تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

قضايا اللجوء مُطالبات لسويسرا بتحسين أوضاع اللاجئين القُصّر غير المرافقين

The entrance to a Red Cross unaccompanied minors centre in Castione, in canton Ticino

مدخل مركز مخصّص لإيواء اللاجئين القُصّر في بلدة "كاستيونه" Castione بكانتون تيتشينو جنوب سويسرا.

(Keystone)

حثت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين الحكومة السويسرية على تحسين أوضاع اللاجئين القصر، الذين يقدمون إلى الكنفدرالية دون مرافقة أولياء أمرهم.

وقالت المفوضية التابعة للأمم المتحدة، التي تتخذ من جنيف مقرا لها، إنه يتعيّن على سويسرا توفير مراكز استقبال تتلاءم مع عمرهم واحتياجاهم للحماية.

هذا التعليق جاء في إطار سلسلة من التوصيات الصادرة عن المفوضية للسلطات السويسرية نشرت يوم الثلاثاء 29 أغسطس الجاري بهدف المساعدة في إدخال إصلاحات على مراكز وعمليات اللجوء في سويسرا التي من المتوقع البدء فيها بحلول عام 2019.

من جهة أخرى، أكدت المفوضية أن مراكز اللجوء السويسرية تسير بشكل جيّد ووفق معايير واضحة مقارنة بالبلدان الأخرى.

الوكالة الأممية لفتت أيضا إلى ضرورة احتواء مراكز اللجوء على مناطق منفصلة حسب الجنس وتعديل النظام المدرسي للقصر. كما أكدت على ضرورة تعيين شخص مسؤول عن كل لاجئ غير بالغ وعلى أن تقتصر رعاية اللاجئات القاصرات على الموظفات.

كانت سويسرا تعرضت لانتقادات في الماضي بسبب إجراءات اللجوء المتخذة مع اللاجئين القصر دون مرافقين. وفي الفترة الأخيرة، أفادت منظمة "أرض البشر" غير الحكومية أن اللاجئين القصر ما يزالون يتقاسمون مرافق السكن مع البالغين في العديد من الكانتونات، وحثت السلطات على احتجاز الأطفال في مراكز خاصة لحمايتهم تماشيا مع حقوق الطفل.

معاملة الفئات الأشد ضعفا

في السياق، أوصت المفوضية بتقنين إجراءات اللجوء لتحديد الأشخاص المعوقين والمسنين والنساء الحوامل وضحايا العنف والمثليات والمثليين ومزدوجي الميول الجنسية ومغايري الجنس. وأضافت أنه من الضروري وضع آليات لرقابة الموظفين ومراكز اللجوء، مؤكدة في الوقت ذاته على أهمية قيام كتابة (أو أمانة) الدولة للهجرة بوضع معايير ونظم تقييم داخلية وخارجية وتوفير إمكانية تقديم طالبي اللجوء بشكاوى رسمية.

على الصعيد العالمي، أوصت المفوضية بتخفيف القيود على حركة البشر واتخاذ تدابير أقوى لحماية خصوصية الأفراد والأسر التي تطلب اللجوء في سويسرا.

وكان تقرير صادر هذا العام عن مركز دراسات حقوق الإنسان في جامعة زيورخ قد خلُص إلى أن حرمان طالبي اللجوء من التنقل بحرية ليس له أساس قانوني سليم بموجب الدستور الفدرالي السويسري. وفي السياق نفسه، سبق للجنة الفدرالية لمناهضة العنصرية قد كلفت لجنة من الخبراء بإعداد تقرير خاص بعد تكرار حوادث منع طالبي لجوء من الدخول إلى حمامات السباحة العامة وإبعادهم عن الملاعب والفضاءات العامة القريبة من المدارس.

المفوضية السامية لشؤون اللاجئين قالت إن هذه التوصيات قد يكون لها تأثير على مستوى معيشة طالبي اللجوء، مثل إمكانية المشاركة في برامج تشغيل حكومية أو متابعة دورات اللغة أو استخدام الهاتف المحمول للإتصال بالأقارب والتصفح على شبكة الإنترنت.

وفي عام 2016، شرعت سويسرا في إجراء إصلاحات جوهرية في عملية اللجوء من أجل تسريع حوالي 60٪ من الإجراءات وبهدف جعل إجراءات اللجوء أرخص وأكثر عدالة. وفي هذا الصدد، تتمثل أكبر التحديات في ضعف قدرة مراكز الإيواء على استيعاب الأعداد الكبيرة للاجئين المتدفقين على البلاد.

يُشار إلى أن صحيفة تاغس أنتسايغر الصادرة بتاريخ 29 أغسطس 2017 أفادت بأن كتابة (أو أمانة) الدولة للهجرة شرعت بالفعل في اتخاذ عدة إجراءات تتوافق مع هذه التوصيات، حيث تم إطلاق مشروع تجريبي منذ شهر مايو 2017 لرفع الحظر المفروض على الهاتف المحمول وتوفير شبكة الإنترنت في جميع مراكز الإيواء. كما شرعت الحكومة الفدرالية في تنفيذ مشروع تجريبي خاص بإيواء ودعم اللاجئين القصر.


(ترجمته من الانجليزية وعالجته: مي المهدي)

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×