"زيت النخيل في إندونيسيا أهم من صناعة الساعات بالنسبة لسويسرا"

وفقاً للسفير موليامان حداد ، فإن إندونيسيا ملتزمة بالحد من إزالة الغابات. swissinfo.ch
هذا المحتوى تم نشره يوم 24 يونيو 2020 - 14:50 يوليو,

بالتزامن مع استفتاء شعبي أطلق للتو في سويسرا ضد اتفاقية التجارة الحرة مع إندونيسيا، في هذا الحوار، يدافع السفير الإندونيسي في بلد جبال الألب عن استدامة صادرات زيت النخيل في بلاده.

وأطلق منتقدو اتفاقية التجارة الحرة المخطط لها بين دول الرابطة الأوروبية للتجارة الحرة وإندونيسيا للتو استفتاء ضد هذه الاتفاقية، بعد إثارتهم لمخاوف بيئية بشأن انتاج زيت النخيل.

ويعتقد موليامان حداد، سفير إندونيسيا بسويسرا أن زيت النخيل يجب أن يظل جزءًا من الاتفاقية.

وقد واجهت اتفاقية التجارة الحرة الموقعة في ديسمبر 2019 بين إندونيسيا ودول الرابطة الأوروبية للتجارة الحرة (سويسرا والنرويج وإيسلندا وليختنشتاين) معارضة شديدة في سويسرا للتخفيضات الجمركية المضمونة لها والتي تصل إلى 40% على 10000 طن من صادرات زيت النخيل الإندونيسي.

ويقول المنتقدون إن هذا يقوض الجهود المبذولة لوقف الدمار البيئي الناجم عن انتاج زيت النخيل، والذي يستخدم في منتجات كثيرة تتراوح من الغذاء إلى مستحضرات التجميل.

swissinfo.ch تحدثت إلى موليامان حداد، لعرض وجهة نظر بلاده حول اتفاقية التجارة الحرة والاستفتاء السويسري الذي يمكن أن يعرضها للخطر. 

swissinfo.ch: لماذا هناك حاجة إلى اتفاقية للتجارة الحرة بين سويسرا وإندونيسيا؟

 موليامان حداد: إنها توفّر فرصة هامة للطرفيْن: من ناحية، سوف تتمكن سويسرا من الوصول إلى سوق ضخمة تضم 280 مليون نسمة، بل ربما يصل العدد إلى 700 مليون بشر، نظرا لكون إندونيسيا تتاجر بحرية مع الدول المجاورة في المنطقة.  

ثم كلا البلديْن يعانيان من تراجع اقتصادي كبير بسبب وباء كوفيد-19. وكلانا بحاجة إلى تعزيز فرص الانتعاش الاقتصادي واتفاقية التجارة الحرة تساعد على ذلك حال ما يتحسن الوضع.   

بماذا تفسّر وجود ردود فعل قوية ضد واردات زيت النخيل؟

  أعتقد أن الخطاب الإعلامي يجب أن يقوم على حقائق في الواقع. زيت النخيل في حد ذاته ليس مشكلة. وانتاجيته في الهكتار الواحد أعلى من الزيوت النباتية الأخرى. ويحتاج منتجه إلى مساحة اقل مقارنة بالمحاصيل الأخرى. وبدون زيت النخيلن سيزداد الطلب على الزيت النباتي، وبالتالي على مساحات أوسع لانتاجه.

هل توقعت هذا المستوى العالي من المعارضة في سويسرا لاتفاقية التجارة الحرة؟  

يجب ألاّ تغيب عنا الصورة الأشمل. إن اتفاقية التجارة الحرة لا تعني حصرا زيت النخيل بل هي شراكة اقتصادية شاملة. تنص هذه الاتفاقية من بين أشياء أخرى على تصدير 10000 طن من زيت النخيل في السنة يجب أن تمتثل لمعايير ومتطلبات الاستدامة.    

ما رأيك في مسعى الاستفتاء في حد ذاته؟  

نحن نحترم هذه الآلية لأنها جزء من الديمقراطية السويسرية. والقرار سيكون بيد السويسريين. نحن ملتزمون بالامتثال لمتطلبات احترام البيئة. وتتمتع إندونيسيا وسويسرا بعلاقة جيّدة منذ عقود وفي مختلف المجالات، خاصة في المجال الاقتصادي. ونتوقّع أن تصبح هذه العلاقة أقوى في السنوات القادمة.

ما هي الضمانات التي يمكن توفيرها بأن لا يلحق زيت النخيل المصدّر إلى سويسرا أضرارا بالغابات والحياة البرية؟ 

أبرمنا الكثير من اتفاقيات التجارة الحرة مع العديد من البلدان. مؤخرا، أمضينا اتفاقية مع أستراليا، وكان زيت النخيل جزءًا منها. الجميع متفقون على أن يكون إنتاج زيت النخيل صديقا للطبيعة، وممتثلا لجميع المعايير والقواعد الدولية.

 من المهم توفير البيانات والحقائق وتناول القضية من منظور أوسع. العالم كله معني بالمحافظة على البيئة بما في ذلك نحن. وإذا كنت ترغب في القيام بتبادل تجاري مع العالم الخارجي، فيجب الامتثال للقواعد المعمول بها على المستوى الدولي. 

ما هي القطاعات الرئيسية الأخرى التي سوف تتأثّر باتفاقية التجارة الحرة؟ 

أوّلا، سيتم إزالة 98% من التعريفات الجمركية على المبادلات بين البلدين. فسويسرا تنتج الآلات والمستحضرات الصيدلانية وننتج نحن الأحذية والمنسوجات والأثاث والقهوة والسلع الأخرى. كل طرف يكمل الآخر.  

وثانيا، العديد من الشركات السويسرية الكبرى مثل نستله ونوفارتيس و ABB موجودة بالفعل في إندونيسيا. كما تنظر الشركات الصغرى والمتوسطة في سويسرا إلى إندونيسيا على أنها وجهة محتملة للاستثمار والتجارة. ونأمل أن تشجع اتفاقية التجارة الحرة الآخرين على الإستثمار في بلدنا. 

مشاركة