مُستجدّات ورُؤى سويسريّة بعشر لغات

التونسيون يبدأون التصويت لاختيار رئيس للبلاد

تونس (رويترز) – بدأ التونسيون يوم الاحد الادلاء باصواتهم في انتخابات من شبه المؤكد ان تسفر عن فوز الرئيس زين العابدين بن علي (73 عاما) الذي يحكم البلاد منذ 22 عاما بفترة رئاسية جديدة.
ويبلغ عدد الناخبين المسجلين لاختيار رئيس وبرلمان جديد أكثر من خمسة ملايين ناخب.
وتقول جماعات دولية لحقوق الانسان ان الحكومة ضمنت فوز بن علي من خلال مضايقة المعارضة وهو اتهام قال بن علي انه جزء من حملة اكاذيب تشنها المعارضة التي تخذل بلادها.
وتعتبر الحكومات الغربية تونس واحدة من اوثق حلفائها في العالم العربي وحصنا معتدلا ضد التطرف الاسلامي.
وفي الداخل يعزو ناخبون كثيرون لابن علي فضل جعل تونس التي تجتذب ملايين السائحين الاوروبيين سنويا واحدة من اكثر الدول ازدهارا واستقرارا في منطقة تعاني من الفقر والاضطراب السياسي.
وفاز بن علي -الذي وصل الى السلطة في عام 1987 عندما اعلن الاطباء ان سلفه الحبيب بورقيبة أصبح عاجزا عن الحكم- باخر انتخابات جرت قبل خمس سنوات بحصوله على 94.4 في المئة من الاصوات.
وفي كلمة تلفزيونية مساء يوم السبت قال بن علي “دارت الحملة الانتخابية الرئاسية والتشريعية في نطاق القانون ومباديء الديمقراطية.”
واضاف “لن نسمح بأي تجاوز أو تدليس أو تزييف لارادة الشعب وسنتخذ كل الاجراءات التي يمليها القانون تجاه هذا السلوك اذا ما ثبت وقوعه في العملية الانتخابية. وفي المقابل فان القانون سيطبق بالحزم نفسه كذلك ضد كل من يتهم أو يشكك في نزاهة العملية الانتخابية دون اثبات وبراهين.”
كما تعهد بن علي بتوفير مزيد من فرص العمل امام الشبان وتوسيع الديمقراطية وحرية الصحافة اذا اعيد انتخابه.
ويواجه بن علي ثلاثة منافسين يوم الاحد. واثنان منهما وهما محمد بوشيحة من الوحدة الشعبية واحمد الاينوبلي من الاتحاد الديمقراطي الوحدوي نادرا ما ينتقدان الحكومة.
والثالث وهو احمد ابراهيم زعيم حركة التجديد العلمانية الذي قال انه لم يحصل على اذن للقيام بحملة بشكل فعال الا قبل اسبوع من الانتخابات.
وقال ابراهيم لنحو 400 من انصاره يوم الجمعة في تجمعه الانتخابي الوحيد في العاصمة انه واثق انه لن يفوز لكنه سيدافع عن حقه في الترشح لاخر لحظة ويرفض ان يكون ديكورا انتخابيا.
ويقاطع نجيب الشابي وهو ابرز شخصيات المعارضة في تونس الانتخابات يوم الاحد والتي سيختار فيها الناخبون ايضا اعضاء البرلمان.
وقالت منظمة هيومان رايتس ووتش التي تتخذ من نيويورك مقرا لها ان الانتخابات تجري في مناخ من القمع.
وقالت سارة وايتسون مديرة المنظمة في الشرق الاوسط وشمال افريقيا في بيان ان “الانتخابات في تونس لن تكون حرة ونزيهة الا عندما تكف السلطات عن تكميم افواه مرشحي المعارضة والصحفيين والمعارضين.”
وسينتخب التونسيون ايضا برلمانا جديدا. ويسيطر حزب التجمع الدستوري الحاكم على نسبة تقارب 80 بالمئة من مقاعد البرلمان.
من كريستيان لوي وطارق عمارة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية