واشنطن تصعّد من الضغط على برن للتخلي عن تكنولوجيا "هواوي"

إشارة قوية على شاشة هاتف جوال: أصبحت تكنولوجيا "جي 5" أكثر انتشارًا في سويسرا. © Keystone / Ennio Leanza

اتصلت السلطات الأمريكية بوزارة الخارجية السويسرية عدة مرات في الأسابيع الأخيرة لإثارة مخاوف وانشغالات بشأن المخاطر الأمنية المترتبة عن استخدام تكنولوجيا شركة هواوي الصينية.  

هذا المحتوى تم نشره يوم 03 فبراير 2020 - 11:15 يوليو,
swissinfo.ch/ك.ض

ووفقًا للعدد الأخير من أسبوعية "سونتاغس تسايتونغ" الصادرة يوم الأحد 2 فبراير الجاري، أكدت السفارة الأمريكية في برن أن عدة محادثات جرت مؤخرًا حول شبكة الهواتف المحمولة "جي 5" وشركة هواوي وخطر التجسّس.

تقول السلطات الأمريكية إن شركة هواوي مُلزمة قانونًا بتسليم المعلومات إلى السلطات الصينية (أي إلى سلطات بلادها)، وبالتالي فإن الاتصالات في بلدان أخرى مختلفة - بما في ذلك سويسرا – عُرضة للخطر.

ونقلت الصحيفة التي تصدر بالألمانية في زيورخ عن السفارة الأمريكية قولها "إن السماح باستخدام تكنولوجيا الاتصالات الصينية في شبكة جي 5 [السويسرية] سيؤدي إلى خطر غير مقبول على الأمن القومي والبنية التحتية الحيوية والمجال الخاص وحقوق الإنسان".

على عكس ألمانيا، التي حذرتها الولايات المتحدة أيضًا من استخدام تكنولوجيا الاتصالات الصينية، فإن رد الفعل السويسري لا يزال فاترًا، حسبما ذكرت الأسبوعية.

من جهتها، أكدت وزارة الخارجية السويسرية أنه تم إجراء مناقشات متعددة في الأشهر الماضية حول هذه القضية، لكنها تنفي تلقي أي "معلومات ملموسة حول التجسّس".

حرب تجارية

بدورها، قالت شركة "سانرايز" Sunrise، أحد أكبر مشغلي الاتصالات السويسريين الثلاثة والأكثر ارتباطًا بشركة هواوي في طرح شبكة جي 5 التابعة لها، إنه لم يتم العثور على دليل واضح يشير إلى أن التكنولوجيا الصينية تُستخدم لأغراض أخرى.

بدلاً من ذلك، أعادت "سانرايز" التأكيد على ما كتبته المركزية السويسرية للتسجيل والتحليل للأمن المعلوماتي "ميلاني" (MELANI) في تقريرها نصف السنوي الحالي حيث جاء فيه حرفيا: "تعتبر قضية هواوي جزءًا من معركة تجارية أوسع نطاقًا بين الولايات المتحدة والصين، يتم خوضها الآن في بلدان أخرى".

مع ذلك، لا زال من غير الواضح ما إذا كان هذا الموقف من جانب السلطات السويسرية مُرشحا للاستمرار أم لا، كما تقول أسبوعية سونتاغس تسايتونغ التي أوردت ما حصل في المعهد التقني الفدرالي العالي في زيورخ، حيث تُفيد بعض المزاعم أن إدارته أمرت الباحثين بعدم استخدام (تكنولوجيا) هواوي أو الاتصال بها لدى مُشاركتهم في مشاريع تستخدم أيضا تكنولوجيا مصنوعة في الولايات المتحدة.

وكانت مركزية "ميلاني" قد حذرت في وقت سابق من أن حالات تضارب مصالح من هذا القبيل، مدفوعة بالخوف من التعرض لعقوبات أمريكية، قد تتوسّع قريبًا إلى الشركات السويسرية.

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة