تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الشؤون العربية في الصحافة السويسرية في أسبوع "مخاوف من انزلاق في منطقة الخليج".. "استراتيجية الأرض المحروقة في إدلب"

نساء وأطفال وسط أشجار الزيتون

صورة التقطت يوم الخميس 9 مايو 2019 لمجموعة من السكان النازحين من أعمال العنف الأخيرة التي تتعرض لها محافظة إدلب شمال غرب سوريا، حيث لجأوا إلى بساتين الفاكهة ومزارع الزيتون بالقرب من بلدة العتمة، شمال مدينة إدلب بعد أن استولت القوات الحكومية السورية على قرية قلعة المضيق يوم الخميس، حسبما قال نشطاء ووسائل إعلام مؤيدة للحكومة.

(Keystone)

تابعت الصحف السويسرية الصادرة هذا الأسبوع مستجدات الأوضاع المتوترة في منطقة الخليج بعد التهديدات المتبادلة بين وواشنطن وطهران، كما سلطت الضوء على مصير محافظة إدلب السورية في ظل تصاعد الهجمات على المنشآت المدنية وسقوط عشرات الضحايا المدنيين وعملية التهجير الجديدة لعشرات الآلاف من الأشخاص.  

تصعيد خطير بين الولايات المتحدة وإيران

في تقرير نشرته صحيفة "24 ساعة" يوم 9 مايو 2019، تطرق جورج مالبرونو إلى التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران بدءا بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي مع طهران في عام 2015 ومرورا بإدراج "الحرس الثوري" على قائمة المنظمات الإرهابية ووصولا إلى عبور حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" قبل أيام لقناة السويس معززة بقوة إسناد جوية باتجاه منطقة الخليج.

خبير فرنسي مطلع على الشؤون الخليجية أوضح لكاتب التقرير الذي نشرته أيضا صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية أن "مختلف المعطيات المسجلة خلال الأشهر الأخيرة تذهب في اتجاه واحد: المواجهة"، وأضاف "أستبعد حربا مع إيران لكنني لا أستبعد حصول انزلاق في مياه الخليج".

وفيما ردت إيران على القرار الأمريكي بمنعها من بيع نفطها بالتلويح بإعلاق مضيق هرمز، أحد أهم المعابر البحرية على المستوى العالمي، ذكّر مالبرونو بأن الجمهورية الإسلامية وضعت استراتيجية حرب بحرية في مياه الخليج الفارسي تعتمد على مبدإ "الحرب اللامتكافئة" من خلال زرع الألغام في مضيق هرمز ومناوشة السفن البحرية الأمريكية بهجمات تنفذها أسراب من الزوارق السريعة وبإطلاق صواريخ مضادة للسفن أرض – بحر سبق أن قامت بنصبها على شواطئها.  

ملفات

الشؤون العربية في الصحافة السويسرية

رصد منتظم لأبرز التحاليل وأهم المقالات والتحقيقات الميدانية التي تتناول الصحف السويسرية من خلالها قضايا العالم العربي وما يعتمل في أقطاره من أحداث وتطورات. 

في هذا السياق، نقلت الصحيفة عن تقرير أعدته البحرية الفرنسية أنه "إذا ما كانت السلطات الإيرانية على وعي بأنه ليس بإمكانها مواجهة قوة كالولايات المتحدة عسكريا فإن هدفها يتمثل في إقناع العدو بأن الثمن الذي يجب دفعه لتحقيق النصر غير متناسب مع الأضرار التي سوف تلحق به". ولهذا السبب تحديدا، حافظت القوات البحرية الإيرانية والأمريكية العاملة في المنطقة على قدر من الاحترام بل إن "التحرشات من طرف إيران تراجعت" كما يقول الخبير الفرنسي مضيفا أن "الخطوط الحمر كانت معروفة من الطرفين، أما اليوم فمن غير المستبعد حصول انزلاق". ذلك أن واشنطن تجد نفسها مدفوعة من طرف حليفيها السعودي والإماراتي ذلك أن "الرياض وأبو ظبي تُراهنان على حدوث انزلاق. فهما يعرفان أنه يجب عليهما التحرك بسرعة بوجه إيران فليس لديهم سوى عام تقريبا من الآن وحتى موعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية".

مصدر عسكري فرنسي كشف لجورج مالبرونو أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان – المدعوم بشكل كبير من طرف دونالد ترامب – طلب من جنرالاته إعداد خطة لغزو إيران وأسرّ له "لقد حدثنا جنرالات سعوديون عن هذه الخطة. فقد دعاهم محمد بن سلمان إلى إعداد عقيدة (عسكرية) برمائية. كما أن السعودية طلبت منا قوارب للإنزال على الشواطئ الإيرانية فأجبتهم: "هل أنتم جدّيّون؟ إنكم بمواجهة مئات الآلاف من الأشخاص الذين يعرفون خوض الحرب".

ومع أن شريط ألعاب فيديو غير رسمي جرى بثه قبل فترة من خلال وسيلة إعلام سعودية أشار بالفعل إلى غزو من هذا القبيل (تضمن مشاهد افتراضية لترحيب الجماهير الإيرانية الملوحة بالأعلام السعودية في ساحة آزادي الشهيرة وإلقاء القبض على قاسم سليماني القائد في الحرس الثوري داخل مخبإ محصن)، إلا أن الخبير الفرنسي استبعد حصول هذا السيناريو، واستدرك قائلا: "لكن مع ترامب والصقور مثل جون بولتون (مستشار الأمن القومي للرئيس الأمريكي) ومحمد بن سلمان ومحمد بن زايد الإماراتي والإسرائيلي بنيامين نتنياهو، هناك اقتران (مصطلح يستخدم في علم الفلك وعلم التنجيم - التحرير) خطير للكواكب. فلم أشاهد أبدا مثل هذا العدد من قادة الشرق الأوسط المناهضين لإيران بمثل هذا القدر من الضراوة".      

 سكان إدلب ضحية النظام السوري والصراعات الإقليمية

مع عودة مدينة إدلب إلى تصدر عناوين الأخبار بسبب التصعيد العسكري الأخير، تناولت صحيفة تاغس أنتسايغررابط خارجي الصادرة يوم 9 مايو 2019 أسباب هذا التصعيد وقالت إن استهداف إدلب كان أمراً متوقعا ومسألة وقت، بعد أن استطاع الجيش الحكومي السوري بدعم المقاتلات الروسية من السيطرة على أغلب معاقل المعارضة المسلحة بعد حرب استمرت ثماني سنوات.

وأضافت الصحيفة أن إدلب هي آخر المحافظات الكبرى الخارجة عن سيطرة النظام السوري ويسعى بشار الأسد عبر محاولة استعادتها إلى السيطرة على الطرق السريعة الاستراتيجية من حلب إلى حماة واللاذقية على ساحل البحر المتوسط، حيث تعتبر طرقًا تجارية هامة بين الحدود الجنوبية مع الأردن والشمال مع تركيا. وبما أن النظام في دمشق يعاني من أزمة اقتصادية ولا يريد أن يفقد الدعم الشعبي، فإن التقدم في إدلب له دوافع اقتصادية.

من جهة أخرى، كانت محافظة إدلب بمثابة الملاذ الأخير للعديد في سوريا (معارضين وجهاديين ومقاتلي المتمردين ومدنيين)، ممن رفضوا العيش تحت حكم الأسد. وبعد قصف الجيش السوري بدعم روسي لمدن مثل حمص وحلب أو الغوطة، توجه الآلاف إلى إدلب، لكنهم لا يجدون مهرباً من القصف المتواصل.

ورأت الصحيفة أن سكان إدلب وقعوا بين مطرقة الأسد وسندان المصالح الجيوسياسية للدولة التركية، فمع القصف المنهجي للمدنيين، يحاول عشرات الآلاف من المدنيين حالياً دخول المنطقة الحدودية السورية التركية، لكنهم عالقون جراء إغلاق المعابر الحدودية مع تركيا، حيث يبدو أن لأنقرة حسابات أخرى، فهي لم توجه أي انتقادات للعملية العسكرية الشاملة على إدلب.

وأوضحت تاغس أنتسايغر أسباب تحفظ الموقف التركي إزاء الهجوم العسكري الأخير للنظام السوري بالقول إن أوراق الصراع الإقليمي اختلطت بعد الهجوم التركي على منطقة عفرين الكردية وإعلان أردوغان رغبته في السيطرة على مدينة تل رفعت شمال حلب والمنضوية تحت لواء الميليشيات الكردية. لكن بالنظر إلى الفراغ الذي خلفته الولايات المتحدة في أعقاب الإعلان المفاجئ عن انسحابها من سوريا، ربما وجد أردوغان مصلحة استراتيجية في ترك مصير الجهاديين للروس مقابل التغاضي عن سياسات أنقرة في المناطق الواقعة تحت سيطرة الميليشيات الكردية.   

وختمت الصحيفة بالقول إن استراتيجية التوازنات الإقليمية للجار التركي ستكون لها عواقب بعيدة المدى على سكان إدلب، مشيرة إلى تحذير أحد النشطاء السوريين، بأن هناك مظاهرات مخطط لها على الحدود: "ليس لدى الناس شيء يخسرونه، قد يحاولون دخول تركيا بالقوة".

"في انتظار الهجوم الأخير"

حول نفس الموضوع، كتب لويس ليما في صحيفة "لوتون" رابط خارجيالصادرة يوم 10 مايو 2019 أن القوات التابعة لبشار الأسد تمكنت في الأيام الأخيرة من الإستيلاء على حوالي ربع أراضي محافظة إدلب بالاعتماد على استراتيجية الأرض المحروقة، كما أسفرت عمليات القصف الذي تنفذه طائرات حربية روسية وقوات موالية للنظام خلال الأيام العشرة الماضية عن مقتل العشرات من الأشخاص وتهجير حوالي 150 ألف شخص حسب الأمم المتحدة وإلى تدمير المستشفى الثالث عشر. 

الصحيفة نقلت عن الخبير السياسي زياد ماجد المتخصص في الشأن السوري القول: "هذه الأيام، يجب مراقبة ما الذي سيفعله الأتراك بنقاط المراقبة (العسكرية) التابعة لهم في نقاط متفرقة من محافظة إدلب. فإذا ما قامت تركيا بإخلائها فهذا سيعني أنها تنتهج استراتيجية الإبتعاد عن المواجهة تجاه روسيا وأنها ستترك الهجوم يمر. على العكس من ذلك، إذا أبقى الأتراك على تواجدهم فهذا يعني بلا شك أن صيغة اتفاق جديد قد تم التوصل إليها - أقله ضمنيا - بين البلدين. وهذا قد يضمن اقتصار الهجوم على جنوب محافظة إدلب". 

في واقع الأمر، أعلنت روسيا بوضوح عن اعتزامها رفع الحصار عن محافظة اللاذقية المجاورة حيث تتواجد قواتها لذلك لا يعتقد زياد ماجد بشن هجوم شامل على بل يميل إلى حصول هجوم  يستهدف تحرير محاور الطرق السريعة التي تربط بين حلب واللاذقية ودمشق ويُذكر بأن تحرير هذه المسارات السريعة "كان منصوصا عليه في الإتفاق الأصلي الذي تم التفاوض عليه بين روسيا وتركيا. أما الآن، فإن روسيا تريد فرضه بالنار".

في الأثناء، أشارت الصحيفة إلى أن الوكالات الأممية والإتحاد الأوروبي أقدموا في الفترة الأخيرة على "تخفيض كبير في حجم مساعداتهم لفائدة ملايين المعذبين في إدلب، وكأن مصير المحافظة المتمردة قد حُسم بعدُ". في هذا السياق، يقول زياد ماجد: "حاليا يُركز الغربيون اهتمامهم على مسألة إعادة إعمار سوريا لكنهم يُحجمون عن الدخول في اللعبة لأنهم لا يُريدون مكافأة روسيا على الطريقة التي تصرفت بها. مع ذلك، فهم لا يُقدّمون أي رد ملموس على جرائم الحرب التي لا زالت تُرتكب. فالفظائع تتوالد ولكن - تُجاه ما يجري في سوريا - فقد توقف الزمن السياسي منذ زمن بعيد عن التحرك إلى الأمام".

"محمود عباس في جولة تسول لدى الروس"

أفاد أولريش شميت مراسل صحيفة نويه تسورخر تسايتونغ الصادرة بتاريخ رابط خارجي 4 مايو 2019 أن ميزانية السلطة الفلسطينية تعاني من عجز بقيمة مليار دولار. ويأتي هذا العجز في أعقاب خلاف مع إسرائيل على اقتطاع جزء من أموال الضرائب التي تحصلها نيابةً عن السلطة الفلسطينية. وكانت السلطة رفضت للشهر الثالث على التوالي استلام أموال الضرائب الفلسطينية من إسرائيل، وأعادتها لإسرائيل رغم تحويلها، لأن تل أبيب اقتطعت نحو 5% من قيمة الضرائب التي تسلمها للسلطة الفلسطينية بسبب دعمها للمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية. وفقًا لإسرائيل، فإن رام الله تدعم "الإرهابيين" الأسرى وأسرهم. ووفقًا للسلطة، فإنه يتم مساعدة "الشهداء" و "الأبطال".

ورأت الصحيفة أن هذا التباين في المسميات يدلل على ما وصفته "بكارثة الصراع الفلسطيني. فالفلسطينيون لا يريدون القبول بصدقات، فهم يعتقدون أن لهم الحق في الحصول على المال. أما إسرائيل، من ناحية أخرى، فتريد فرض قبضتها على السلطة الفلسطينية. كما أنها سئمت من لعبة محمود عباس المزدوجة، والتي تعتمد من ناحية على التعاون الأمني ​​مع إسرائيل، حتى لو كان يهدد بحلها من حين لآخر. من ناحية أخرى، فإن عباس يدعم التيار المتشدد. تقوم إسرائيل شهريًا بتحويل حوالي 190 مليون دولار من الأموال إلى رام الله. وفقًا لقانون جديد صدر في فبراير، تحتفظ إسرائيل الآن بحوالي 5 بالمائة شهريًا".

وأشارت الصحيفة إلى أن الوضع المالي للسلطة الفلسطينية كارثي فعلاً هذه المرة ولا سيما مع توقف الأمريكيين عن دعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (أونروا): "هذه المحنة دفعت عباس أولاً إلى التوجه إلى بروكسل. لكن الاتحاد الأوروبي رفض رفضًا صارمًا "المدفوعات للسجناء والشهداء". عباس لجأ بعدها إلى الروس. لكنه لم يتلق حتى الآن سوى الدعم المعنوي من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ربما لرغبة الروس في عدم الانجرار إلى مواجهة أخرى مع واشنطن".

وتساءلت الصحيفة في النهاية عما إذا كانت تسوية "صفقة القرن" بوعودها بالاستثمارات الأمريكية "الضخمة" قادرة على وضع حد لهذا الخلاف المالي وربما حتى إقناع الفلسطينيين بالتخلي عن دولتهم".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


تابعُونا على إنستغرام

تابعُونا على إنستغرام

تابعُونا على
إنستغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك