البرلمان يمدد مهمة حفظ السلام السويسرية في كوسوفو ويُعززها

ساهم عدم الاستقرار السياسي في كوسوفو والتوترات التي تشهدها صربيا المجاورة في إقناع أغلبية نواب البرلمان السويسري في اتخاذ قرار التمديد. Keystone / Jean-christophe Bott

وافق المُشرّعون في سويسرا على تمديد بعثة "سويس كوي" السويسرية لحفظ السلام في كوسوفو حتى نهاية عام 2023. كما قرّروا تعزيز قوة حفظ السلام المسلحة.

Keystone-SDA/ك.ض

في برن، صادق البرلمان الفدرالي يوم الثلاثاء 16 يونيو الجاري على تمديد يستمر ثلاثة أعوام طلبته الحكومة السويسرية، ما يسمح بوجود قوة قوامها 195 جنديًا سويسريًا لحفظ السلام في كوسوفو اعتبارًا من شهر أبريل 2021. كما يُمكن تعزيز هذه القوة بعشرين عنصرا إضافيًا في حالة ارتفاع مستوى التهديد، إلا أنه لا يُمكن لهذه التعزيزات أن تعمل هناك إلا لمدة أربعة أشهر. إضافة إلى ذلك، يُمكن إشراك خمسين عسكريًا لمدة ثمانية أشهر لأداء مهام ذات طبيعة لوجستية وذات علاقة بالصيانة.

هذا القرار يمثل خروجًا طفيفًا عن الاستراتيجية الأخيرة الداعية إلى تقليص حجم كتيبة "سويس كوي" تمهيدا لانسحاب نهائي محتمل من كوسوفو. ففي شهر أبريل 2018، تم تخفيض الوحدة من 235 إلى 190 جنديًا ثم إلى 165 فردا منذ أكتوبر 2019. وقد أعيدت بالفعل بعض المعدات والتجهيزات إلى سويسرا، بما في ذلك مركبات مدرعة.

ووفقا لوزيرة الدفاع فيولا أمهيرد، فإن الهدف النهائي يتمثل في مغادرة العاملين في قوة حفظ السلام السويسرية "سويس كوي" كوسوفو وأن يمارس السكان فيها حياتهم بشكل عادي، لكنها أضافت أن هذا غير مُمكن في الوقت الراهن.

لقد جعلت العلاقة الوثيقة القائمة بين الدوائر السياسية والاقتصادية والجريمة المنظمة في كوسوفو من الصعب إقامة دولة القانون. وفيما أحيا تشكيل حكومة ائتلافية في بداية العام بعض الآمال، إلا أنه أطيح بها في 25 مارس 2020 إثر تصويت بحجب الثقة. وقالت أمهيرد إن الطبقة السياسية مُعارضة لأي إصلاح.

إضافة إلى ذلك، استمرت التوترات مع صربيا وسيكون لاستئناف الصراع (بين البلديْن المتجاوريْن) عواقب فورية على سويسرا، لا سيما من خلال زيادة الضغط على مستوى الهجرة، ذلك أن الكنفدرالية هي بالفعل موطن لحوالي عشرة بالمائة من سكان كوسوفو.

للتذكير، يُشارك الجيش السويسري منذ عام 1999 في قوة حفظ السلام الدولية بقيادة حلف شمال الأطلسي في كوسوفو (يُشار إليها اختصارا بـ "كفور" KFOR). وفي بداية الأمر، كانت "سويس كوي" مجرد كتيبة دعم لوجستي غير مسلحة، لكنها قامت بعد ذلك بتكييف دورها وتركيبتها مع متطلبات قوة حفظ السلام الدولية العاملة في كوسوفو.

مشاركة