رويترز عربي ودولي

طفل فلسطيني مريض يتلقى العلاج في مستشفى في غزة يوم 20 مارس آذار 2017. تصوير: محمد سالم - رويترز

(reuters_tickers)

من نضال المغربي

غزة (رويترز) - بالنسبة لكثير من المرضى في قطاع غزة الذين يعانون من أمراض تهدد حياتهم يعتبر العلاج في إسرائيل المجاورة أو في الضفة الغربية المحتلة خيارا مرغوبا بشدة.

لكن إسرائيل تفرض قيودا شديدة على دخول الفلسطينيين من القطاع الذي تناصبه العداء الشديد. ورغم أنها تعفي من الحظر سكان غزة الساعين إلى "العلاج الطبي من (أمراض) تهدد الحياة" طالما يتوفر في مستشفيات إسرائيلية لكن عبور الحدود ليس بالأمر الهين.

ويقول أشرف القدرة المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة إن القطاع، الذي يسكنه مليونا فلسطيني وتحكمه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المعادية لإسرائيل، يعاني من نقص مزمن في عدد أسرة المستشفيات والأجهزة الطبية والأطباء المتخصصين.

وإلى الجنوب من غزة تعد مصر خيارا للساعين إلى إجراء فحوص طبية وليس جراحات عاجلة وأيضا للمرضى الذين حرموا من دخول إسرائيل.

لكن الحكومة المصرية التي على خلاف مع حماس لا تفتح الحدود مع القطاع إلى مرة كل 40 يوما ولمدة أيام معدودة فقط.

وقال القدرة إن السلطات الإسرائيلية رفضت على الأقل نصف الطلبات التي قدمها سكان من غزة للعلاج في إسرائيل أو الضفة الغربية المحتلة.

وقال القدرة لرويترز "لو توفرت الإمكانيات فإن الكادر الطبي على استعداد للتعامل مع هؤلاء المرضى هنا."

وأوضح أن الحصار الإسرائيلي للقطاع لم يتسبب فقط في تدهور الأحوال الصحية لبعض المرضى ولكن أيضا في وفاة البعض وهم ينتظرون.

وتقول منظمات لحقوق الإنسان في غزة إن الأمن الإسرائيلي على الحدود مع القطاع يستجوب المرضى في بعض الأحيان في محاولة لجمع معلومات أو تجنيدهم كمخبرين.

وتمثل الحاجة لعلاج ما يقدر بستة آلاف مريض بالشلل الدماغي مشكلة خاصة إذ لا تستطيع العديد من الأسر تحمل تكاليف الرعاية ولا يرغب البعض في الكشف عن محن أحبائهم في خارج القطاع.

وتشكو جهات تقديم الرعاية الصحية في غزة من أن الحصار الإسرائيلي يحرمها من الموارد الحيوية.

وقالت جميلة عليوة مديرة مركز سراج التابع لجمعية مبرة فلسطين الذي يعالج مرضى الشلل الدماغي "الصعوبات الكبيرة معروفة وهي مشاكل مالية بسبب الحصار."

وتابعت "الأوضاع المالية الصعبة للعديد من العائلات الفقيرة تجعلهم غير قادرين على الاعتناء بأطفالهم الذي يعانون من الشلل الدماغي أو أن يوفروا لهم علاجا طبيا مثل العلاج الطبيعي وعلاج النطق والعلاج الوظيفي."

وتقول إسرائيل إن طلبات الرعاية الطبية تخضع لمراجعة بالتنسيق مع ممثلين فلسطينيين.

وذكرت وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق، التي تتولى التنسيق مع السلطات الفلسطينية على المعابر، إن نحو 20 ألف فلسطيني من غزة يدخلون إسرائيل كل شهر أغلبهم للعلاج.

وقالت الوحدة على موقعها "نحن نرى العلاج الطبي الأولوية القصوى ولا مساومة في هذه المسألة ونحن نقوم بكل ما يلزم لإنقاذ الحياة."

وفي بيانات نشرت على الموقع قبل شهر قالت الوحدة إنه خلال الفترة بين يناير كانون الثاني 2015 وسبتمبر أيلول 2016 شارك نحو 200 فرد من الأطقم الطبية من قطاع غزة في دورات تدريبية بمستشفيات رائدة في إسرائيل.

(إعداد معاذ عبد العزيز للنشرة العربية - تحرير سها جادو)

رويترز

  رويترز عربي ودولي