروض على الإمارة الصغيرة إلى انقسام ما يسمى بمجلس التعاون الخليجي".

وتحت عنوان "السعودية تجدد شباب البلاط الحاكم" رأت صحيفة بازلر تسايتونغ أن "النخبة الحاكمة في المملكة لديها مخاوف من وريث العرش الجديد والذي يُعدّ اليوم الرجل الأكثر تأثيرا ونفوذا في البلاد". وتساءلت الصحيفة الصادرة في بازل عن قدرة الأمير الجديد على التغلب على التحديات السياسية والإقتصادية التي تواجهها المملكة، لا سيما أن "الملك سلمان يُعاني من الخرف والشلل الرعاشي ومن تراجع قدرته الحركية بعد إصابته بسكتة دماغية". 

وأوضحت الصحيفة أن نجاح ولي العهد الجديد يرتبط بقدرته على إجراء الإصلاحات الجذرية التي وعد بها، مشيرة في الوقت ذاته إلى وجود مراكز قوى ترفض التغيير والتحديث وترى أن سياسات الأمير الشاب ليبرالية ومناصرة للمرأة وتهدد ثقافة المجتمع القبلي المحافظ.

"غطرسة السعودية تثير الغضب"

تناول مراسل صحيفة أرغاور تسايتونغ (الصادرة بتاريخ 21 يونيو في آراو) الأوضاع المعيشية في الدوحة مع دخول الأزمة الخليجية أسبوعها الثالث. وكتب المراسل أن من يزور المتاجر الغذائية سيجد كل شيئا متاحا، مشيرا إلى منتجات الألبان التركية واللحوم الإيرانية، التي احتلت مكان المنتجات السعودية على رفوف المحال.

المراسل أفاد أنه "لا يُمكن حصر الخلاف الخليجي في مزاعم الإرهاب"، موضحا أن "الصراع يدور حول مصالح جيوسياسية واقتصادية". كما نقلت الصحيفة عن أحد الدبلوماسيين الغربيين في الدوحة قوله: "إن كل المنطقة تمول الإسلاميين المتطرفين وكذلك السعودية".

في هذا السياق، أكد خبراء اقتصاديون في الدوحة أن محاولات المملكة العربية السعودية عزل قطر لن تنجح لأن الدوحة لديها علاقات جيّدة بقوى إقليمية أخرى. وفي نفس السياق، أشار الصحفي اللبناني رامي خوري إلى أن هذه الأزمة "أنتجت تحالفات جديدة في المنطقة"، ليس فقط بسبب اصطفاف تركيا وإيران مع الدوحة ولكن أيضا مع نأي عدة دول عربية بنفسها عن هذا الخلاف وعلى رأسها الكويت وسلطنة عُمان والمغرب. والأهم من ذلك هو قرار الدول الأوروبية أن تبقى على الحياد وأن تقوم بالوساطة من أجل التوصل إلى حل للأزمة.

"قطر مثابرة"

بدورها، رأت صحيفة نويه تسورخر تسايتونغ بتاريخ 17 يونيو أن "الدوحة ليست الطرف الوحيد الخاسر في الأزمة الخليجية وأن قطر لديها مجال للمناورة، فحتى الآن لا توجد مؤشرات على أن واشنطن تفكر في إنهاء وجودها العسكري في البلاد وهو الأكبر في منطقة الخليج". وأضاف مراسل الصحيفة أن قطر "لا تعتمد بشكل أساسي في وارداتها وصادراتها على الدول المقاطعة، حيث تصدر جميع دول الخليج الغاز والبترول". وأفاد مراقبون أن "قرار المقاطعة لن يؤثر إلا على 13 % من إجمالي حجم الواردات القطرية".

الصحيفة التي تصدر في زيورخ أشارت إلى أن قرار قطع العلاقات مع قطر له تبعات على هذه الدول أيضا، حيث يستثمر مئات رجال الأعمال القطريين في دول الخليج وشكلت الأزمة ضربة قوية لهم، كما أن هناك 300 شركة سعودية تعمل في قطر وتقدر استثماراتها بأكثر من 13 مليار دولار، لكن الدوحة أعلنت من جانبها أنها لن تطرد مواطني الدول المقاطعة. ورأت الصحيفة أن" القرار السياسي القطري بعدم الرد بالمثل يتسم بالحكمة، ليس فقط لأن الدوحة تستطيع بذلك الحفاظ على الإستثمارات الخليجية ولكن لأنها تضع الدول المقاطعة تحت ضغط معنوي".

بقاء بشار.. وأوضاع غزة

في الملف السوري، أثارت جملة وردت على لسان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في حوار أدلى به إلى عدد من الصحف الأوروبية من بينها صحيفة لوتون السويسرية اعترف فيها بأن "بشار الأسد عدو للشعب السوري" لكنه أضاف متحدثا عن فرنسا بأنه "ليس عدوا لنا". هذا التصريح أحدث صدمة لدى المعارضين السوريين وخاصة أولئك الذين يُكافحون من أجل تغيير النظام ويرون فيه الخيار الوحيد لوضع حد للحرب. وفي تصريحات نشرتها الصحيفة الصادرة بالفرنسية يوم 23 يونيو قال سلام الكواكبي، وهو معارض سوري مقيم في باريس: "إن صدور مثل هذا الكلام من دولة تعلن أنها بلد قيم يمثل إهانة بحق الشعب السوري"، مضيفا بأن "هذه المقاربة المتمثلة في التمييز بين مصالح فرنسا وبين الدفاع عن حقوق الإنسان حريّة بدونالد ترامب".

أخيرا، نشرت صحيفة "24 ساعة" في عددها بتاريخ 21 يونيو تحقيقا أجرته مراسلتها في غزة بخصوص النتائج الكارثية للإنقطاع المتكرر للتيار الكهربائي عن القطاع، الذي لا تزيد فيه فترة التزويد بالكهرباء عن أربع ساعات في اليوم يُنتظر أن تتقلص إلى النصف قريبا بعد أن بدأت إسرائيل يوم الإثنين 19 يونيو في خفض الإمدادات بناء على طلب من رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس. من جهته، حذر الدكتور محمد شيتات المسؤول عن وحدة غسيل الكلى بالمستشفى أنه "بدون كهرباء، ستحصل الكارثة... فالمرضى (وعددهم 180) سيموتون". أما الدكتور أيمن السحباني، الناطق باسم المستشفى، فأشار إلى أنه "ليس بإمكاننا حتى الحصول على قطع غيار لإصلاح تجهيزاتنا الطبية المتضررة جراء عدم استقرار التيار الكهربائي".

سياسيا، بدا واضحا أن الأزمة الدبلوماسية التي تمر بها قطر، حليفة حركة حماس - التي تُسيّر شؤون القطاع بمفردها منذ عشرة أعوام - تلقي بظلال من الشك على الوضع برمته في غزة حيث صرح عمر شعبان إسماعيل، المدير التنفيذي لمجموعة التفكير "بال ثينك للدراسات الإستراتيجية" للصحيفة: "إذا لم يتسنّ لقطر دعم غزة فسيكون من العسير تجاوز هذه الأزمة. لقد حان الوقت بالنسبة السلطة الفلسطينية كي تقوم بمدّ يدها إلى حماس عوضا عن محاولة حشرها في الزاوية".     

subscription form

استمارة الإشتراك في الرسالة الإخبارية الأسبوعية لـ swisssinfo:ch

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×