Navigation

السياسة

رسَّخ الدستـُور الفدرالي الأول لعام 1848 الهياكل السياسية لسويسرا.

هذا المحتوى تم نشره يوم 25 يناير 2011 - 12:46 يوليو,
swissinfo.ch

لكن الأساطير الشعبية المُتداولة تقول إن تلك الهياكل تعود إلى زمن أقدم بكثير.

إنشاء التحالف

وتروي هذه الأساطير أن القرويين في سويسرا الوسطى تعهدوا عام 1291 بإنشاء تحالف دائم جمع الكانتونات الثلاثة الأولى: يوري وشفيتس وأونترفالدن.

السويسريون في الخارج

يعيش قرابة 650.000 سويسري وسويسرية خارج وطنهم ويعادل حجم "سويسرا الخامسة" حجم ثالث أكبر كانتون في البلاد، من حيث عدد السكان. ومنذ سنة 2000، تُـحدّد مادة خاصة في الدستور الفدرالي حقوق السويسريين المقيمين بالخارج وواجباتهم.

يحتفظ كل مواطن مغترب بإمكانية ممارسة حقوقه السياسية من دون تحديد أو شروط. وللإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الفدرالية، يتوجب على المهاجرين السويسريين التوجّـه إلى القنصليات والسفارات الأقرب لأماكن إقامتهم.

كما أنه من الواجب عليهم إعادة تسجيل أسمائهم بالقوائم الانتخابية في المجموعات المحلية، التي ينحدرون منها أو لآخِـر مكان أقاموا فيه قبل سفرهم.

ولا يمكن للمهاجر المشاركة في الانتخابات الكانتونية، ما لم ينص دستور الكانتون على ذلك، وهو ما لم يحصل إلا في إحدى عشر كانتونا حتى الآن، وساهم الاقتراع عن بُـعد في حل مشكلات كثيرة.

ولم يكن بإمكان السويسريين المقيمين في الخارج المشاركة في الاقتراع، إلا بالتحول إلى مقار السفارات والقنصليات أو في مسقط الرأس، إذا ما صادفت الانتخابات وجودهم في البلاد لقضاء عطلة. وتواصل العمل بهذا الإجراء إلى سنة 1992.

وتشير الإحصاءات إلى أن 20% فقط من المواطنين السويسريين المغتربين والمتمتّـعين بالأهلية الانتخابية، مسجلون فعلا على القوائم الانتخابية.

بلد الهجرة

النقاش المثير الذي يدور منذ عدة أعوام في سويسرا حول المهاجرين، لا يجب أن يُـنسينا أن سويسرا كانت ولا تزال بلد النزوح. فخلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، غادر البلاد حوالي 200.000 سويسري. وفي كل عام، يقوم حوالي 30000 سويسري تقريبا بإعلام السلطات المحلية بنيّـتهم مغادرة البلاد والاستقرار خارجها.

ويستقر أزيد من 60% من السويسريين المهاجرين في بلدان أوروبية وقرابة 25% في القارة الأمريكية، وأما البقية، فهم موزّعون على مختلف المناطق في العالم، وبعضهم يُـقيم في جزر نائية في المحيط الهادي.

وحسب معطيات المكتب الفدرالي للإحصاء في آخر 2013، كانت النسبة الأهم من المغتربين السويسريين تقيم في فرنسا (191.400)، تليها ألمانيا (82.600) وإيطاليا (50.700)، وعدد كبير منهم يوجد أيضا في الولايات المتحدة (77.500) وفي كندا (39.300) وفي أوقيانوسيا (31.100)، ومن الجدير الإشارة أيضا إلى أن 30% من هؤلاء حاصلين على جنسية بلد الإقامة.

الحفاظ على الانتماء الوطني والدفاع على مصالح المهاجرين

ينص الدستور الفدرالي بعد تعديل 1999 في باب الحقوق الأساسية على أن "السلطة الفدرالية تعمل على تعزيز الروابط التي تجمع السويسريين والسويسريات بالخارج وبلدهم الأصلي"، ورسميا، يتم تعزيز هذه العلاقة عبر قِـسم شؤون السويسريين بالخارج، التابع لوزارة الخارجية، ويوفِّـر هذا القسم للمهاجرين توصِـيات ويقدّم لهم مساعدات عينية ومالية خلال الأزمات والحالات الطارئة.

وتوجد علاقة تعاون وطيدة أيضا بين وزارة الخارجية وجمعية السويسريين بالخارج، التي تأسست سنة 1916 للدفاع عن مصالح هذه الفئة، وبإمكان هذه المنظمة الاستفادة من دعم 750 جمعية ومؤسسة سويسرية موجودة في العالم.

اهتمام بالشباب المهاجر

تعتني العديد من المؤسسات القريبة من جمعية السويسريين المقيمين في الخارج، بالقضايا والمشكلات التي تعترض هذه الفئة، فمثلا تُـنظم بعض المؤسسات رحلات لقضاء عُـطلا في سويسرا للشباب المهاجر، في مسعى لتعزيز علاقتهم بوطنهم الأم، في حين تركِّـز مؤسسات أخرى عمَـلها في مجال التكوين والتعليم.

ويلتزم مجلس منظمة السويسريين المغتربين، وهو أعلى هيئة بها، بالدفاع عن مصالح "سويسرا الخامسة" ويقدم نفسه ناطقا باسمها، وينعقد هذا المجلس مرتين في السنة ويتكوّن من 130 عضوا ممثلين للجاليات السويسرية الموزّعة في الشتات، بالإضافة إلى 40 عضوا من الداخل.

وينتخب هؤلاء الممثلين لِـما يحتفظون به من لحمة مع قضايا "سويسرا الخامسة": إما لأنهم أقاموا بالخارج سابقا أو لأنهم ينتمون إلى جهات تدافع عن مصالح السويسريين بالخارج.

السياسة الخارجية

سمحت نهاية الحرب الباردة لسويسرا بالقيام بدور أكثر نشاطا على مستوى سياستها الخارجية. لكن ذلك أصبح ينطبق أيضا على عدد من البلدان الصغيرة، وبذلك، لم يعد الاختيار يقع بشكل تلقائي على سويسرا للقيام بدور "الوسيط" لحل النزاعات.

رغم ذلك، ما زالت سويسرا تحتضن العديد من المفاوضات الدولية، مثل محادثات التوفيق بين القبارصة اليونانيين والأتراك التي تمت تحت رعاية الأمم المتحدة، والمفاوضات بين حكومة سريلانكا والمتمردين التاميل.

عرضُ "المساعي الحميدة" يظل من أبرز أهداف السياسة الخارجية السويسرية، التي تشمل أيضا الحفاظ على المصالح الاقتصادية للكنفدرالية، والترويج لحقوق الإنسان والحكم الرشيد على المستوى الدولي، وحماية الموارد البيئية والطبيعية.

أما الجهود السويسرية الأكثر بروزا للعيان، فتتمثل في مشاريع المساعدات التنموية التي تركز عامة على الدول الأكثر فقرا، وتقوم على مبدإ مساعدة الدول على مساعدة نفسها.

تُنـفق سويسرا مبالغ كبيرة في مجال المساعدات الإنسانية، خاصة بعد الكوارث الطبيعية مثل الزلازل حيث تتدخل هيئة المساعدات السويسرية في حالات الكوارث بفريق خبرائها المحنك.

وتفتح هذه المساعدات الطارئة القصيرة المدى الباب لمشاريع طويلة المدى لإعادة إعمار المناطق المنكوبة، وهي مشاريع تتولى إدارتها عادة الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون رابط خارجيالتابعة لوزارة الخارجية.

المساعدات التنموية

تتركز المساعدات المالية والتقنية للوكالة السويسرية للتنمية والتعاون في 17 دولة تحظى بالأولوية لديها، فيما تتلقى دول نامية أخرى الدعم السويسري عبر برامج دولية متعددة الأطراف. وفي حالات الكوارث الطبيعية، تتدخل الفرقة السويسرية للمساعدات الإنسانية التابعة للوكالة.

ورغم الأوضاع الاقتصادية الدولية المضطربة التي تأثرت جزئيا بجهود محاربة الإرهاب، رفعت الدول الصناعية الغربية المنضوية تحت لواء منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية رابط خارجيحجم مساعداتها التنموية في عام 2003.

وفي نفس السياق، تعهدت سويسرا، العضو في لجنة المساعدات التنموية للمنظمة، بتقديم 1,74 مليار فرنك، لترتفع مساعداتها إلى 0,38% من إجمالي الناتج الداخلي، وهي نسبة مازالت بعيدة عن الـ0,7% التي تطالب بها الأمم المتحدة. لكن إذا أخـِد بعين الاعتبار ثراء سويسرا، فإن مساهمتها تُمثل مبلغا قيما.

من جهة أخرى، فإن سويسرا عضو في "ميثاق الاستقرار لـجنوب شرقي أوروبا" (الذي تأسس في عام 1999 بمشاركة 40 دولة). كما تعهدت برن في إطار اتفاقياتها الثنائية مع بروكسل بتقديم مليار فرنك موزعا على خمس سنوات من أجل دعم مسار الاندماج الاقتصادي والاجتماعي للاتحاد الأوروبي بعد ضمه لعشر دول جديدة عام 2004.

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.