شمسُ سويسرا لا تسطعُ بما فيه الكفاية بعدُ..

تشكل الطاقة الشمسية مصدرا لحوالي 3٪ من الحجم الإجمالي للكهرباء المستهلكة في سويسرا. Keystone / Martin Ruetschi

تعد الطاقة الكهروضوئية أهم مصدر للطاقة المتجددة في سويسرا بعد الطاقة الكهرومائية. ومع ذلك، فإن الإمكانيات التي تتيحها أبعدُ ما تكون عن الاستغلال الأمثل، وفقًا للخبراء العاملين في القطاع.

هذا المحتوى تم نشره يوم 05 نوفمبر 2019 - 07:30 يوليو,
لويجي جوريو لويجي جوريو

في عام 1982، كانت سويسرا أول دولة في أوروبا تقوم بالربط بين مُنشأة كهروضوئية والشبكة الكهربائية. وفي عام 1992، افتتحت ما كان يُعتبر آنذاك أكبر محطة للطاقة الشمسية في القارة. وفي عام 2015، وضعت في الخدمة أكبر محطة للطاقة الشمسية في العالم مُدمجة في ملعب لكرة القدم.

في الوقت الحاضر، تُعتبر الكنفدرالية من بين أكثر الدول ابتكارًا في مجال الطاقة الشمسية، كما تشهد على ذلك مشاريع "سولار إمبولس" أو "بلانيت سولار" أيضًا. مع ذلك، لا زالت الطاقة الشمسية تُكافح لإيجاد موطئ قدم لها فوق الأراضي السويسرية.

ما هو حجم الكهرباء المُنتجة بواسطة الطاقة الشمسية؟

End of insertion

تُوجد في سويسرا حوالي 85000 مُنشأة كهروضوئية، وتبلغ القيمة الإجمالية للطاقة المُثبتة 2173 ميغاوات (معطيات موفى عام 2018)، كما تُشير إلى ذلك الرابطة المُمثلة للقطاع  Swissolar. وتغطي اللوحات الشمسية مساحة توازي 13 مليون متر مربع، أي ما يعادل مساحة 2000 ملعب كرة قدم تقريبا.

في عام 2018، وفرت الطاقة الشمسية 3.4٪ من الكهرباء المستهلكة في سويسرا. وتعتبر الشمس أهم مصدر للطاقات المتجددة في البلاد بعد الطاقة المائية التي تغطي 60٪ من الاحتياجات. في هذا السياق، تُسجل نسبة التيار الكهربائي المُنتج بواسطة الطاقة الشمسية في الاستهلاك الوطني للكهرباء زيادة مطردة منذ عام 2010.

محتويات خارجية

كيف تتموقع سويسرا على المستوى الدولي؟

End of insertion

في سويسرا، يزيد حجم إنتاج الكهرباء بواسطة الطاقة الشمسية عما هو عليه في بعض البلدان المتوسطية مثل إسبانيا أو البرتغال لكنه يظل أقل من المتوسط الأوروبي.

هناك جانب مثير للاهتمام: في سويسرا، يتم تركيب جميع المنظومات الكهروضوئية تقريبًا فوق بنايات، بينما يتم تثبيتها في البلدان المجاورة في فضاءات مفتوحة. هذا الفارق يُعزى إلى ندرة المناطق الملائمة بسبب التضاريس الجبلية وإلى إجراءات الترخيص المُكلفة وإلى التحفظات من قبل السكان في سويسرا.

محتويات خارجية

كيف تطور القطاع حتى الآن؟

End of insertion

توفر صناعة الطاقة الشمسية في سويسرا عائدًا يبلغ حوالي 865 مليون فرنك سنويًا تتوزع كالتالي: 750 مليون في مجال الخلايا الكهروضوئية و115 مليون في الطاقة الشمسية الحرارية (أي المؤدية إلى إنتاج الحرارة).

في العام الماضي، سجّل بناء المنشآت الكهروضوئية تقدما بشكل خاص في البيوت التي تقطنها أسرة واحدة  (+ 17٪ مقارنة بعام 2017) وفي المباني متعددة الأسر (+ 47٪) ، وفقًا لما ذكرته الرابطة السويسرية للعاملين في مجال الطاقة الشمسية swissolar. ويُعزى هذا التطور إلى انخفاض تكلفة التجهيزات وإلى التطور المُسجّل على مستوى الخلايا الكهروضوئية المتكاملة. فاليوم، أصبحت الألواح الشمسية عنصرًا يُستخدم في تغطية الأسطح وواجهات المباني، مما يُسهّل اللجوء إليها واستعمالها.

أما بالنسبة للمباني الصناعية أو الحرفية، تلاحظ الرابطة السويسرية للعاملين في مجال الطاقة الشمسية على العكس من ذلك حدوث ركود وحتى انخفاضا بالنسبة للمباني الزراعية. وهو انكماش يعود إلى وجود ثغرات في نظام الحوافز الحالي وفقا لــ Swissolarـ

كيف يتم التحفيز على استخدام الطاقة الشمسية؟

End of insertion

في سويسرا، يساهم كل مستهلك في الترويج للطاقة الكهروضوئية وغيرها من الطاقات المتجددة من خلال تكلفة إضافية على سعر الكهرباء، والتي لا يمكن أن تتجاوز 2.3 سنتيما لكل كيلوواط ساعي طبقا للقانون. وتتيح هذه العائدات تمويل عمليات تركيب مجمّعات الطاقة الشمسية، على الرغم من أن الطلبات الحالية تتجاوز الموارد المتاحة.

ما هي إمكانات تطور الطاقة الشمسية في سويسرا؟

End of insertion

يبلغ إنتاج الطاقة الكهروضوئية في سويسرا 1.9 تيراواط ساعة في السنة (معطيات نهاية عام 2018). وفي صورة تركيب الألواح الشمسية على أسطح وواجهات أي مبنى يتلاءم موقعه مع حسن استغلال أشعة الشمس، فإن بإمكان سويسرا إنتاج حوالي 67 تيراواط ساعة في السنة، كما يؤكد المكتب الفدرالي للطاقة.

وإذا ما أخذنا بعين الإعتبار أسطح مواقف السيارات والمساحات المتاحة في الطرقات السريعة وفي جبال الألب (في منتجعات التزلج على الجليد على سبيل المثال)، فسوف يتسنى إضافة 15 تيراواط ساعة أخرى، وفقًا لـ Swissolar ، التي تعتبر أن من شأن تطوير مصادر الطاقة الكهروضوئية وغيرها من المصادر المتجددة تمكين البلد من تأمين حصوله - وبشكل كامل (100%) – على طاقة نظيفة بحلول عام 2050.

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة