رئيسة منظمة سويسرية تنتقد "التسرّع" في إجراءات اللجوء

ميريام بهرنز، أخذت الصورة عام 2015. Keystone / Walter Bieri

حذرت مجموعة تدافع عن حقوق اللاجئين في سويسرا من تركيز النظام الجديد لمعالجة طلبات اللجوء بالدرجة الأولى على السرعة، مما يؤدي إلى تراجع في جودة القرارات.

هذا المحتوى تم نشره يوم 05 فبراير 2020 - 10:44 يوليو,
Keystone-SDA/ث.س

قالت ميريام بهرنز، رئيسة المنظمة السويسرية غير الحكومية لمساعدة اللاجئين، يوم الثلاثاء 4 فبراير، إن منظمتها شهدت قفزة كبيرة في أعداد حالات الطعن التي قدمها طالبو اللجوء، وذلك منذ بدء تطبيق النظام الوطني الجديد في مارس 2019.

وأضافت في مقابلات أجرتها مع صحيفة "نويه تسورخر تسايتونغ" الصادرة بالألمانية و"لوتون" الصادرة بالفرنسية، أنّ هناك الكثير من الشكاوى التي قدمها طالبو لجوء ضد القرارات التي اتخذتها أمانة الدولة للهجرة، ولقيت دعماً في المحاكم، ما يظهر أن هناك مشكلة ما في النظام الجديد المعتمد في إجراءات اللجوء.

قبل بد العمل بالنظام الجديد، أعادت المحاكم 4.8% فقط من تلك الطعون لإعادة النظر فيها، أما في الأشهر الستة الأولى بعد بدء العمل بالنظام الجديد، فقد وصلت هذه النسبة إلى 16.8%.

وقالت بهرنز إنّ "السلطات تركز على تسريع العملية على حساب الجودة والنزاهة"، مضيفة أنه مع إرسال المزيد من الحالات الآن إلى أمانة الدولة للهجرة لإجراء مزيد من المراجعة، فإن الإصلاح سيؤدي في الواقع إلى نتائج عكسية.

أكثر عدلاً وأسرع

في عام 2019، تم تطبيق الإجراءات السريعة، التي وافق عليها الناخبون في عام 2016 بهدف اختصار الوقت المستغرق لإنهاء إجراءات اللجوء من 280 يومًا في المعدل (في 2015) إلى 140 يومًا حاليا. وتم توزيع الأشخاص الذين قدموا طلبات لجوء إلى واحد من ستة مراكز وطنية في جميع أنحاء البلاد، بدلاً من معالجتها من قبل سلطات الكانتونات التي يتواجدون فيها.

كانت الغاية من وراء ذلك تجنب الإجراءات المطولة التي تبقي طالب اللجوء في انتظار البت في قضيته لعدة سنوات، دون إمكانية العمل أو الاندماج في المجتمع.

السلطات المعنية زعمت أنّ النظام الجديد سيكون أكثر عدلاً للجميع، وكانت المنظمة السويسرية لمساعدة اللاجئين قد دعمت بدورها أيضاً هذا الإصلاح.

وفي مقابلة نُشرت في ديسمبر 2019، صرّح مدير أمانة الدولة للهجرة ماريو غاتيكير لصحيفة "نويه تسورخر تسايتونغ" أن القواعد الجديدة تعمل بشكل جيّد، وأن أعداداً أكبر من ذي قبل من طالبي اللجوء اختاروا العودة إلى ديارهم طواعية. مع ذلك، تقول بهرنز إن الفترة الزمنية "المفرطة في الطموح" لأمانة الدولة للهجرة تترك بعض الحالات بدون تحليل كافٍ، وخاصة الحالات المعقدة منها، على سبيل المثال، طالبي اللجوء الذين فروا من التعذيب أو الذين يُعانون من مشاكل جسدية أو عقلية.

وأضافت أن هؤلاء الأشخاص لا يكشفون عن كل شيء يتعلق بهم خلال المقابلة الأولى، فأنت "تحتاج إلى كسب ثقتهم، وهو أمر غير ممكن في ظل الوتيرة الحالية".

يُشار إلى أن عدد الأشخاص الذين قدموا طلبات للحصول على اللجوء في سويسرا قد انخفض في عام 2019 إلى أدنى مستوى له منذ اثني عشر عامًا، حيث لم يتجاوز 14269 شخصا. وتفيد الأرقام الرسمية أن معظم طالبي اللجوء قدموا من إريتريا (2899) وأفغانستان (1397) وتركيا (1287) وسوريا (1100).

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة