Navigation

"من يخاف خسارة مقعده، لا ينبغي عليه ممارسة السياسة"

© Keystone / Peter Klaunzer

ترغب ريغولا ريتز رئيسة حزب الخضر السويسري في تأمين مقعد لحزبها لأول مرة في الحكومة الفدرالية السويسرية، وذلك في انتخابات الحادي عشر من شهر ديسمبر الجاري. فهل تنتهك ريتز بذلك النظام المعمول به؟ يجيب ميخائيل هيرمان الباحث في السياسة على هذا السؤال بالنفي.

هذا المحتوى تم نشره يوم 10 ديسمبر 2019 - 18:30 يوليو,
بيتر سيغينتالر بيتر سيغنتالر, (ترجمه من الألمانية وعالجه: ثائر السعدي)

منذ الانتخابات البرلمانية التي أجريت في 20 أكتوبر 2019، أصبح حزب الخضر خامس أكبر القوى في المشهد السياسي السويسري. والآن يريدون الحصول على واحد من المقاعد السبعة في الحكومة، بيد أنّ أحزاب الوسط واليمين ترفض ويشدد هؤلاء على المعادلة السحرية المزعومة (انظر الإطار المُصاحب)، والمستخدمة في سويسرا منذ عام 1959 باعتبارها الطريقة الأمثل لتوزيع مقاعد الأحزاب في الحكومة.

الباحث في السياسة ميخائيل هيرمان يدافع عن حلول أكثر مرونة.

swissinfo.ch: ترغب رئيسة حزب الخضر ريغولا ريتز بالانضمام إلى الحكومة، هل هذا أمر مشروع؟

ميخائيل هيرمان: بالتأكيد، هناك أسباب وجيهة لترشّح الخضر للعضوية في الحكومة ـ فمن ناحية بسبب حصة ناخبيهم، ولكن أيضًا لأن الخضر تمكنوا من الحصول على خمسة مقاعد في مجلس الشيوخ. حتى الآن، تم حرمانهم من مقعد في الحكومة حتى بحجة أنهم ممثلون بقوة في مجلس النواب.

الباحث في السياسة ميخائيل هيرمان. Keystone / Martin Ruetschi

swissinfo.ch: ومن سيضطر إلى إفساح المجال؟

ميخائيل هيرمان: الموقف الأكثر إثارة للجدل هو ما يلي حاليا: الأحزاب اليمينية، حزب الشعب السويسري والحزب الليبرالي الراديكالي، ليس لها حتى الآن أغلبية المقاعد في البرلمان، أمّا في الحكومة، لديهم أغلبية بأربعة مقاعد.

swissinfo.ch: ريتز تطالب بمقعد من مقاعد الحزب الليبرالي الراديكالي، من عليه أن يرتجف خوفاً؟

ميخائيل هيرمان: وزير الخارجية اينياتسيو كاسيس، حيث أنّ المسألة تتعلّق بالشعبية بالدرجة الأولى. بالنسبة لوزيرة العدل كارين كيلر سوتر فقد وطّدت لنفسها مكاناً ثابتاً في الفريق الحكومة وتنعم بموقف أثبت. ما يحمي كاسيس هو وضعه كممثل وحيد لسويسرا الإيطالية.

swissinfo.ch: إذا ما تمّ تجسيد رغبة الناخبين في الحكومة، فهل يحق للخضر الحصول على مقعد أم لا؟

ميخائيل هيرمان: يمكن قول لا، في حال أخذنا قوتهم الانتخابية بشكل منعزل بعين الاعتبار، ولكن المعادلة السحرية من الناحية الرياضية ليست طريقة لا لبس فيها، حيث لا يوجد منظور واحد فقط.

ريغولا ريتز، المرشح عن حزب الخضر لشغل مقعد في الحكومة الفدرالية. © Keystone / Peter Klaunzer

swissinfo.ch: أعطى الكثير من الشباب أصواتهم للخضر بسبب قضايا الاحتباس الحراري، كيف يفترض بهم مع ذلك تفّهم حقيقة عدم حصول حزبهم على مقعد في الحكومة؟

ميخائيل هيرمان: المعسكر الأخضر قوي في هذه الدورة التشريعية ويودون أن يكون له رأي، لكن التفكير السابق يتميز بالحفاظ على السلطة، وعلى الرغم من أن سويسرا لا تزال دولة مستقرة للغاية، إلا أن موازين القوة في الانتخابات أصبحت أكثر تقلباً. حيث يختار العديد من الناخبين – انطلاقاً من الوضع الحالي – مرة من اليمين ومرة أخرى من اليسار أو كما هو الوضع الآن من الخضر.

swissinfo.ch: يجادل ممثلو الأحزاب القائمة بأن أعضاء الحكومة الفدرالية السويسرية لا يُنتخبون بالتصويت، ما الضير في ذلك؟

ميخائيل هيرمان: من يخاف خسارة مقعده، لا ينبغي عليه ممارسة السياسة. لا ينبغي أن يُعتمد في شغل منصب في الحكومة على خطة العضو لحياته الخاصة، بل يجب أن يكون من الممكن وضع حد غير طوعي لعضويته.

هل ما زالت المعادلة السحرية مناسبة؟

في عام 1959، أدى الأعضاء السبعة في الحكومة اليمين لأول مرة وتم التوزيع على النحو التالي: عضوان من الحزب الليبرالي الراديكالي وعضوان من الحزب المسيحي الديمقراطي وعضوان من الحزب الاشتراكي وعضو من حزب الشعب السويسري.

من خلال "قوة تعاون الأحزاب الرئيسية" يجب "حشد جميع القوى السياسية لصالح البلد والشعب."

صمدت المعادلة الأصلية لأربعين عاماً، ولكن التغير في قوة الأحزاب في عام 2003 أدى إلى تعديل في تمثيلها، ومع أنّ الصيغة 2،2،2،1 بقيت قائمة، إلّا أنّ حزب الشعب، الذي تقدم ليصبح من أقوى الأحزاب، قد حصل على مقعد ثانٍ على حساب الحزب المسيحي الديمقراطي.

يعتقد بعض المراقبين اليوم أن المعادلة السحرية لم تعد مناسبة اليوم، مع العلم أنّه ليس هناك الآن توافق في الآراء بشأن بديل مناسب.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.