من أحمد العمامي

طرابلس (رويترز) - قرب مصنع مغلق في العاصمة الليبية، تكتظ غرف، كان يستخدمها العمال في السابق، بالرجال والنساء والأطفال الذين نزحوا بسبب الصراع.

    وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من 18 ألف شخص نزحوا بسبب هجوم على مدار أسبوعين شنته قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) في محاولة لانتزاع السيطرة على العاصمة من الحكومة المعترف بها دوليا.

    ولم يتمكن كثيرون من مغادرة الأحياء الجنوبية في طرابلس، وحوصروا وسط القصف الذي لا يتوقف والمعارك حيث تمكنت قوات طرابلس من وقف تقدم الجيش الوطني الليبي في الوقت الراهن.

    وتتغير السيطرة على الشوارع من حين لآخر فيما لم يتمكن أي من الجانبين من تحقيق انتصار كبير على الأرض، الأمر الذي ترك الأسر المحاصرة قرب خط المواجهة تبحث عن مأوى لدى الجيران.

ومن بين الفارين علي البالغ من العمر 19 عاما والذي هرب مع أسرته ويعيش الآن في كوخ كان مبنيا للرجال الذين يعملون في صناعة مقطورات الشاحنات في المصنع المهجور حاليا.

وقال علي "تم إخلاؤنا من المنزل بعد ثلاثة أيام من الاشتباكات .. هذا السروال القصير الذي أرتديه الآن هو كل ما أملك".

وعلي مقاتل سابق في واحدة من الجماعات المسلحة التي هيمنت على الحياة في ليبيا منذ الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011 وملأت الفراغ السياسي والأمني في البلاد.

وبعد إصابته في قتال الصيف الماضي ترك علي الجماعة.

وقال "كانوا يدفعوا لي 100 دينار في اليوم (70 دولارا).... الآن أنا مفلس ولكن هذا أفضل من القتال".

    ويأوي المخيم 47 عائلة بحيث يعيش ما يصل إلى ستة أفراد في غرفة واحدة صغيرة.

    وكان المصنع نفسه ضحية للفوضى التي سادت ليبيا بسبب انسحاب الشركات الأجنبية منذ عام 2011 وإغلاق أماكن العمل.

وكانت امرأة في المصنع تعتمر عندما اندلعت أحدث موجة من القتال وعادت مباشرة من مطار طرابلس إلى الملجأ لتكون مع باقي أسرتها الذين فروا من منزلهم.

وقالت وهي تضع رأسها بين راحتها وتجلس بجوار ابنتها على حشية على الأرض "عائلتي تمكنت من إحضار كتيب العائلة ولكن لم يجلبوا المجوهرات".

وتمتم والدها الذي يعاني من مرض باركنسون (الشلل الرعاش) "ماذا يمكننا ان نفعل"؟     وفي كوخ آخر أبدت ربة أسرة تدعى نبيلة عياد (34 عاما) تعاطفها مع الأصدقاء الذين تركتهم وراءها وغادرت منطقتها.

    وقالت إنها بعد أن غادرت تلقت أنباء عن سقوط قتلى وجرحى من الجيران.

وأوضحت "بعد ما غادرنا وصلنا أخبار إن هناك قتلى وجرحى من جيراننا".

    وتصل المزيد من الأسر، حيث يصطف البعض في مكتب بلدية على بعد 10 دقائق بالسيارة للتحدث إلى المسؤولين الذين يجدون صعوبة في العثور على أماكن في المدارس أو غرف وأكواخ العمال.

    ويقول عضو بلدية تاجوراء ورئيس لجنة الأزمة في البلدية عبدالفتاح عثمان إن الدولة لم تقدم مساعدة تذكر لدعم النازحين.

ومضى "بعض العائلات ورجال الأعمال عرضوا تقديم الدعم ولكن في ظل هذه الظروف لن نكون قادرين على المساعدة."

(إعداد أيمن مسلم للنشرة العربية - تحرير ليليان وجدي)

وسوم

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك