"لدى من النضج والتجربة ما يكفي وأنا أضعهما على ذمة الشعب التونسي"

هذا المحتوى تم نشره يوم 27 سبتمبر 2019 - 11:00 يوليو,

تنتظم الإنتخابات التشريعية بالنسبة للتونسيين المقيمين بالخارج أيام 4 و5 و6 أكتوبر 2019. Mounira Ayari

​​​​​​​يختار التونسيون نهاية الأسبوع الأوّل من شهر أكتوبر المقبل نوابهم في البرلمان في انتخابات هي الثالثة من نوعها بعد اندلاع الثورة التي أطاحت بالرئيس الراحل زين العابدين بن علي في عام 2011. وينتظر المراقبون أن تشهد هذه الانتخابات مفاجآت من العيار الثقيل وستفرز مشهدا برلمانيا وسياسيا قد يمتد لسنوات طويلة قادمة.

 ولأن دستور البلاد يسمح بمشاركة التونسيين المقيمين في الخارج ترشحا وانتخابا، قررت swissinfo.ch الحديث إلى جملة من المترشحين عن الدائرة الانتخابية التي تشمل سويسرا، ومن المقيمين في الكنفدرالية.

 وهذا نص حوارنا الثالث والأخير مع ممثلة حزب التيار الديمقراطي في تونس المحامية منيرة عياري. (الأسئلة هي نفسها بالنسبة لكل المترشحين).

لماذا اخترتِ الترشّح لهذه الانتخابات؟

منيرة العياري: أنا من مواليد 1970 ومارست المحاماة والتحمت بالشعب وغصت في مشاغله مدة 24 عاما وناشطة بالمجتمع المدني منذ عقود و ناشطة بحزب التيار الديمقراطي وعايشت كل التطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في تونس وخاصة فشل الحكومات المتعاقبة في إدارة الشأن العام في تونس لتركيزهم بالأساس على مصالح شخصية او حزبية ضيقة وضعف مجلس النواب في ممارسة دوره التمثيلي والرقابي و اعتبرت نفسي أصبح لي من النضج والتجربة ونظافة اليد التي  يمكن وضعها على ذمة الشعب التونسي خاصة انني متزوجة من موظف سام بمنظمة الأمم المتحدة ومطلعة منذ 21 سنة على الحياة الديبلوماسية وعلى القانون الدولي والعلاقات الدولية . وقراري الالتحاق بالحياة العامة بصورة مباشرة ليس حديثا فقد ترشحت سابقا في انتخابات المجلس الأعلى للقضاء رغبة مني في السعي للمساهمة في اصلاح القضاء من الداخل وفي هذا الإطار أواصل سعيي للمساهمة في الشأن العام بالحرص على العمل على تحقيق مصلحة التونسيين بالخارج والداخل من خلال ايماني بالوقوف صدا منيعا امام الانتهازية والمصلحية الضيقة في العمل السياسي في تونس.

 تحت أي شعار تترشحين إلى هذه الانتخابات؟

 منيرة العياري: بالنسبة لشعار الحملة فهو شعار حزب التيار الديمقراطي "دولة قوية وعادلة". قوية بفرضها احترام القانون على الجميع والمساواة أمامه تماما مثل سويسرا وعادلة تحمي الحقوق والحريات والسيادة الوطنية ولا يظلم لديها أحد. 

ما هي مشاغل الجالية، وما هي الحلول التي تقترحينها لها؟

 منيرة العياري: بالنسبة لابرز المشاكل التي تعاني منها الجالية في دائرة الامريكيتين وباقي دول أوروبا هي أولا و بالأساس انعدام او ضعف التواصل الإيجابي والبناء بين المواطن التونسي والدولة التونسية الممثلة في هياكل الدولة التي تعنى بشآأن الجالية من سفارات وقنصليات ومراكز ثقافية واجتماعية وشعور بعدم الانتماء وخاصة بالنسبة للشباب والأطفال والطلبة لذا لا بد من احداث بنك للمعطيات لتسهيل التواصل عبر مواقع الانترنت وعبر تطبيقات بالجالية ودعم تواجد الدولة  التونسية في حياة التونسي تماما مثل دولة الإقامة وتكثيف الأنشطة الثقافية والتعليمية والاجتماعية

 وثانيا، الخدمات القنصلية التي لا بد من رقمنتها وتقريبها للمواطن ودعم الاطار العامل بالسفارات والقنصليات بتحسين ظروفهم الاجتماعية وتزويدهم بعناصر إضافية لتغطية كل الخدمات منها الهاتف وبإطارات كفأة تؤمّن خدمات عديدة سواء مباشرة او بالأنترنت سواء خدمات إدارية او استشارات قانونية او اجتماعية ولما لا احداث تطبيق لتأمين كل ذلك مع خدمات خاصة بالطلبة للاحاطة بهم وتوجيههم ومساعدتهم بشتى الطرق حتى يكون النجاح حليفهم وفي ذلك مكسب لتونس

وثالثا، غلاء أسعار تذاكر Tunisair مقارنة بفرنسا وفي ذلك اجحاف بالتونسيين المقيمين بسويسرا وسنطالب بالمعاملة بالمثل بصورة مستعجلة في انتظار العمل على اصلاح شركة الطيران الوطنية واعادة هيكلتها لتقديم خدمات افضل تكون تنافسية في ظل اتفاقية السماء المفتوحة التي لا بد ان تدخل حيز النفاذ في اقرب وقت.

 ورابعا، عدم تمتع كل التونسيين بالخدمات التي تقدمها المراكز الثقافية والاجتماعية ( دار تونس ) التي لا بد من احداث اكثر ما يمكن منها وتدعيمها ماديا لتنشيطها اكثر وللأماكن البعيدة لا بد من احداث المدرسة الافتراضية لتأمين دراسة اللغة العربية عن بعد.

 من المشاغل الهامة جدا بالنسبة لجاليتنا بهذه الدائرة هو عدم تواصل نواب الشعب مع الجالية وعدم الاستماع لمشاغلهم وعدم الحرص على إيجاد حلول للصعوبات التي يوجهونها وعدم السعي عن طريق أولا ممارسة دورهم الرقابي ومسائلة وزير الخارجية عن التعيينات المشبوهة والغير مبنية على الكفاءة والبرامج والمحاصصات الحزبية في البعثات الديبلوماسية مما أضر بمصالح الجالية  وتسبب في تدني مستوى الخدمات وأضعف الدبلوماسية التونسية وجعلها عاجزة عن خدمة صورة ومصلحة تونس والتونسيين بالخارج وخاصة على مستوى الدبلوماسية الاقتصادية لانشغالهم بمصالحهم الضيقة وعدم كفاءتهم وجهلهم بالعمل الديبلوماسي وثانيا من خلال الديبلوماسية البرلمانية للعمل على حماية حقوق الجالية والدفاع على مصالحها في تونس او في دول الإقامة وهو ما لم يقم به النواب السابقين.

 وتدعيما للدبلوماسية الاقتصادية لا بد من احداث بنك استثماري بالعملة الصعبة للتونسيين بالخارج لتسهيل وتقديم الضمانات والامتيازات الكافية للمستثمر التونسي للاستثمار في تونس سواء استثمارات اقتصادية ضخمة او استثمارات صغرى تتعلق باقتناء عقارات، وحتى تكون هياكل الدولة ناجعة في خدمة التونسيين بالخارج لا بد من توحيد هذه الهياكل المتعددة في وزارة للهجرة والتونسيين بالخارج.

كيف تقيمون التعاون الثنائي القائم اليوم بين تونس وسويسرا؟ وما خططكم لتطوير هذا التعاون؟

 منيرة العياري: في الحقيقة رغم العلاقات الطيبة التي تربط تونس بسويسرا تاريخيا الا ان دبلوماسيتنا فشلت في تنشيط هذه العلاقة والاستفادة منها كتنشيط الدبلوماسية البرلمانية للاستفادة  أولا من التجربة الديمقراطية السويسرية العريقة والرائدة عالميا والتسويق للتجربة الديمقراطية التونسية الناشئة وثانيا من الموقع الجيوستراتيجي لتونس في علاقة بسويسرا كابرام اتفاقيات ثنائية مع سويسرا في عدة مجالات اجتماعية والدفع للتعاون مع تونس في هذا الاطار والسعي مع بعثاتنا الدبلوماسية الى  حماية حقوق الجالية وخاصة في مجالات التقاعد والقضاء وفي المجال الاقتصادي لان سويسرا اليوم تتعامل مع المغرب اكثر من تونس وهذا راجع لفشل الدبلوماسية التونسية في المجال الاقتصادي اين نجح المغرب والحال ان هناك آفاق واعدة للتعاون بين البلدين خاصة بعد افتتاح مكتب التعاون السويسري بتونس.

  ما هي الدروس التي استفدتيها من إقامتكِ في سويسرا، وبالإمكان أن تساعدك في حال فوزك؟

 منيرة العياري: وجودي في سويسرا منذ 21 عام وعملي كمحامية لشركة تأمين سويسرية مدة سنوات، وزواجي من موظف سام بمنظمة الأمم المتحدة وناشط حاليا في حزب سويسري وعملي في المحاماة تقريبا ربع قرن وحصولي على الجنسية السويسرية وممارسة جميع الحقوق المدنية السويسرية بما فيها الانتخاب ومتابعة الشأن السياسي السويسري وممارستي للاستشارة القانونية المجانية بدار تونس ونشاطي بالمجتمع المدني منذ سنوات في جمعية لوبون جنيف اكسبني خبرات متعددة مختلطة بين ما هو قانون تونسي وحياة اجتماعية تونسية وبين ما هو سويسري واطلاع مستفيض على النظام السياسي والحياة الاجتماعية في سويسرا. 

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة